• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ولد الشيخ أحمد متفائل بمفاوضات «جنيف 2» وحل الأزمة بالحوار

هادي للمبعوث الأممي: رغم الجراح أيدينا ممدودة للسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 ديسمبر 2015

عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات) اجتمع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس في عدن مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمناقشة سبل دفع محادثات السلام بين السلطة الشرعية ومتمردي الحوثي وصالح في جولة مفاوضات «جنيف 2» المرتقبة بحلول منتصف ديسمبر الحالي. وقال مصدر لـ «رويترز» إن محادثات المبعوث الأممي في عدن وهي الأولى منذ تحرر المدينة من المتمردين تهدف إلى إرساء القواعد لمحادثات «جنيف 2». بينما نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول مقرب من الرئاسة قوله «إن المبعوث الأممي يسعى إلى انتزاع موافقة من هادي على إعلان موعد عقد لقاء جنيف يوم 12 ديسمبر الجاري»، وأضاف «إن هذه المهمة ستواجه صعوبة كبيرة في ضوء مواقف الانقلابيين السياسية والعسكرية، وأسلوب المماطلة الذي يتبعونه». ورحب هادي بالمبعوث الأممي وثمن جهوده الحميدة لإنهاء الحرب في اليمن والعودة للعملية السياسية، وقال «إن ما يجري اليوم في تعز من مجازر ودمار هو امتداد وتكرار لما عانته عدن على أيدي المليشيات الانقلابية بين مارس ويوليو الماضيين». وأضاف «رغم المعاناة والجراح إلا أن أيدينا ممدودة دوماً للسلام انطلاقاً من مسؤولياتنا الوطنية والإنسانية تجاه شعبنا، وفي هذا السياق تم الإعلان مبكراً عن أسماء الفريق الحكومي المشارك في مشاورات جنيف 2 المرتكزة على تطبيق القرار 2216، كتعبير على حسن النوايا وتأكيد حرصنا على حقن الدماء اليمنية والانتصار لإرادة وخيار الشعب اليمني التواق للسلام والأمن والاستقرار». ونقلت وكالة «سبأ» اليمنية عن المبعوث الأممي قوله بعد لقائه هادي «إن موعد مشاورات جنيف سيتم تحديده خلال الأيام القليلة المقبلة». معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية حل الأزمة بالحوار بالقول «أنا متفائل جداً بأننا سنصل إلى ما يستحقه ويتطلع إليه الشعب اليمني في السلام والوئام». واعتبر التعديل الوزاري الذي أجراه هادي الثلاثاء على حكومة نائبه خالد بحاح إشارة إيجابية مرحب بها من قبل الجميع، وقال «إن هذا التعديل عزز فرص السلام وأكد النوايا الصادقة في الوصول إليه من خلال أعضاء الفريق الحكومي الذين تبوؤا مناصب رفيعة تجعلهم أكثر قدرة على اتخاذ القرار». وكان وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي رئيس الوفد الحكومي إلى جنيف قال في وقت سابق «إن الحكومة مستعدة للحوار على عكس الطرف الثاني، وإن تصرفات الحوثيين على الأرض تتناقض مع بياناتهم بأنهم يؤيدون التوصل إلى حل سلمي للصراع». وأوضح في تصريحات أخرى «أن الانقلابيين لم يقدموا دليلاً على استعدادهم لتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 2216، لا سيما لجهة الانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، كما لم يقدموا حتى الآن قائمة بأسماء الوفد المفاوض كما هو متفق عليه، ويصعدون من خلال قصفهم المستمر لأحياء سكنية لا سيما في تعز، ويرفضون حتى الآن تسليم السلاح والسماح للحكومة بالعودة لممارسة مهامها». الأصبحي يتهم المتمردين بمجازر وحشية في تعز عدن (وام) أكد وزير حقوق الإنسان اليمني عزالدين الأصبحي أن ميليشيات الحوثي وصالح ترتكب مجازر وحشية بحق المدنيين بمحافظة تعز. مشيراً إلى أنه ومنذ 28 نوفمبر الماضي وحتى الثالث من ديسمبر الجاري سقط 33 شهيداً بينهم أربعة أطفال و28 جريحاً بينهم أيضاً أطفال بسبب استهداف قصف الميليشيات تجمعات خاصة لجلب مياه الشرب. وقال الأصبحي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن عمليات القصف استهدفت مناطق آهلة بالسكان وعلى وجه التحديد أحياء الضبوعة وحوض الإشراف وصينة والدحي والمسبح. مؤكداً أن الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها الميليشيات ضد المدنيين تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.وأشار إلى أن الميليشيات الانقلابية شنت قصفاً عنيفاً يومي 29 و30 من نوفمبر الماضي على تجمعات مخصصة للتزود بالمياه والعربات الخاصة بنقل مياه الشرب وقتل على إثر ذلك القصف 5 أطفال وجرح 29 شخصاً بينهم طفل. وقال إن ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية عملت على تكثيف أعمال القتل بالقنص المباشر للمدنيين والذي طال الأحياء الرئيسية في قلب تعز، إلى جانب استمرار حالة الحصار المفروض على المدنيين منذ أكثر من 100 يوم ومنع وصول الخدمات الأساسية والإغاثية والمواد الغذائية والطبية، الأمر الذي فاقم من أوضاع الجرحى والمرضى بسبب عدم توافر المواد والمحاليل الطبية الضرورية للمستشفيات والمراكز والوحدات الصحية. وعبر الأصبحي عن ثقته بأن الأمين العام للأمم المتحدة سوف يعمل بكل جهد مع المجتمع الدولي من أجل وقف هذه الكارثة الإنسانية التي تعاني منها تعز وأن الأمم المتحدة ستتحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية في حماية المدنيين والمناطق والمنشآت المدنية بموجب القانون الإنساني والقانون الدولي الإنساني لحقوق الإنسان. وطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تقديم المساعدة الإغاثية بشكل عاجل والضغط لوقف هذه الاعتداءات التي لم تسبق لها مثيل من انتهاكات جسيمة ممنهجة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا