• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اعتبر أن المسلمين يؤيدون «الجهاد العنيف» ويفضلون الشريعة على الدستور

ترامب «يسقط» أميركياً وأوروبياً: «مختل يزرع الشقاق في العالم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 ديسمبر 2015

واشنطن (وكالات) سقط دونالد ترامب أبرز المتنافسين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، أمس الأول على المستويين الأميركي والدولي حتى قبل التوجه الى صناديق الإقتراع، بعدما دعا إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وإلى غلق الحدود الأميركية أمامهم «حتى نصبح قادرين على تحديد هذه المشكلة وفهمها» ، معتبرا أنهم يفضلون الشريعة الإسلامية على الدستور الأميركي. وأوضح وسط تجمع لأنصاره في كارولاينا الجنوبية، «لدي أصدقاء مسلمون، وهم أناس جيدون جداً، لكنهم يعرفون أن هناك مشكلة، ولم يعد بإمكاننا التساهل إزاء ذلك». وبرر الملياردير ترامب موقفه بأن الكثير من المسلمين يؤيدون الجهاد العنيف ضد الأميركيين، أو يفضلون العيش وفق تعاليم الشريعة الإسلامية، وليس الدستور الأميركي، مشيراً إلى استطلاع لمعهد هامشي يديره فرانك جافني، الذي وصفه مركز «ساذرن بوفرتي لو» المناهض للعنصرية بأنه مؤسسة تناهض الإسلام. وقال ترامب: «إن الكراهية تفوق التفاهم»، مشيراً إلى الزوجين اللذين اقترفا اعتداء سان برناردينو (14 قتيلاً)، ومنفذي اعتداءات باريس (130 قتيلاً)، مضيفاً «الأمر يزداد تفاقماً، وسنشهد اعتداء آخر مثل الاعتداء على مركز التجارة العالمي» في 2001. وحتى بالقياس إلى تصريحات نارية سابقة للمرشح الجمهوري، فإن مقترحه بدا استثنائياً، وجاءت ردود الفعل السياسية في مستوى مقترح يبدو منتهكاً مباشرة للدستور الأميركي ومنع التمييز على أساس الدين. وانهمرت الإدانات السياسية في الولايات المتحدة لتصريحات ترامب، بما في ذلك داخل المعسكر الجمهوري من ماركو روبيو إلى كريس كريستي. حتى أن جيب بوش، الذي دعا إثر اعتداءات باريس إلى استبعاد اللاجئين السوريين فقط، وصف ترامب بأنه «مختل». وندد البيت الأبيض بقوة بتصريحات ترامب، معتبراً أنها «تتناقض» مع القيم الأميركية. وقال بن رودس مستشار الرئيس باراك أوباما: «إنه أمر مخالف تماماً لقيمنا كأميركيين.. احترام حرية الديانة تضمنه شرعة الحقوق» . ووصفت هيلاري كلينتون أبرز مرشحة ديمقراطية التصريحات بأنها «تستحق التنديد وتثير الانقسام وتنطوي على أحكام مسبقة». وتوجهت إلى ترامب بالقول «أنت لا تدرك الأمور، هذا يجعلنا أقل أماناً». لكن ما العمل مع المواطنين الأميركيين المسلمين؟ ومع السياح المسلمين؟ وكيف يمكن تطبيق المنع عملياً وقانونياً؟ وعند الخروج من مسجد في جيرزي قرب نيويورك بدا الخوف على مصلين. وحذر مدير المركز الإسلامي في جيرزي أحمد شديد من أن تصريحات ترامب «تعطي الناس الحق في إيذائنا». وقال نهاد عوض، المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية، أكبر مجموعة تعنى بحقوق المسلمين المدنية في أميركا: إن «ترامب أشبه بزعيم جمع مستعد للسحل منه لزعيم بلد كبير مثل بلدنا». واستنكرت دار الإفتاء المصرية بشدة، أمس، تصريحات ترامب ووصفتها بـ«المتطرفة والعنصرية». من جهته اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس في تغريدة «إن ترامب، مثل آخرين، ينمي الكراهية والخلط»، مشدداً على أن «عدونا الوحيد هو التطرف الإسلامي». وفي بريطانيا قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون: إنه «يعارض تماماً» مقترح ترامب، الذي وصفه بأنه «ببساطة سيء، وغير مجد، ومن شأنه أن يزرع الشقاق». وجاءت تصريحات ترامب رداً على باراك أوباما الذي حض الأميركيين في خطابه الأحد الماضي على تفادي الخلط بين مجموعة «داعش» والإسلام. وقال أوباما: «لا يمكن أن يحمل بعضنا على البعض لنحول المعركة إلى معركة بين أميركا والإسلام.. المسلمون الأميركيون هم أصدقاؤنا وجيراننا». وبدأت حملة ترامب في يونيو بهجوم على المهاجرين المكسيكيين غير الشرعيين الذين شبههم باللصوص وبالمجرمين. ولم يمنع ذلك ترامب، الحاضر باستمرار في وسائل الإعلام، من أن يبقى منذ الصيف في طليعة استطلاعات الرأي العام مع نحو 30 بالمئة من نوايا التصويت بين الجمهوريين. وبينما دعا ترامب إلى حظر دخول كل المسلمين، وقف وزير الأمن الداخلي جيه جونسون متضامناً مع إمام وقادة مسلمين في مركز إسلامي شمال فرجينيا. ولم يعلق الوزير على دعوة ترامب، لكنه حث الأميركيين على عدم ذم المسلمين، وعدم إلقاء «شباك الشك» على مجتمع بأكمله، لكنه وجه مناشدة أخرى للمسلمين هذه المرة. وقال: «إن المنظمات الإرهابية في الخارج استهدفت مجتمعاتكم. إنها تسعى لجذب شبابكم إلى هوة التطرف العنيف. ساعدونا كي نساعدكم في وقف هذا». ومنذ هجمات باريس التي نفذها أتباع «داعش»، وهجوم كاليفورنيا، خرجت دعوات واضحة من مسؤولين أميركيين تناشد المسلمين مساعدة الشرطة. وبعد ثلاثة أيام من هجمات باريس حث أوباما المسلمين في أنحاء العالم على أن يسعوا للإجابة على «أسئلة مهمة جدا»، بشأن كيف تجد الأيدلوجيات المتطرفة سبيلها للتأصل، ودعاهم لحماية أطفالهم من فكرة أن الدين يبرر القتل. مدرسة تاشفين مالك تدين مجزرة كاليفورنيا مولتان، باكستان(أ ف ب) دان «معهد الهدى» الباكستاني لتعليم الدين حيث درست تاشفين مالك التي قتلت مع زوجها 14 شخصا في كاليفورنيا الأسبوع الماضي هذه المجزرة أمس، معتبرة ان مثل هذه الاعمال تتنافى مع الاسلام. ورفض المعهد الهجوم ودانه قائلاً في بيان إن تاشفين «كانت طالبة مجتهدة وودودة ومطيعة وإيجابية»، مشيرا الى انه يجد صعوبة في فهم «كيف تمكنت من القيام بذلك التصرف الرهيب الذي يتنافى مع تعاليم الإسلام 100%».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا