• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

عودوا إلى أبنائكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 ديسمبر 2015

ريا المحمودي

الأبناء فلذات أكبادنا، وهم الفرحة التي تملُأنا وتملأ علينا حياتنا، فبهم تزدهر شجرة حياتنا، وتتألق يوماً بعد يوم، ولكن خلال الفترة الماضية، لاحظنا بعض السلوكيات غير الإيجابية تظهر من الآباء والأمهات حيال التعامل مع أبنائهم وبناتهم، وأن الآباء والأمهات نسوا أن أهم حق من حقوق الأبناء على الآباء هو توفير الحياة الكريمة، وتقديم يد العون لهم في أمور حياتهم الخاصة، فبعض الآباء مشغولون في هذه الأيام إما بأعمالهم أو مهووسون في تجارتهم، والبعض من الأمهات لا يعرفن شيئاً عن أبنائهن، فهمّهن هو آخر صيحات الموضة، وحضور مجالس النساء والأفراح، والخادمة تكون هي الأم الثانية، فتجد هذه الخادمة تلعب دوراً مهماً في حياة الأبناء، حيث إنها الأم والأب وكل شيء في حياتهم.

لذا لا تستغرب من انحراف العديد من الشباب والشابات، ولا تندهش من أخبار الجرائم، لأن بعض الأهل مهملون وغافلون عما يفعله الأبناء، والكثير منهم غير موجودين عندما يحتاج إليهم الأبناء لكي «يفضفضوا» لهم همومهم ومشكلاتهم، وهم غير مكترثين باهتمامات الأبناء، وبمواهبهم وبإبداعاتهم، ولا يساهمون إلا في السخرية والاستهزاء والاستنكار، كل هذا يدفع بأبنائنا إلى الرجوع إلى الخلف، مع إصابتهم بالإحباط، وبالعقد النفسية التي تؤثر على سلوكياتهم وتصرفاتهم!

لو أردنا الحديث في هذا النطاق فإننا لن ننتهي من التعبير، ووصف المصائب التي نسمع عنها يومياً، ولكن مع هذا، يبقى لدينا خيط أمل رفيع نتمسك به، لذا أذكر الآباء بأن: أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض، وكم من شخص محروم في هذه الدنيا من نعمة الأبوة والأمومة، وكم من شخص يتمنى سماع صوت «بابا» أو «ماما» تدوي في أرجاء منزله، فاحمدوا الله ليل - نهار على نعمة الأبناء، وكونوا قادرين على تحمل مسؤوليتهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا