• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

بطولة تفوت ولا..!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

د هادي عبدالله

طوت المشاركة العربية في بطولة أمم آسيا ورقتها بسطرين متميزين بخط إماراتي وعراقي.. وغادر الآخرون مبكراً، ولكل منهم عذره الذي يجتهد لإقناع شارعه الكروي به.. واختصرنا العنوان للضرورة الفنية وهو.. بطولة تفوت ولا اتحاد يموت.. والموت هنا بمعنى الاستقالة أو التنحي بصيغة تحفظ ماء وجه الكرة المغادرة منذ الدور الأول مجللة بعروض باهتة.

هذا هو الذي يجب أن يكون كي تثق الجماهير الرياضية إن غداً لا يشبه يومها الآسيوي قد يطل عليها وأن أخطاء الإداريين المسيرين للعبة والقائمين على شؤونها في كل الحوال أكبر ضرراً من أخطاء المدربين الذين يطاح بهم، بعد أن يوضع وزر الخسائر بل الهزائم على كواهلهم وحدهم.

إن بطولة أمم آسيا التي ودعناها وننتظر اليوم من سيتوج بذهبها كانت لها فوائد للجميع وعلى قدر الفهم والجرأة في تحديد تفاصيل المشاركة لكل بلد عربي يمكن جني هذه الفوائد، لأن التشخيص الدقيق الصريح لمواطن الخلل هو السبيل الوحيد لوصف قائمة الأدوية التي من شأنها أن تنهي أو على الأقل، توقف انتشار الخلايا غير الحميدة في جسد الكرة التي لم تكن مشاركتها مقنعة لجماهيرها.

أما إعادة كتابة الوصفة التقليدية على الورقة نفسها بعد أن نرفع عن ترويستها اسم بطولة سبق الفشل فيها وننقش ترويسة جديدة باسم بطولة أمم آسيا السادسة عشرة ومن ثم نكتب الوصفة ذات الكلمات الثلاث «إعفاء الجهاز الفني» لتبدأ بعدها سيول التسويغ لما مضى والتبشير بما هو آت، وتبقى الوجوه الإدارية كلها تلعب في المراكز نفسها من غير تبديل أو حتى تغيير في المراكز في محاولة لإعادة اكتشاف القدرات.

في هذه الحالة سننتظر وضع ترويسة جديدة على ذات الورقة بعد بطولة أخرى عنوانها الأبرز الإخفاق وتعاد الكرة بفتح الكاف لتظل الكرة وهنا بضم الكاف تدور عليلة يأكل مفاصلها السقم والخدر، لأن العلة نفس العلة والطبيب المتواضع القدرات نفس الطبيب وإذا ما كتب لها أن تنهض سويعة من زمن أو أقل فذلك لقوة منشط معنوي سرعان ما يتلاشى مفعوله لتواصل جماهير الكرة الدوران بين فتح الكاف وبين ضمها من بطولة لأخرى، وكأنما كتب على أحلامنا أن تبقى حبيسة بطولة الخليج التي لا يزاحمنا على الرقص فيها أحد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا