• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الملحون».. الإمتاع والمؤانسة تعانق أجواء أبوظبي

عائشة الدكالي.. وشائج الصوت والروح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 ديسمبر 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

‫البرنامج الموسيقي الغنائي اليومي لفاعليات الأسبوع الثقافي التراثي المغربي، حافل بمقاطع وفقرات تجد اهتماماً بالغاً من جمهور الحدث، ونخص بالذكر الفقرة اليومية التي تنفرد بها المنشدة الشّابة عائشة الدّكالي من «فن الملحون» الضارب جذوره في عمق التقاليد الشعبية المغربية، بل ويحتفي بفن أصيل ومتجذر في الذاكرة المغربية، وربما يكون الأهم في فقرة الدّكالي، غير توفير أجواء الإمتاع والمؤانسة هو جعل هذا الفن في متناول الأجيال الجديدة، التي تعودت أذواقها على فنون وموسيقات معاصرة، مع تذكير الأجيال القديمة بقيمة (الملحون) الذي ملأ وجدانها لسنوات طويلة، من خلال عطاء رواده الكبار من منشدين وشعراء أمثال: الحسين التولاني، محمد بوزوبع، عمر بوري، التهامي المدغري، محمد بن علي المسفيوي، أحمد الغرابلي، الجيلالي أمتيرد، محمد بن علي العمراني، ثريا الحضراوي.

فقد شكل الملحون، على الدوام، خزاناً إبداعياً واجتماعياً وتراثياً ولغوياً عريقاً وأصيلًا، فهو إبداع في متناول الجميع لأنه يندرج ضمن خانة السهل الممتنع، وتبقى لغته محط بحوث عميقة نظراً لتنوعها بين الفصيح والدراج، كما أنه خزان لقصص فردية وانشغالات المجتمع في لحظات زمنية محددة‬.

‬عائشة الدّكالي هي مؤسسة المجموعة العيساوية النسوية لمدينة سلا عام 2006، واحدة من رموز فن الإنشاد المعاصر في المغرب، ساهمت في المحافظة على فن الملحون كتجربة إبداعية مغربية خالصة ومنفردة، وفي لقاء حميمي يجمع الجمهور على ربوة موسيقية ملحونية تنهل من تراث موسيقي وغنائي يعد أحد أبرز مظاهر الحضارة الفنية والثقافية المغربية والدول المجاورة، إذ استطاع أن يوصل رسالة مضمونها أن اللغة العامية الشعبية قادرة شأنها شأن الفصحى على حمل الأفكار الشعرية الفلسفية المعقدة، وأن العاميات قادرة أيضاً على توليد الموسيقات المدهشة.

قدّمت الدّكالي للجمهور أداءاً غنائياً شفيفاً لقصائد: «البراقية»، وهي قصيدة في مدح الرسول (محمد صلى الله عليه وسلم)، وقصيدة «فاطمة» وهي قصيدة غزلية رقيقة ذات أنفاس من التواشيح الأندلسية للشاعر إدريس بن علي، كما قدمت جملة من القصائد المغناة منها قصيدة بعنوان «غيتة»، وختمت بقصيدة «الحرم يا رسول الله»، وهي استغاثية يستنجد فيها الناس بالرسول الكريم كي يشفع لهم.

عبرت الدكالي لـ«الاتحاد» عقب فقرتها عن تقديرها للحضور الجماهيري على برنامجها، وأكدت أن الإقبال كان نوعياً، حيث وجد عملها صدىً طيباً، أسعدني وعزز من ثقتي بما قدمه من لون فني أصيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا