• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  06:10    وكالة الأنباء السعودية :التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن روسيا تجلي موظفي سفارتها ورعاياها من العاصمة صنعاء        06:11    وكالة الأنباء السعودية:التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن طائرة روسية غادرت مطار صنعاء وعلى متنها موظفو السفارة الروسية    

السيارات الكهربائية تغزو الطرق عام 2010

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 مايو 2007

بعد أن كثرت الأحاديث عن جدوى نشر استخدام السيارات الكهربائية على نطاق واسع بسبب نظافتها وعدم إطلاقها للغازات الضارة بالبيئة، بدا للخبراء بأنه ما من واحدة من هذه السيارات تمكنت من تحقيق الأداء المعقول بسبب المدى الزمني القصير لعمل البطاريات التقليدية التي تغذي المحرك الكهربائية بالطاقة اللازمة للدفع. والآن يمكن أن تأتي المفاجأة من بعض مراكز البحوث الأميركية التي تؤكد أن عام 2010 سوف يمثل البداية الحقيقية لعصر السيارات الكهربائية العملية. ويرهن العلماء تحقيق هذه الأمنية بنجاح البحوث المتعلقة بتطوير بطاريات الليثيوم التي تتميز بقدرتها على اختزان كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية يمكنها أن تزيد قوة الدفع وأن تنقل السيارة لمسافات أكبر. ويذكر في هذا الصدد أن بطاريات الليثيوم تستخدم في دفع عربات الفضاء التي تهبط على سطحي القمر والمريخ.

واحتلت تغطية هذا الخبر صفحات واسعة من مجلة (بوبيولار ميكانيكس) العلمية الأسبوعية حين أشارت إلى أن السيارات الكهربائية ذات البطاريات 110 فولت، سوف تحتل أماكنها في معارض بيع السيارات بعد ثلاث سنوات.

ويقول بين هيو ويت المحرر العلمي في المجلة إن مستقبل صناعة السيارات في أميركا لم يعد رهيناً بما تبتدعه مصانع ديترويت، بل بما يبتدعه العلماء في مختبرات تطوير البطاريات. ويوحي هذا الطرح بأن عصر محرك الانفجار الداخلي الذي استخدم في دفع السيارات لأكثر من قرن، يقترب الآن من نهايته المحتومة بسرعة كبيرة. ويعود سبب هذا التحول التكنولوجي التاريخي لارتفاع أسعار النفط وتزايد الاحتجاجات العالمية على المبالغة في حرق الوقود وما ينجرّ عنه من تلويث للبيئة بغاز ثاني أوكسيد الكربون.

وأصبحت بطاريات شوارد الليثيوم Lithium-Ion Batteries أصغر حجماً وأكثر قدرة على تخزين المزيد من الطاقة الكهربائية. ويتوقع الخبراء أن تحقق هذه البطاريات من الشهرة أكثر مما حقق الكمبيوتر أو الموبايل عندما ستصبح المصدر الرئيسي لتموين معظم الآلات ووسائل النقل (ما عدا الطائرات) بالطاقة النظيفة. ويبدو هيو ويت مفرطاً في تفاؤله عندما يتوقع أن تصبح كافة السيارات التي سنراها وهي تنطلق فوق طرق الولايات المتحدة كلها والتي يبلغ مجموع طولها 6 ملايين كيلومتر، من دون صوت ولا إطلاق أي من الغازات المزعجة على الإطلاق.

ويؤكد الخبراء أن سيارات المستقبل كلها سوف تبدو وقد استبدلت فيها فوهة تعبئة الوقود السائل بمفتاح كهربائي يمكن توصيله إلى (الفيش الكهربائي) المنزلي من أجل شحن بطاريات شوارد الليثيوم وبطريقة مشابهة لطريقة شحن الموبايل. وتتسابق الآن العديد من الشركات ومراكز البحوث الأميركية لاستغلال الفكرة تجارياً؛ ولا شك أن الشركة التي تحقق السبق في التوصل لهذا الابتكار سوف تكون السباقة إلى حصد عوائدها الضخمة من الأسواق.

وخلال السنوات القليلة الماضية، كانت الشكوك تحوّم بقوة على احتمال نجاح السيارات الكهربائية في استلاب دور محرك الانفجار الداخلي. فهذه السيارات ضعيفة وبطيئة، وذات مدى قصير، بالرغم من أنها تسير بلا صوت ودون إطلاق أي نوع من الغازات الضارة. وحتى الآن، قدمت كبريات الشركات العالمية المتخصصة بابتكار وبناء السيارات الكهربائية أكثر من 100 نموذج من أحدث هذه السيارات تستخدم في معظمها المحركات الكهربائية أو خلايا الوقود، كما عرضت أحدث نماذج السيارات الهجينة التي تستخدم كلاً من محرك الانفجار الداخلي والمحرك الكهربائي. وعبّر الكثير من المعلقين عن اعتقادهم بأن الانطباع العام الذي ساد الأوساط العلمية الخبيرة خلال السنوات الماضية يوحي بوجود مشاكل عويصة تحول دون تطوير السيارات الكهربائية. ومن أبرزها أن المحركات الكهربائية لا يمكنها أن تحرر الطاقة اللازمة لدفع السيارات إلى سرعات عالية، خاصة إذا كانت هذه السيارات ثقيلة. وهناك أيضاً مشكلة المدى القصير للسيارات الكهربائية حيث لا يمكن لأفضل نماذجها أن تقطع أكثر من 100 كيلومتر قبل أن يفرغ مخزونها من الكهرباء تماماً. ولهذا السبب فلقد كان من غير المستغرب أن نرى السيارات الكهربائية وهي تتميز بالخفّة والبساطة الشديدة من أجل توفير الوزن حتى لتبدو وكأنها نماذج للعرض في الشوارع الراقية بدلاً من كونها وسائل للتنقل .

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال