• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أجهزة الأمن والمقاومة تعلن رفع حالة التأهب

اغتيال محافظ عدن بسيارة مفخخة و«داعـش» يتبنى العملية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 ديسمبر 2015

بسام عبدالسلام (عدن)

قتل محافظ عدن، اللواء جعفر محمد سعد، و8 من مرافقيه في هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكبه عقب خروجه من سكنه في مدينة التواهي، وتبنى تنظيم «داعش» مسؤوليته عن العملية. وقال سكان محليون في منطقة رامبو المطلة على البحر لـ«الاتحاد» إن انفجارا عنيفاً هز المنطقة أثناء مرور موكب المحافظ بالقرب من مبنى الاتصالات القريب من مسكن اللواء جعفر، والقريب من قواعد عسكرية وأمنية والقصر الرئاسي في منطقة الفتح. ووفقاً لشهود عيان تحدثوا لـ«الاتحاد» فإن سيارة مفخخة من نوع «حافلة صغيرة» يرافقها مسلحون ملثمون على متن سيارة هيلوكس كانوا في انتظار مرور موكب المحافظ قبل أن تنفجر السيارة مباشرة في الموكب مما أدى إلى احتراق السيارة التي يستقلها اللواء جعفر بالكامل فيما باشر المسلحون بإطلاق النار على من تبقى من المرافقين الناجين من العملية. وقال مصدر في السلطة المحلية لـ«الاتحاد» إن المحافظ غادر منزله صباحاً متجهاً إلى افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية لجرائم الحوثيين الذين تم دحرهم في عمليات عسكرية في منتصف يوليو الماضي، إلا أنه قبل التوجه إلى افتتاح المعرض، زار مبنى المعهد الفندقي المجاور لمسكنه في جولدمور حيث كان يتجمع عدد من الأهالي لعرض قضاياهم.

واستمع المحافظ لشكوى الأهالي في المنطقة التي يسكن فيها بشأن تحويل المعهد إلى مدرسة لأبناء المنطقة، قبل أن يغادر المحافظ وموكبه باتجاه خورمكسر حيث يقام المعرض وأثناء مروره بالقرب من دوار مبنى الاتصالات المطل على منطقة رامبو تعرض لكمين بسيارة مفخخة استهدفت سيارته مباشرة وأدت إلى استشهاده وعدد من مرافقيه. وتبنى تنظيم (ولاية عدن أبين) «داعش» العملية في بيان منسوب له عبر صفحات التواصل الاجتماعي «تويتر»، وأكد التنظيم أن العملية أمنية خُطط لها بدقة، عبر سيارة مفخخة تم ركنها في طريق يمر بها موكب المحافظ في منطقة جولدمور في حي التواهي، وتوعد التنظيم بمزيد من العمليات. وشكل الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، لجنة تحقيق في حادث اغتيال اللواء جعفر ومرافقيه والكشف عن ملابسات الحادثة وتعقب الجناة والأيادي الإجرامية التي تقف وراء هذه العمليات. وعين الرئيس اليمني اللواء جعفر محمد سعد في أكتوبر الماضي خلفاً للمحافظ السابق نائف البكري الذي عين وزيراً للشباب والرياضة. وكان جعفر، مستشاراً عسكرياً للرئيس هادي، وتردد اسمه، في الأشهر الأخيرة، كأحد الأسماء الفاعلة في عملية تحرير مدينة عدن، ويحتل منصب المحافظ فيها، أهمية استثنائية، كونها المقر المؤقت للحكومة، في ظل سيطرة الميليشيات على صنعاء.

من جانبها نعت الحكومة اليمنية استشهاد المحافظ جعفر وعدد من مرافقيه أثناء ذهابه إلى مقر عمله، وعبرت الحكومة في بيان لها نشر عبر وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» عن إدانتها واستنكارها الشديد لهذا العمل الإجرامي الذي وصفته بالجبان ولا يمت بصلة لأخلاقنا الإنسانية ويتنافى مع مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف.

وأشاد البيان بالأدوار البطولية التي جسدها الفقيد أثناء توليه منصب قيادة المحافظ في مثل هذه المرحلة الاستثنائية والتي عمل من خلالها بإخلاص وشجاعة وانضباط وتفان في سبيل إعادة الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين، مؤكدا أن المحافظ لم يكن ذاهب إلى ساحة المعركة للقتال حتى يتم استهدافه بسيارة مفخخة بل انه كان ذاهبا في طريقه إلى مقر عمله لتقديم خدمة للوطن والمواطن التائق للحرية والأمن والاستقرار والعيش الكريم في ظل اليمن الاتحادي القائم على العدل والمساواة والهادف لضمان الشراكة العادلة في الثروة والسلطة. ووجهت الحكومة في بيانها الأجهزة الأمنية بسرعة الكشف عن ملابسات الجريمة التي استهدفت المحافظ ومرافقيه وضبط الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفوه من جرم بحق الأبرياء.

ووصف وزير الإعلام اليمني محمد عبدالمجيد القباطي، الحادثة بأنها عملية جبانة ولا عزاء لشرذمة الأوغاد من عصابات وأزلام المخلوع علي عبدالله صالح وميليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة فهم عملاء وأعداء للوطن. من جانبه أكد القيادي شلال علي شائع أن مثل هذه الأعمال لن تثني شعب الجنوب عن مواصلة نضاله التحرري بل تزيده قوة وصلابة وثباتا وتمسكا بالهدف الذي سقط من اجله الشهداء، مضيفا أن الأيام القادمة مبشرة بخير لكافة أبناء الشعب الجنوبي من أقصاه إلى أقصاه. وأضاف شلال وقلوبنا تقطر دماً نعزي أنفسنا وشعب الجنوب وأسرة هذا القائد المغوار الشهيد جعفر، ونقول لمرتكبي الجريمة إنكم قريباً بإذن الله ستنالون جزءاكم بأيدي أبطال مقاومتنا كما نلها من سبقوكم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض