• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وجهة نظر

إنجاز الأبيض

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 31 يناير 2015

محمود أبوإدريس

أسدل الستار على مشاركة المنتخب الإماراتي لكرة القدم في بطولة كأس أمم آسيا 2015 بتحقيق المركز الثالث، وفي ظل تباين الآراء حول هذه المشاركة إذ اعتبر البعض هذا المركز إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل الكرة الإماراتية في حين ظهرت أصوات إعلامية ورياضية وقللت من أهميته باعتباره مركزاً لا يغني ولا يسمن من جوع.

وبعيداً عن التحليلات العاطفية، نجد أن عملية تقييم مشاركة «الأبيض» في البطولة، ينبغي أن تتم وفق معايير فنية مستندة على أسس علمية، وليس بناءً على أهواء وأمزجة.ولو استندنا إلى لغة الأرقام أساساً للتقييم، نجد أن المركز الثالث في البطولة يُعد إنجازاً كبيراً لمنتخب فتي مقارنة مع خبرات وإمكانات لاعبي منتخبات النخبة في القارة الآسيوية، رغم أن المنتخب حقق المركز الثاني في مشاركته عام 1996، إلا أن الإنجاز هذه المرة لكتيبة المدرب الوطني مهدي علي يتمثل بتجاوز بطل «خليجي 22» والمنتخب البحريني على التوالي قبل أن يخسر من إيران أحد المرشحين البارزين للفوز بالبطولة بعد صاحب الأرض أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، ورغم الخسارة في ذلك اللقاء إلا أن النتيجة لم تكن انعكاساً حقيقياً لأداء «الأبيض» في الملعب، وهذا ما ظهر بعد التأهل إلى الدور الثاني واستكمال المشوار بإقصاء حامل اللقب والمرشح الأقوى في البطولة بركلات الترجيح، ومن ثم الخسارة أمام المستضيف الحاضر الدائم مونديالياً، وبالتالي الوصول لمربع الكبار، وأفرزت المشاركة أيضا منتخبا يمتلك الكثير من مقومات البطل ويبشر بقدرة عالية على المنافسة على بطاقات التأهل لكأس العالم 2018 عن القارة الآسيوية، ويتضح ذلك من خلال النضج الذي أظهره شباب «الأبيض» رغم نقص الخبرة الدولية للكثير منهم، وكذا الحال فيما يتعلق بالتنظيم الفني والإداري للمنتخب، إذ آتى الاستقرار الذي حرصت عليه القيادة الرياضية ثماره بسرعة وبعد أشهر قليلة فقط من تجربة «خليجي 22».

وبالتالي فإن مربع الكبار حينها سيعني أن الأبيض قادر على حجز إحدى بطاقات التأهل المونديالية وختاماً مبروك لكل الإمارات على هذا الإنجاز، ولابد من الإشادة بالقرار الشجاع من الاتحاد الإماراتي في تجديد الثقة بالمدرب الوطني، ليتسنى له قيادة الأبيض في الاستحقاقات المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا