• الثلاثاء 30 ربيع الأول 1439هـ - 19 ديسمبر 2017م

خلاف أميركي-عراقي حول مقتل زعيم إرهابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 مايو 2007

بغداد- وكالات الانباء: اختلفت الحكومة العراقية والجيش الأميركي أمس حول مقتل أبوعمر البغدادي زعيم الجماعة الإرهابية التي تطلق على نفسها اسم ''دولة العراق الاسلامية'' المرتبطة بتنظيم ''القاعدة''. في وقت أسفر هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء الى مقتل 4آسيويين، كما قتل 3 جنود أميركيين بعبوات ناسفة في بغداد. فيما اعتقل اثنان يشتبه بتهريبهما أسلحة ومواد متفجرة خارقة للدروع من إيران.

فقد أعلن وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الاستخبارات والمعلومات اللواء حسين علي كمال أن قوات عراقية واميركية مشتركة قتلت البغدادي في منطقة الغزالية غرب بغداد وانه بعد التعرف على جثته وضعت بتصرف الوزارة.

الا أن المتحدث باسم الجيش الاميركي الجنرال وليم كالدويل قال من جانبه إن الذي قتل ليس البغدادي وإنما قيادي ارهابي يعتبر بمثابة ''وزير الإعلام في الجماعة'' ويدعى محارب عبداللطيف الجبوري خلال عملية عسكرية غرب التاجي وأن جثته هي الوحيدة التي نقلت من موقع الاشتباك من أجل إجراء فحص الحمض النووي، مشيراً الى ان الجبوري مسؤول عن خطف ألمانيين في 2006 وكذلك خطف وقتل الصحافية الأميركية جيل كارول وناشـــــط السلام توم فوكس.

ورد مدير مركز القيادة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية العميد عبدالكريم خلف على الاعلان الاميركي بقوله إن الجبوري هو الشخص المعروف بابوعمر البغدادي، وقال: ''لقد اصيب هذا المجرم بجروح بليغة خلال عملية عسكرية مشتركة في شمال بغداد وتم اجلاؤه الى منطقة مجهولة، وأضاف انه بعد متابعة الاستخبارات له عثر على جثته في سيارة في الغزالية تم اعتقال صاحبها، وتابع قائلاً: ''لقد تمت معاينة وفحص الجثة وتم التأكد من انه زعيم الجماعة الارهابية''. فيما أذاع التلفزيون العراقي لقطات لجثة قال إنها للبغدادي، وقالت مصادر أمنية إن عائلته بدأت تتقبل التعازي في بلدته الضلوعية، مشيرة الى أن الاسم الحقيقي للبغدادي هو مهيب ويبلغ 37 عاماً وحاصل على شهادة الماجستير في الحقوق ومعروف بنفوذه في بلدته. لكن المتحدث باسم الجيش الأميركي اللفتنانت كولونيل غارفر قال لاحقاً إنه ليس بوسعه القول إن الرجلين أي البغدادي والجبوري هما شخص واحد وانه ليس هناك أي دليل يربط بينهما.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت الثلاثاء الماضي ايضاً عن مقتل ابو ايوب المصري زعيم القاعدة في العراق بالقرب من التاجي وهو الأمر الذي لم يؤكده الجيش الأميركي ايضاً حيث قال كالدويل أمس إنه ليس لديه أي معلومات بهذا الشأن. فيما أشار مصدر أمني عراقي في محافظة صلاح الدين الى مقتل قيادي بارز آخر في جماعة ''دولة العراق الإسلامية'' يعرف بـ ''أبي عبدالله العراقي'' ذبحاً بسكين على أيدي جماعة تابعة لجماعة أخرى تطلق على نفسها اسم ''الجيش الإسلامي'' لدى خروجه من أحد المساجد، وأضاف أن معلومات وصلت إلى الدوائر الأمنية تفيد بتجمع أعداد من عناصر ''القاعدة'' في إحدى قرى الضلوعية تقوم بتجهيز نفسها للهجوم على عناصر لـ''الجيش الإسلامي'' انتقاماً لمقتل قائدهم. فيما أشارت مصادر الى أن 3 جماعات ارهابية هي ''الجيش الاسلامي'' و''جيش المجاهدين'' و''انصار السنة'' شكلت ائتلافاً خارج تنظيم ''القاعدة'' لمحاربة القوات الأميركية وتفادي إراقة دماء المدنيين.

من جهة ثانية، أعلن الجيش الاميركي انه اعتقل اثنين من المشتبه بهم في تهريب أسلحة ومواد متفجرة خارقة للدروع من إيران خلال مداهمة فجر أمس في مدينة الصدر، وأشار الى أن المعتقلين يشتبه بانتمائهما الى خلية سرية تعمل ضمن شبكة إرهابية معروفة بتسهيل نقل الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع وتدريب متمردين في إيران. وأشار من جهة ثانية الى أن سوريا تبذل المزيد لمنع تدفق المسلحين الأجانب عبر الحدود الى العراق.

وأعلن الجيش الأميركي عن مقتل ثلاثة من جنوده في هجومين منفصلين بعبوات ناسفة استهدفت دورياتهم في بغداد. فيما أعلنت السفارة الأميركية عن مقتل أربعة متعاقدين آسيويين هم هنديان وفيليبني ونيبالي يشكلون جزءاً من كوادرها في هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء وأعلنت جماعة ''الجيش الإسلامي'' المرتبطة بـ''القاعدة'' المسؤولية عنه. وذكر شهود عيان أن محافظ بغداد حسين الطحان نجا أمس من محاولة اغتيال عندما أطلق قناص النار عليه أثناء تفقده عملية إقامة الجدار العازل في حي الأعظمية. فيما اغتال مسلحون مسؤول الحزب الشيوعي العراقي في الموصل مثنى محمد طالب المعروف باسم ''ابو ثابت''.