• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الأولى من نوعها عالمياً لممارسة «الصيد» بالطرق التقليدية

«محمية المرزوم» تستقبل عُشاق الصقارة منتصف ديسمبر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 ديسمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، فقد أعلنت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية عن تخصيص محمية المرزوم في المنطقة الغربية كمنطقة خاصة لممارسة الصقارة بالطرق التقليدية القديمة. وكشف عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، بأنّ محمية المرزوم للصيد سوف تستقبل هذا الموسم أوائل المرتادين من عشّاق الصقارة، اعتباراً من منتصف ديسمبر هذا العام، فيما ستكون المحمية مُتاحة لكافة أبناء الإمارات وزوارها وللسياح على مدار موسم الصيد السنوي، خلال الفترة من شهر نوفمبر إلى شهر فبراير من كل عام، وذلك للاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها المحمية، إلى جانب ممارسة هواية الصيد وفق رسوم رمزية في متناول الجميع. جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته لجنة إدارة المهرجانات بأبوظبي أمس للكشف عن تفاصيل المحمية وآليات ومواعيد الدخول للجمهور، بحضور كل من عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات التراثية في اللجنة، الدكتورة شيخة الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة - أبوظبي، وأحمد بن هياي المنصوري مدير محمية المرزوم للصيد. وأكد عبيد المزروعي، أنّ الميزة التنافسية الرئيسية لمشروع المحمية تكمن في تفرّده واختلافه عن مشروعات محميات الحياة البرية في شتى مناحي العالم، وذلك باعتباره الأول من نوعه الذي يركز على الصقارة وفراسة الصحراء ومختلف أوجه التراث العربي والإماراتي على وجه الخصوص، وأنّ المشروع يتماشى مع قانون الصيد الذي صدر من قبل هيئة البيئة - أبوظبي، والذي يقضي بتحديد مواسم ومناطق وأدوات الصيد المسموح باستخدامها داخل الإمارة.

وتنص القوانين المتعلقة بالأطر التشريعية للصيد على كون هيئة البيئة - أبوظبي هي الجهة التنفيذية والرقابية الرئيسية فيما يخص أنواع الطرائد وطرق ومواقع الصيد وغيرها، حيث يتم التنسيق مع الهيئة ضمن جميع المراحل.

وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في دعم هذا النوع من الرياضات التقليدية والتراثية لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من الاهتمام الكبير الذي أولاه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، للصقارة، باعتبارها إرثاً ثقافياً مهماً وقيمة معنوية كبيرة وجزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتراث الإماراتي، حيث تسمح المحمية بإتاحة المجال للصقارين بممارسة هذه الهواية الأصيلة داخل الدولة ضمن إطار الصيد المُستدام ووفقاً لقانون الصيد في إمارة أبوظبي، ودون تحمل عناء السفر إلى خارج الدولة. وتُعد «البيزرة» من أهم ما يميز التراث الإماراتي الذي يحرص أهل الإمارات على الحفاظ عليه وتطويره ليواكب معايير الاستدامة الحديثة، وتماشياً مع سعي إمارة أبوظبي إلى تعزيز هذا الموروث التاريخي المهم عبر تنفيذ العديد من المبادرات التي يأتي في مقدمتها إطلاق مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء وفعاليات مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، إضافةً إلى نجاح جهود تسجيل الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة اليونسكو.

كما أكد المزروعي، أن لجنة إدارة المهرجانات تواصل جهودها في تحفيز الجيل الجديد للتعرّف على ماضي الإمارات العريق، ونحن نتطلع اليوم لأن تصبح المحمية من أهم المعالم التي تلعب دوراً مهماً في صون التراث الإماراتي ونقله للأجيال القادمة.وكشف عن سعي إدارة المحمية بالتعاون مع اللجنة لتنظيم رحلات للسائحين للتعرّف على الطرق التقليدية للصيد بالصقور، ورحلات لطلاب المدارس للتعرف على الموروث الثقافي الخاص بالصيد بالصقور، مواقع للتخييم، تنظيم بطولات ومسابقات الصيد بالصقور، وتنظيم دورات تدريبية لتعليم الصقارة، وتأسيس مطاعم إماراتية تراثية في المحمية، وأنشطة ثقافية أخرى، وذلك بهدف الحفاظ على البيزرة كتراث معنوي، وتقديم تجربة سياحية متفرّدة.ورحّبت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري، هيئة البيئة - أبوظبي، بالحضور في المؤتمر الصحفي المتعلق بتخصيص جزء من «محمية الغضا الطبيعية» بمنطقة المرزوم في المنطقة الغربية كمنطقة خاصة لممارسة الصقارة بالطرق التقليدية.وذكرت أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها إمارة أبوظبي لتنظيم الصيد البري بالإمارة وفقا للقانون المحلي رقم (22) لعام 2005 والذي تتولى هيئة البيئة - أبوظبي تنفيذه بما يتناسب مع برامج المحافظة على الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي التي تنفذها إمارة أبوظبي. ونحن نعمل بشكل وثيق بالتعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ولجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي لضمان ممارسة مبادئ الصيد المستدام، وتحقيق التوازن بين ممارسة هذه الرياضة التي تعد جزءاً محورياً من التراث الإماراتي الأصيل، وضمان استدامة جميع الأنواع البرية على المدى البعيد. وقد تم وضع اللائحة التنفيذية للقانون للتأكد من اعتماد الممارسات الفضلى، وعدم استنزاف الحياة البرية في الإمارة وضمان استدامتها.

وقال أحمد بن هياي المنصوري مدير محمية المرزوم للصيد إنّ إدارة محمية المرزوم للصيد تُرحّب بزوار وضيوف المحمية من عُشّاق الصقارة والصيد التقليدي، وتتمنى لهم أن يعيشوا تجربة تراثية سياحية فريدة من نوعها، حيث نوفر لهم فرصة ممارسة البيزرة وتعلّمها دون الحاجة إلى السفر إلى الخارج من خلال توفير المحمية لبيئة ملائمة وآمنة للصقارين.

وأوضح أنّ المحمية تستقبل الزوار خلال موسم الصيد في الفترة (من نوفمبر حتى فبراير سنويا)، لمدة 7 أيام أسبوعيا، وذلك خلال فترتين للصيد في اليوم (صباحية ومسائية)، ويتم استقبال الزوار ضمن فرق للصيد، بحيث يتكون كل فريق من 5 أفراد كحد أقصى برفقة صيّاد محترف.

وتبلغ رسوم دخول المحمية 5000 درهم للشخص الواحد، ويشمل ذلك نفقات الحصول على الطرائد للصيد، والمبيت في مخيّم خاص، إضافة للتنقل داخل المحمية عبر استخدام الإبل، ويبعد الموقع (مرزوم- المنطقة الغربية) عن مدينة أبوظبي نحو ساعة بالسيارة، وقد تم تسييج موقع المشروع بالكامل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض