• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

سلطان بن أحمد القاسمي يدعو إلى تبني حملات تعزز ثقافة الانتماء للهوية الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 ديسمبر 2015

الشارقة (وام)

دعا الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، دوائر الاتصال الحكومي، إلى تبني حملات مكثفة لإعادة الاعتبار لثقافة الانتماء للهوية الوطنية، وفي الوقت نفسه توخي الحذر من الوقوع في فخ عزل هذه الهوية عن بعدها الإنساني، وهذا يمكن فقط إذا اشتملت حملات الاتصال الحكومي على العناصر الثقافية كافة المكونة للهوية، وفي مقدمتها الجهوزية للتبادل المعرفي المتكافئ بين الحضارات والثقافات المختلفة على قاعدة الاعتراف بالتنوع والاختلاف كعامل يثري الهوية، ويعزز قيمها الإنسانية.

وقال في مقال رأي بعنوان «كي لا تتحول ثقافة الإرهاب إلى هوية»: قبل القضاء على ظاهرة الإرهاب في الجزائر، كان عدد الإرهابيين يقدر بعشرات الآلاف، يضاف إلى هذا العدد أضعافه ممن كانوا يؤيدون الإرهاب ولا يمارسونه،

اليوم لا يتجاوز عددهم بضع مئات، وهذا يطرح علينا سؤالاً في غاية الأهمية: هل قتلت قوات الأمن الجزائرية جميع الإرهابيين؟ والجواب هو بالطبع لا.

السؤال نفسه ينسحب على من كانوا يحملون أيديولوجيات معينة مثل النازية أو الفاشية في إيطاليا وألمانيا، فأين ذهب كل هؤلاء؟ هل اختفى الإرهابيون من الجزائر أم أن ثقافة الإرهاب هي التي اختفت؟ هل اختفى النازيون والفاشيون أم أن ثقافة النازية والفاشية هي التي اختفت وحلت محلها ثقافة أخرى منحت كل منهما صفة مختلفة بالمطلق تتناقض في جوهرها مع الصفة السابقة.

وأضاف أن تحليل هذه الظاهرة يكمن في فهم العلاقة بين الهوية والثقافة، فإن الانتقال من شكل اجتماعي إلى آخر هو في حقيقته انتقال من ثقافة إلى أخرى، أي أن الانتقال من النازية إلى المدنية والمواطنة في ألمانيا كان تجسيداً لعملية مكثفة قادتها الجهات المسؤولة، ووظفت فيها العوامل الممكنة كافة من إعلام وثقافة، ومن استحضار للذاكرة المشتركة والتاريخ المشترك للجماهير، أي أنها أعادت الاعتبار للمكونات الطبيعية للهوية الوطنية في إطار إنساني بحيث لا تتعارض مع غيرها من الهويات.

وتابع: إن أهمية هذا الطرح تنبع من فهمنا العميق لطبيعة الأزمات التي تواجهها غالبية الدول التي تعاني الإرهاب والتفكك الاجتماعي على الرغم من اختلاف الظروف الخاصة بكل بلد، إلا أن الجامع المشترك بينها هو ضعف ثقافة الانتماء وتآكل الهوية الاجتماعية.

وأضاف أن مواجهة التطرف لا تتم إلا بمواجهة ثقافته، فما هي خطة الاتصال الحكومي في مواجهة هوية الإرهاب وتفكيكها وإعادة الاعتبار للإنسان بهويته الطبيعية التي تحدد دوره ومكانته ككائن اجتماعي؟ يمكن اختصار أهم مكونات هذه الخطة عبر عناوين عدة، أبرزها توصيف العلاقة بين الإنسان ومحيطه كعلاقة انتماء يحددها التاريخ المشترك والمصير المشترك بمقدار قوة ومتانة هذه العلاقة، يستطيع المجتمع أن يمضي نحو التطور.

وأشار إلى أن على وحدات الاتصال الحكومي أن تكثف من البرامج الثقافية والتوعوية التي تتناول مركبات الهوية من تراث وعادات وتقاليد وقيم وسلوكيات محددة بأخلاقيات تمنح كل مجتمع خصوصيته وتميزه عن الآخر، وعليها أن تنظم حملات وفعاليات مرتبطة بالمناسبات الوطنية والاجتماعية تبث من خلالها القيم الوجدانية التي تعبر عن الارتباط العاطفي بين المواطن والوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض