• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

ساركوزي ينتصر على رويال في المناظرة الرئاسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مايو 2007

باريس-وكالات الانباء: انتصر المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية الفرنسية نيكولا ساركوزري على المرشحة الاشتراكية سيجولين رويال في المناظرة التلفزيونية التي جمعتهما أمس وفق استطلاع للرأي نشر أمس في تقييم لنتائجها. فقد اعتبر اغلبية المشاركين في استطلاع ان ساركوزي بدا اكثر اقناعا من رويال. واستطلاع مركز ''اوبينيون واي'' هو اول استطلاع ينشر اثر هذه المناظرة التي دامت اكثر من ساعتين ونصف بين المرشحين وتابعها اكثر من 20 مليون مشاهد. واظهر الاستطلاع ان 53 بالمئة من المستجوبين وجدوا ساركوزي ''اكثر اقناعا'' مقابل 31 بالمئة لرويال في حين لم ينحز 16 بالمئة لاي من المرشحين او امتنعوا عن الادلاء براي. واعتبرت هذه المناظرة آخر فرصة للمرشحة الاشتراكية لكسب المزيد من المؤيدين لقلب الاستطلاعات التي تمنح الفوز لخصمها بنسبة 52 الى 53,5 بالمئة في الدور الثاني الحاسم للانتخابات الرئاسية الاحد المقبل.

وتواجه ساركوزي ورويال بدون ان يقدما تنازلات خصوصا حول الاقتصاد والامن في مناظرة ساد التوتر الجزء الاكبر منها قبل اربعة ايام من الاقتراع الرئاسي في فرنسا. وهاجمت رويال، ساركوزي خصوصا بشأن ادائه خلال توليه حقيبة الداخلية في الحكومة. اما المرشح اليميني الذي بذل جهدا كبيرا للاحتفاظ بهدوئه، فقد دان البرنامج الاقتصادي لمنافسته الاشتراكية خلال المناظرة التي شهدت مناقشات حادة وتوترا. واكد ساركوزي انه ''يريد ان يكون رئيسا للجمهورية يتحمل مسؤولياته''. وقال ''اريد نتائج''، واعدا ''بجمهورية لا مأخذ عليها'' في حال انتخابه رئيسا الاحد خلفا للرئيس جاك شيراك الذي يحكم منذ 12 عاما. وعبر ساركوزي عن ارادته في ''العمل'' وايمانه بـ''الكفاءة'' و''الجهد''، مدينا خصوصا اقرار اسبوع العمل من 35 ساعة في عهد الحكومة الاشتراكية السابقة الذي قال انه ''كارثة عامة على الاقتصاد''.

اما رويال، فاوضحت انها تريد ''اخراج فرنسا من الوضع الذي تعيشه اليوم''. ودعت الناخبين وخصوصا الذين لم يحسموا امرهم بعد، الى ''اختيار الجرأة والمستقبل'' بانتخابهم امرأة لرئاسة بلدهم، للمرة الاولى في تاريخ فرنسا. وتشكل هذه المناظرة اوج حملة اثارت حماسا كبيرا في البلاد ويقدر عدد الذين حضورها عشرين مليون مشاهد ان لم يكن اكثر. وبلغ التوتر اوجه في المناظرة حول موضوع لم يكن متوقعا وهو موضوع المعوقين.

فقد اتهمت رويال خصمها اليميني بانه ''بلغ ذروة اللااخلاقية السياسية''. واوضحت ان ساركوزي يتحدث عن مصير الاطفال المعوقين بينما الغت الحكومة اليمينية وظائف في المدرسة التي تسمح باستقبالهم واتهم ساركوزي منافسته الاشتراكية بانها ''فقدت اعصابها''، وقال ''لتتولي الرئاسة يجب ان تكوني هادئة''.

وردت رويال ''لم افقد هدوئي بل اشعر بالغضب وهناك حالات من الغضب سليمة ومفيدة جدا''. وكانت المرشحة الاشتراكية هاجمت قبل ذلك ساركوزي وقاطعته باستمرار لتحاول اثارة غضبه، في مسألتي الامن والجنوح مشيرة الى ''زيادة الاعتداءات'' خلال خمس سنوات عندما كان نيكولا ساركوزي وزيرا للداخلية. وحول انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، قالت رويال انها لا تريد ''غلق الباب امام بلد كبير''، فيما رأى ساركوزي ان تركيا تشكل خطرا ''على التوازن في العالم''. وقال ساركوزي ''عندما نجعل من كردستان مشكلة اوروبية فاننا لا ندفع بالامور الى الامام''، موضحا ان تركيا لا تنتمي الى اوروبا لكنها تنتمي الى ''آسيا الصغرى''.

واضاف ''انا اؤيد اوروبا السياسية'' يكون فيها لتركيا وضع دولة مشاركة لكن انضمامها بصفتها عضوا كاملا الى الاتحاد الاوروبي سيكون ''خطرا على التوازن في العالم''. واكد ساركوزي ان ادخال تركيا الى الاتحاد الاوروبي يعني ''تعزيز النزعة الاسلامية''. وردت عليه المرشحة الاشتراكية بالقول ان من الضروري ان يكون ''ثمة استراحة'' في عملية التوسيع، لكن من المفيد متابعة ''عملية النقاش'' التي بدأتها فرنسا مع انقرة. وقالت رويال ''لا اعتقد ان غلق الباب امام هذا البلد الكبير هو سياسة جيدة''، طالبة من ساركوزي الا يستخدم ''هذا الموضوع بهذه الطريقة الفجة''.