• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بمشاركة عبد الله بن زايد استكمال دراسة القرارات والتوصيات بشأن تعزيز وتطوير العمل المشترك

«الوزاري الخليجي» يبحث مشروع البيان الختامي لقادة التعاون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 ديسمبر 2015

الرياض (وكالات) شارك سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أمس، في اجتماع المجلس الوزاري التكميلي للدورة 137 التحضيرية للقمة الخليجية الـ36 المقرر انعقادها غداً الأربعاء في الرياض. وأكد عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية، في كلمته الافتتاحية لجلسة الاجتماع الأولى التي عقدت في الرياض، بحضور وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون، وعبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تطلع أبناء دول المجلس إلى الدورة 36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بوصفها أساساً ولبنة في صرح الإنجازات المباركة والإسهامات الجليلة في مختلف المجالات، وبما يعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك التي حظيت على مدى عقود باهتمام ورعاية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله، ودأبهم على العمل المتواصل والحثيث، تحقيقاً لتطلعات شعوب دول الخليج العربية. ودعا وزير الخارجية السعودي الله سبحانه وتعالى أن تكلل جلسات اجتماعهم بالتوفيق والنجاح، وأن تسهم نتائجه في نماء دول المجلس ورخائها وتكاملها، لتتواصل المسيرة المباركة لمجلس التعاون، بما يعود بالنفع والخير على دول المجلس وشعوبها. وخلال الاجتماع استكمل وزراء الخارجية دراسة القرارات والتوصيات المرفوعة من اللجان الوزارية المختصة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المتعلقة بتعزيز وتطوير العمل الخليجي المشترك في المجالات كافة، إلى جانب بحث آخر التطورات والمستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، ومدى تأثيرها على المنطقة. كما تباحث وزراء الخارجية حول مشروع البيان الختامي المرفوع لقادة دول المجلس الذي سيصدر في ختام قمة مجلس التعاون التي ستعقد غداً وبعد غدٍ الخميس بالرياض. في غضون ذلك أكد الزياني، أن القمة الـ 36 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تستضيفها الرياض غدا الأربعاء ، تكتسب أهمية كبيرة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة واستمرار الصراعات الدائرة من حولنا. وقال الزياني لوكالة الأنباء القطرية أمس: إن القمة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية لمدة يومين ستسهم بفاعلية في تعميق العلاقات الخليجية وتعزيز التعاون والتكامل في جميع المجالات التي تعود بالخير والنفع على دول المجلس ومواطنيه، بجانب التصدي للمخاطر التي تحيط بدول المجلس في الظروف الراهنة، لافتا إلى أن نتائج هذه القمة ستكون إضافة مهمة لمسيرة العمل الخليجي المشترك. وأكد الأمين العام أن دول المجلس تدرك تماماً التحديات التي تواجهها سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً وهي تعمل جاهدة لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها والدفاع عن مصالحها وإنجازاتها ومكتسبات شعوبها وتتخذ من الخطط والبرامج الكفيلة بضمان استمرار نموها الاقتصادي ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة في دول المجلس تحقيقاً لتطلعات مواطنيها. وحول مسيرة التكامل الخليجي قال الزياني: إن دول مجلس التعاون قطعت خطوات في غاية الأهمية لمسيرة التكامل الخليجي المشترك، فقد تمكنت من تأسيس السوق الخليجية المشتركة وتحقيق المواطنة الاقتصادية التي أتاحت تطبيق المساواة التامة بين مواطني دول المجلس في التملك والإقامة والعمل وممارسة المهن والحرف وممارسة التجارة وتلقي الخدمات الاجتماعية كالتعليم والصحة وتوفير التأمين والضمان الاجتماعي. كما أن الاتحاد الجمركي يسَّر للقطاع الاقتصادي زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس الذي بلغ في عام 2014 نحو 140 مليار دولار بعد أن كان ستة مليارات دولار عند تأسيس مجلس التعاون وهذه قفزة كبيرة ذات مدلول اقتصادي مهم. وبشأن العقبات التي يسعى مجلس التعاون لمعالجتها أوضح الأمين العام لمجلس التعاون، أن المجلس يسعى إلى أن يكون قوة وكتلة اقتصادية خليجية تستطيع التعامل بفاعلية وكفاءة عالية مع التكتلات الاقتصادية العالمية والإقليمية وبما يحقق مصالح أبناء دول المجلس. وأكد أن المجلس يعمل على تعميق التكامل الاقتصادي بين دوله، وتذليل بعض العقبات أمام الاتحاد الجمركي وزيادة دور القطاع الخاص الخليجي في جميع المجالات التنموية وتوفير المناخ الاستثماري المناسب له لإقامة المشروعات المشتركة وتوجيه جزء مهم من الاستثمارات الخليجية إلى داخل الدول الأعضاء خاصة في قطاعات الصناعة والإسكان والسياحة والخدمات وتفعيل دور الأسواق المالية في الدول الأعضاء والعمل على تنفيذ قرارات المجلس الأعلى والمضي في توحيد التشريعات والقوانين. ولفت إلى أن مشروع السكك الحديدية الخليجية يعد مشروعا استراتيجيا مهما وسينقل دول المجلس إلى مرحلة اقتصادية بالغة الأهمية وسيسهم في تيسير الحركة التجارية وحركة تنقل المواطنين والمقيمين، مشيرا إلى أن المشروع دخل الآن مرحلة إعداد التصاميم الهندسية التفصيلية للمشروع ومن المقرر الانتهاء منه في عام 2018. وأضاف: إن الأمانة العامة لمجلس التعاون تتابع تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي مع الدول الأعضاء ويتم عقد اجتماعات دورية للجنة المشروع وتحديث جداول متابعة تقدم سير عمل تنفيذ المشروع ورفع تقارير دورية بهذا الشأن إلى اللجان الوزارية المختصة بهدف تنفيذ المشروع بشكل متكامل ومتوائم مع شبكات السكك الحديدية الوطنية في دول المجلس في الوقت المحدد وإزالة العقبات التي قد تعترض تقدم تنفيذ المشروع. وأشار إلى أن المجلس الوزاري اعتمد مؤخراً إعداد دراسة إنشاء الهيئة الخليجية لمشروع سكة حديد دول مجلس التعاون وكلف الأمانة العامة باستكمال الإجراءات اللازمة للتعاقد مع الشركة الاستشارية وتوقيع العقد معها، مضيفا أن الدول الأعضاء تعمل على استكمال كراسة المواصفات الفنية الشاملة لمتطلبات التشغيل ووضع السياسات والقوانين التشريعية لتنفيذه. كما تستكمل خطة العمل والجدول الزمني لتنفيذ المشروع بعد تحديثهما بشكلهما النهائي. وحول العلاقات الخليجية- الإيرانية قال الأمين العام لمجلس التعاون، إنها يمكن أن تكون علاقات بناءة ومفيدة لكلا الجانبين وللمنطقة عموما وينبغي أن تقوم على أساس مبادئ حسن الجوار والتعاون المشترك وخدمة مصالح الجانبين والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. وأضاف: إنه على الرغم مما أبدته دول المجلس من رغبة صادقة في إقامة علاقات صداقة وتعاون مع الجارة المسلمة، إلا أن جمهورية إيران الإسلامية مع الأسف لم تقابل هذه الرغبة الخليجية إلا بالمزيد من الإصرار على مواقفها، فهي مازالت مصرة على احتلالها جزر دولة الإمارات «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى»، وترفض التجاوب مع دعوة دول المجلس لحل هذه المسألة إما بالتفاوض أو بالذهاب إلى محكمة العدل الدولية. وأشار إلى أن إيران تواصل التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس وتدعم تنظيمات إرهابية بالمال والسلاح لزعزعة أمن واستقرار دول المجلس. وبشأن رؤيته لمستقبل اليمن وتقييم المسارين العسكري والسياسي لإعادة الشرعية، قال الزياني: إن دول مجلس التعاون ترتبط بعلاقات تاريخية وطيدة مع اليمن وشعبه الشقيق وقد سعت منذ بداية الأزمة اليمنية عام 2011 إلى إعادة السلام والأمن إلى اليمن وبادرت إلى تقديم مبادرتها السلمية بهدف تحقيق انتقال سلمي للسلطة ومنع سفك الدماء، إلا أن القوى المناوئة للشرعية انقلبت على السلطة وسيطرت على مقاليدها، واحتلت المدن والمحافظات، وعطلت العملية السياسية السلمية التي كانت تسير حسب ما نصت عليه المبادرة الخليجية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا