• الجمعة 27 جمادى الأولى 1438هـ - 24 فبراير 2017م

رأي

من البطل المقبل؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

تيسير العميري

تضع كأس آسيا السادسة عشرة «أوزارها» اليوم.. ثمة قمة تجمع بين المنتخب الأسترالي المضيف الباحث عن لقبه الأول، ونظيره الكوري الجنوبي الذي يتطلع إلى إشراقة جديدة، بعد أن غابت «شمس» إنجازاته لخمسة عقود ونصف، لم تشهد فوزاً كورياً باللقب.

المنتخبان يملكان من القوة والحظوظ ما يؤهلهما لاعتلاء منصة التتويج كبطل، لكنْ ثمة بطل وآخر وصيف في نهاية المشوار.. المنتخب الذي يعرف طريقه إلى الفوز سيدون اسمه في سجل الفائزين، وفي هذه المواجهة لا أوراق مخفية «تحت الطاولة»، وجميع الأوراق فوقها، بعد أن جمعتهما القرعة معاً في الدور الأول، وفاز الكوريون بهدف، وتصدروا المجموعة الأولى، وخاض كل منهما خمس مباريات في البطولة، كشفت بشكل جلي قدراته الهجومية والدفاعية ونقاط قوته وضعفه.

من المؤكد أن المنتخبين يقعان تحت ضغط نفسي، لكن أشده على اللاعبين الأستراليين الذين يلعبون على أرضهم وأمام جمهورهم، ويفترض بهم أن يستغلوا هاتين الورقتين الرابحتين.. لكن الضغط ربما يستثمر لمصلحة الكوريين القانعين بما وصلوا إليه حتى الآن.. تصريحاتهم تقول ذلك، ولكن ربما تخفي هذه التصريحات غير ذلك.. حقيقة الرغبة في الفوز، فما من منتخب لا يرغب في أن يكون صاحب الكلمة العليا في المباراة، ولذلك يبدو أن الكوريين لا يرغبون في الانجراف خلف «معركة كلامية» لا قيمة لها بالنسبة لمجريات المباراة.

ثمانون ألف متفرج سيكونون على الموعد في «ستاديوم أستراليا».. الغالبية منهم تساند المنتخب الأسترالي، وستحاول النيل من معنويات «النمر الكوري» الذي سيتحين الفرصة للانقضاض على «الكنجر» وحرمانه من متعة الحصول على كأس البطولة للمرة الأولى.

لا يمكن لاحد أن يتنبأ بالنتيجة نظراً لتقارب المستوى الفني، حتى وإن كانت المباراة السابقة منحت الأفضلية للضيف على المضيف، لكن الجميع ينتظر مباراة تستحق وصف «القمة»، لكي تعوض الضعف الواضح الذي بات عليه حال معظم الفرق الآسيوية «كبيرها وصغيرها»، لأن المستوى الفني لم يرتق إلى الحد الأدنى المطلوب، ما يفرض جملة من الأسئلة، لعل أبرزها فيما إذا كان الاتحاد الآسيوي يعي خطورة رفع عدد المشاركين إلى 24 فريقاً بداية من النسخة المقبلة؟، وكيف السبيل إلى إعادة الاعتبار للكرة الآسيوية؟، التي تبدو مشاركتها على صعيد المونديال «خجولة» ولا تقدم إضافة نوعية كحال الكرة الأوروبية، أو حتى الكرتين الأميركية الجنوبية والأفريقية.

من البطل المقبل لآسيا؟.. سؤال سيجيب عنه الأستراليون والكوريون الجنوبيون في موقعة اللقب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا