• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

خبراء سعوديون لـ«الاتحاد»: الدوحة تقف على حافة الهاوية بعد مقاطعة الرباعي

الدعوة القطرية لتدويل الحرمين تنفيذ لأجندات مسمومة تستهدف المملكة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 فبراير 2018

عمار يوسف (الرياض)

وصف خبراء سياسيون وأكاديميون سعوديون دعوة النظام القطري لتدويل الحرمين الشريفين التي جاءت متخفية، من خلال هيئة مزعومة ومدعومة من قطر تسمى (الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين)، بأنه يعد تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة؛ لأن هذه المقدسات تقع داخل أراضيها، ولها أن تمارس على تلك المناطق حقها السيادي الكامل في حماية أراضيها والدفاع عنها والتصدي بقوة وحزم لكل من يحاول العبث بذلك بأي طريقة كانت، وهو ما جعل الرياض ترد رسمياً لتصف الدعوة التي تكررت من الدوحة بأنها بمثابة (إعلان حرب). وأكدوا في تصريحات لـ«الاتحاد» أن الدعوة القطرية لتدويل الحرمين هي تنفيذ لأجندات إيرانية مسمومة تهدف إلى تفتيت العالم الإسلامي بإثارة الفتن السياسية والدينية فيما بين دوله وشعوبه، ليتسنى لطهران السيطرة على العالم الإسلامي وقيادته كيفما تشاء، مشيرين إلى أن النظام القطري ربما يحلم بأن يرمي له الإيرانيون بعضاً من مناطق النفوذ مقابل خدماته لهم. وأوضحوا أن الدعوة القطرية لتدويل الحرمين جاءت متخفية خلف الهيئة المزعومة التي أصدرت تقريراً مسموماً روجت واحتفت به وسائل إعلام قطرية زعمت فيه (اعتقال السعودية لمعتمرين وطرد آخرين وبيع مصاحف مزورة على بسطات في ساحات الحرمين الشريفين)، وأن قطر تخفت وراء هذه الهيئة خشية الغضب السعودي عليها.

إفلاس سياسي

وقال الدكتور أيمن بن أسعد الشهري، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك فيصل: «إن محاولة النظام القطري لمنع حجاج بلاده عن أداء الفريضة العام الماضي، والحديث عن التضييق عليهم في المشاعر المقدسة، كلها دلائل تشير إلى أن الدعوة القطرية هي نهج مخطط له يسير وفق النهج الإيراني وداعم له»، مشيراً إلى أن دعوة قطر لتدويل الحرمين في هذا الوقت مؤشر قوي على أنها في أزمة، مشيراً إلى أنها ليست بحجم الدولة التي تستطيع أن تتحدث بهذه الطريقة عن موضوع الحرمين.

وأضاف أن لجوء النظام القطري إلى السيناريو الإيراني لتدويل الحج، دليل على أنه ضاق ذرعاً، وأصبح يقف على حافة الهاوية بعد مقاطعة الرباعي له، ولكنه شدد على أن نهج الدوحة في هذا الصدد يكشف عن مدى خطورة النظامين القطري والإيراني على الأمة العربية، حيث يفضلان مصالحهما السياسية على قدسية الحرمين وفريضة الحج، ويفسدان عبادات المسلمين بمثل هذه المخططات. ووصف الدعوات المشبوهة إلى تدويل الحرمين بأنها سقطات أخلاقية تنم عن حقد وإفلاس سياسي وجهل بحقيقة الدور التاريخي للسعودية في خدمة ضيوف الرحمن، وأياديها البيضاء داخل البلاد وخارجها في نشر الدعوة الإسلامية وقيم الوسطية والاعتدال، وإنشاء المراكز الإسلامية والتعليمية، وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية في مختلف أنحاء المعمورة.

وقال: «إن تطابق الدوحة مع طهران في الدعوة إلى تدويل الحرمين، بدعوى أن هذه المواقع إسلامية، ولا يجوز أن تدار من قبل المملكة العربية السعودية، لم يكن تطابقاً بالمصادفة، بل هو نهج متفق عليه بين البلدين، لبث الخلافات بين الدول والشعوب الإسلامية بهدف تفكيكها وقيادتها»، وأضاف قائلاً: «إن المملكة العربية السعودية ليست بحاجة أولاً إلى شهادة أحد فيما تقدمه من رعاية لحجاج بيت الله الحرام، وأعمال التوسعة في الحرمين تشهد على جهود ملوك السعودية بلا استثناء، ولقب خادم الحرمين الشريفين لم يأتِ من فراغ، بل تأسس على موروث يشهد به الجميع في العالم الإسلامي». ... المزيد