• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

رئيس الاتحاد الآسيوي يتحدث لـ «الاتحاد» ويكشف تحديات المستقبل

سلمان بن إبراهيم: غياب الاحتراف الإداري وراء كل مشاكل آسيا الكروية !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

سيدني (الاتحاد)

استقبل الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم موفد جريدة «الاتحاد»، في مكتبه مقر الاتحاد الآسيوي ببطولة أمم آسيا في مدينة سيدني، وتحدث لأكثر من ساعة تناول فيها بالتفصيل، أبرز تحديات المستقبل بالنسبة لكرة القدم في القارة، وكان استقبال رئيس الاتحاد الآسيوي لـ «الاتحاد» من أجل استعراض ملف «أحلام الكرة الآسيوية»، الذي قدمته الجريدة على مدار 22 يوماً لبحث كل ما يحيط بالكرة الآسيوية من سلبيات تسعى للتخلص منها.

ولا يتعامل الشيخ سلمان مع أزمات الكرة الآسيوية من برج عاجي، ولكنه حريص على أن ينفذ بنفسه فلسفته في الإدارة القائمة على التوحد خلف هدف واحد، واحترام كل الأطراف لبعضها البعض، وتقديم الصالح العام على الخاص مهما كانت المغريات والمكاسب، وقد حرص صاحب القرار الكروي الأول في آسيا، أن يستمع لشرح عن محاور الملف، وأن يبحر في قراءة عناوينه، ويقلب في صفحات عرضناها عليه حملت نماذج لما نشر عبر صفحاتنا، فكانت المفاجأة التي أسعدتنا، وهي أنه بالفعل يفكر في العديد من المحاور التي طرحت، وفي كيفية البحث عن علاج لها، والأكثر من ذلك أنه قرأ باهتمام بالغ معظم ما عرض عليه.

وبعد قراءة الملف فتح الشيخ سلمان قلبه وعقله، وتحاور معنا بأسلوب راقٍ حول أهم التحديات التي تتعلق بالكرة الآسيوية والتي تواجه الاتحاد القاري تحت قيادته خلال الدورة المقبلة، والتي لخصها ببساطة في 4 مشكلات مترابطة بعضها ببعض، بل يتسبب فيها وفي تسلسلها سبب واحد فقط، وهو غياب الاحتراف الإداري، وغياب التخصص في العمل الكروي بمعظم دوريات آسيا.

وتقبل الشيخ سلمان توصية قدمناها في ملف كرة آسيا تتعلق بضرورة الاهتمام بفرض آليات على الدوريات المحترفة وشركات كرة القدم لتعيين إداريين متخصصين ومتفرغين بشكل ثابت، أو بالأحرى الاهتمام بفرض الاحتراف الإداري، كما اهتم الاتحاد الآسيوي بفرض الاحتراف على اللاعبين، ليس فقط في منصب المدير التنفيذي، ولكن في جميع المناصب ذات العلاقة بكرة القدم بالأندية الأسيوية، فضلاً عن عدم الاكتراث بالتحصيل العلمي للإدارة الرياضية لدى العديد ممن يديرون الاحتراف في القارة، ويتطلب ذلك أيضاً، ضرورة الاهتمام بتحفيز العاملين في الوسط الرياضي على تلقي دورات إدارية رياضية مثل تلك التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».

وقال الشيخ سلمان: «من يخطط للكرة يجب أن يكون ملماً بكيفية التخطيط العلمي الصحيح في مجال الرياضة، الذي بات علم يدرس في أكبر الجامعات الآن، وإلا فكيف نطلب من هاوٍ أن يدير مشروع يتعلق بالاحتراف والتخصص كلا في مجال عمله، فنحن نسعى لأن يكون المدرب محترفاً، وفرضنا نظام رخص التدريب، وكذلك اللاعب المحترف عبر فرض العقود والتفريغ والاحتراف، وأيضا الحكم المحترف بالاهتمام بالنخبة الآسيوية، لكن لا يزال الإداري غير محترف، وهو الحلقة الأضعف، رغم أنه يجب أن يكون هو الحلقة الأقوى والأهم، لأنه من يدير المنظومة، ومن هنا يأتي الخلل في معظم الدوريات، التي لا تتيح الفرصة للمحترفين حتى يعملوا».

وتطرق الشيخ سلمان إلى أكبر الهموم التي يسعى لأن ينجح في إزالتها، وقال: «يجب أن يتطور تفكيرنا من مجرد السعي لمنافسة أنفسنا، والانشغال بالتفكير والنظر للفوارق بين الشرق والغرب، لأن ذلك لا يشغلني، والمهم هو النظر إلى مستوانا مع مستوى أوروبا، فهل غاية طموحنا أن تلتقي اليابان وكوريا أو أن تلتقي أستراليا باليابان، أم أنه الطموح يجب أن يكون بالسعي للتفوق أمام الكرة الأوروبية ومنافستها في المحافل العالمية، لأن ما حدث في مونديال البرازيل من مشاركة خجولة، أمر «محزن» لا يجب أن يتكرر مستقبلاً».

وأوضح الشيخ سلمان أن قارة آسيا نجحت في أن تصدر كل المنتجات والصناعات تقريباً كما تستورد، وقال: «يجب أن نهتم بتصدير المواهب أيضا وأن تتحول إلى صناعة في دوريات القارة، مشيراً إلى أن المستوى الفني لبعض المنتخبات خلال المرحلة الماضية لم يكن مرتفعاً بل لم تظهر منتخبات آسيا في مونديال البرازيل بالمستوى المنتظر، رغم قوة دوريات تلك الدول، وهو ما يعني وجود مشكلات فنية في اللعبة، ولو نظرنا لباقي دوريات آسيا فهذا الجانب أيضاً يحتاج إلى عمل مستمر وتطوير».

ولفت الشيخ سلمان إلى أن الاتحاد الآسيوي يهتم دائماً بالتواصل مع الإعلام، وأن كل جهة تقوم بعملها لتقديم الصالح العام في آسيا، لأن هدفها هو النهوض باللعبة بشكل حقيقي بالعمل على كل محاورها، دون أن ينتظر إشادة من أحد، وأيضاً دون أن يشغل باله بمن يحاول أن يعرقل هذه التحركات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا