• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في ذكرى مولد الهدى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 يناير 2015

حين يهل ربيع الأول تهل معه ذكرى عطرة هي ذكرى مولد سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- فتتعدد مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى العطرة، ولكننا سنركز على مواقف من سيرته العطرة، فأفعاله -صلى الله عليه وسلم- كلها للاقتداء والتأسي، فقال عز وجل في كتابه الحكيم: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴿21﴾. سورة الأحزاب.

ففي طفولته: البعد عن اللهو، والاستغراق في التأمل والتدبر لهذا الكون، وحين شب غلاماً صارت الحكمة ديدنه، وما وضع الحجر الأسود إلا دليل على ذلك، فقد منع حرباً بين قبائل قريش في ذلك الوقت، وفي دعوته لعشيرته وقومه بالحكمة والموعظة الحسنة رد قوي على هؤلاء الذين يتخذون من الغلظة أسلوباً للدعوة.

وفي هجرته -صلى الله عليه وسلم- تجد التخطيط، السرية، توظيف الطاقات، والاستفادة من الإمكانات، وهذا يعني أنه كان –صلوات الله عليه وتسليمه- يدرس الواقع جيداً، ولم يكن مثل هؤلاء الدعاة، الذين يغرقون الناس في الغيبيات من دون النظر إلى واقعهم.

وفي إقامته بالمدينة المنورة: وضع دستوراً للساكنين رغم اختلاف عقائدهم، دليلاً على انفتاحه -صلى الله عليه وسلم- على الآخر، وعدم الانغلاق والانكفاء على الذات.

وفي أخلاقه من صبر وكظم للغيظ وعفو ورحمة وإحسان وتواضع: دروس عملية للفرد والمجتمع.

إننا في ذكرى ميلاده بحاجة ماسة إلى قراءة سيرته من جديد.

أبو العينين درويش - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا