• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

استمرار المعارك على الأرض والشرعية تتقدم في تعز بغطاء جوي من التحالف

هدنة «شبه أكيدة» تسبق محادثات فرقاء اليمن الثلاثاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 ديسمبر 2015

صنعاء، جنيف (الاتحاد، وكالات)

أعلن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، أمس الاثنين، في جنيف، أنه «شبه أكيد» التوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن قبل بدء محادثات السلام في 15 ديسمبر في مسعى لإنهاء الصراع المستمر منذ تسعة أشهر. وأضاف الوسيط الأممي للصحافيين في جنيف: «يبدو أن الجميع يرحبون بهذه الفكرة»، في إشارة إلى الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين وحلفائهم. وقال إن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار هو احتمال أبعد، لكنه دعا الأطراف اليمنية المتصارعة إلى احترام هدنة إنسانية من 15 ديسمبر بهدف خلق أجواء «بناءة» للمفاوضات التي ستبحث تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي صدر في أبريل، ويدعو إلى إعادة تنصيب الحكومة الشرعية وانسحاب المتمردين الحوثيين من المدن التي استولوا عليها، لا سيما العاصمة صنعاء، وإلقاء السلاح. وقال مسؤول من حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إنه من المتوقع الإعلان عن هدنة إنسانية خلال أيام قبل المحادثات التي ستشرف عليها الأمم المتحدة. وأضاف المسؤول في مكتب هادي لـ «رويترز»: «الحوثيون وافقوا على مسودة جدول أعمال جنيف، وخلال أيام سيتم إعلان هدنة إنسانية والشروع في الإفراج عن السجناء ورفع الحصار عن المدن».

وأكد المتحدث باسم المتمردين الحوثيين أن جماعته ناقشت «مكان وتاريخ الحوار المزمع عقده منتصف الشهر الحالي» مع مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد شيخ أحمد بحضور ممثلين عن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس المخلوع علي صالح. وأضاف المتحدث محمد عبد السلام في صفحته على فيسبوك: «كما تم بحث سبل وقف إطلاق النار وما يليها من خطوات بناء الثقة، معبرين من جهتنا عن انفتاحنا لإجراء حوار جاد ومسؤول». وقال ياسر العواضي، أحد ممثلي حزب «المؤتمر»: إنه تم التوافق خلال المحادثات الجانبية مع ولد شيخ أحمد «على القضايا الرئيسة لمشاورات سويسرا، وموعدها الذي حدد في 15 ديسمبر الجاري».

وينص جدول الأعمال المقترح على إجراءات فورية لبناء الثقة، بما في ذلك الإفراج عن وزير الدفاع اليمني الذي يحتجزه الحوثيون منذ مارس، ورفع الحصار عن المدن وغيرها من مراكز التجمع السكانية، ووقف تجنيد الأطفال للقتال. وقال مصدر سياسي مطلع في صنعاء لـ «الاتحاد»، إن الرئيس هادي المقيم في عدن (جنوب)، وافق على هدنة إنسانية، لكنه اشترط إطلاق سراح جميع المعتقلين، بمن فيهم وزير دفاعه، اللواء محمود الصبيحي، وشقيقه اللواء ناصر منصور هادي مسؤول المخابرات في محافظات الجنوب.

ميدانياً، تواصلت المعارك العنيفة على الأرض أمس الاثنين بين القوات الحكومية المدعومة جواً وبراً من التحالف العربي والمتمردين الحوثيين المسنودين بقوات موالية لصالح، في حين كثف التحالف غاراته على تجمعات المتمردين، خصوصاً في منطقة «صرواح» الواقعة غرب محافظة مأرب (شرق) بالقرب من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر 2014. وشنت المقاتلات العربية أمس الاثنين نحو 20 غارة على تجمعات المتمردين في مناطق عدة بمحافظة مأرب النفطية شبه المحررة في أكتوبر.

وقال سكان ومسؤول في المقاومة الشعبية بمأرب لـ «الاتحاد»، إن طيران التحالف نفذ ثلاث غارات على تجمعات الحوثيين وقوات صالح في بلدة «حريب» جنوب المحافظة على الحدود مع شبوة المحافظة الجنوبية، مشيرين إلى أن الضربات الجوية استهدفت مبنى إدارة الأمن في البلدة ونقطة تفتيش للمتمردين، موقعة قتلى وجرحى في صفوفهم. كما قصفت المقاتلات مواقع الحوثيين وقوات صالح في مناطق المواجهات في «صرواح»، حيث تواصلت المواجهات المتقطعة شرقي البلدة مع تحقيق المقاومة الشعبية تقدماً بسيطاً. وأصابت ضربات جوية معسكر ماس الذي تسيطر عليه قوات صالح شمال غرب مأرب، في حين قصفت مقاتلات التحالف تجمعات للمتمردين الحوثيين في محافظة الجوف المجاورة شمال غرب البلاد. وتركزت الغارات على الجوف على مواقع المتمردين في بلدة «خب والشعف» التي تشهد مواجهات بعد تقدم القوات الحكومية في تحرك عسكري يهدف لاستعادة المحافظة المتاخمة للسعودية. ودمرت الغارات شبكات الاتصال العسكرية والحكومية في البلدة، بينما خلفت ضربة جوية على بلدة «برط» (وسط) قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات المتمردة.

وفي تعز ثالث مدن البلاد، قتل 21 من ميليشيات الحوثي وصالح وجرح عشرات آخرون، أمس، بمواجهات مع المقاومة الشعبية في منطقة «الضباب»، غرب المدينة، وفي غارات جوية للتحالف العربي على المنطقة، أسفرت عن تدمير مخزن أسلحة وذخائر للمتمردين هناك. وتواصلت المعارك بين القوات الشرعية والمتمردين في جبهات قتال عدة، خصوصاً جنوب شرق المحافظة. وأعلن المجلس العسكري الذي يقود جماعات المقاومة في تعز، أمس، مصرع «عشرات المتمردين» باشتباكات عنيفة في منطقة «الشريجة» جنوب شرق تعز، مؤكداً تقدم القوات الحكومية على الأرض وسيطرتها على جبل السنترال الاستراتيجي وتلال أخرى استراتيجية في المنطقة. واستهدفت ثلاث غارات من التحالف قوات صالح المتمركزة في منطقة القصر الجمهوري شرق مدينة تعز التي شهدت اشتباكات متقطعة بين المقاومة والمتمردين الذين استمروا في قصف المناطق السكنية بالمدينة الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية.

وفي محافظة إب المجاورة، نجحت المقاومة الشعبية في قطع إمدادات المتمردين الحوثيين في بلدة «الحزم» (غرب)، وقتلت مسلحين حوثيين في كمين استهدف مركبة كانت تقلهما، بحسب مصدر في المقاومة. وشن طيران التحالف العربي مساء الاثنين أربع غارات على قاعدة الديلمي الجوية ومنطقة «وادي أحمد» القريبة من مطار صنعاء، شمال العاصمة اليمنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض