• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

التوافق تفتح النار على الحكومة وتتهمها بدفع العراق الى كارثة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مايو 2007

بغداد-وكالات الانباء: وجهت جبهة ''التوافق'' العراقية امس انتقادات عنيفة الى الحكومة واتهمتها بانتهاج معايير مزدوجة افضت الى وصول البلاد الى كارثة وطنية بكل المقاييس مهددة بانها ستتخذ موقفا مناسبا ازاء مشاركتها بالحكومة في حال عدم التوصل الى مشاركة حقيقية في السلطة.

وقالت الجبهة التي تحظى بـ44 مقعدا في البرلمان وست وزارات في بيان تلاه المتحدث باسمها سليم عبدالله ان مشاركتها في العملية السياسية والحكومة الحالية برئاسة نوري المالكي كانت مبنية على تفاهمات واتفاقات مع بقية الكتل السياسية لكن بعد مرور ما يزيد عن السنة كان الحصاد من هذه المشاركة المر كارثة وطنية بكل المقاييس''. واضافت ان معدلات الخطورة على الحياة زادت كما تعمقت النزعة الطائفية والعرقية وسيست الاجهزة الامنية وتعاظم الخرق في ملف حقوق الانسان وتفشت ظاهرة الفساد الاداري والهدر في المال العام في المحافظات بسبب اضطراب الامن من جهة والتناحر على السلطة والنفوذ والمال من جهة اخرى وفقد الجهاز القضائي الكثير من استقلاليته وانساق الاعلام الرسمي ليصبح وسيلة للترويج لاجندة غريبة عن العراق''. واضافت ان الجبهة تدرس العديد من الخيارات السياسية وتملك اثباتات قانونية تدين الكثير من الممارسات الحكومية الخاطئة ولن تتردد في اتخاذ القرار السياسي الملائم في الوقت المناسب اذا تواصلت سياسة التسويف والمماطلة الى ما لانهاية.

كما اشار البيان الى ان تحول ما يزيد على 4 ملايين عراقي الى لاجئين داخل وخارج العراق خير شاهد على حجم الفاجعة التي حلت بالعراق، واضاف ''إن الاحداث في عهد حكومة المالكي ضيعت فرصة امام العراقيين في التقدم والبناء وهذا ما كان له ان يحدث لو التزمت الكيانات المشاركة في الحكومة بالاتفاقيات التي مهدت الى تشكيل الحكومة الحالية. مشيرا الى ان الوضع السياسي الذي يفرضه الواقع العراقي لا يعفي الحكومة الحالية بل يحملها القسط الاكبر من المسؤولية.

واتهم البيان الحكومة باتباع سياسة الاقصاء والتهميش والانفراد بالقرار السياسي حتى هذه الساعة مما افرغ المشاركة في الحكومة من محتواه وأفقده قيمته ومعناه. واختتمت الجبهة بيانها بالقول انها تدعو الحكومة من جديد وتحثها على مراجعة العديد من الملفات التي مازالت عالقة وتدعوها بالالتزام بتعهداتها والتفاوض بشأن العهد الوطني والذي ينبغي ان يمهد للعهد الدولي وانه وبغير ذلك فان الجبهة تدرس العديد من الخيارات السياسية الصعبة وانها لن تتردد في اتخاذ القرار السياسي الملائم في الوقت المناسب اذا تواصلت سياسة التسويف والمماطلة الى ما لانهاية.