• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

دبلوماسية المانجو مقابل الدراجات تنعش التجارة الهندية الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 مايو 2007

إعداد - محمد عبد الرحيم:

فيما يعتبر خطوة رمزية تهدف لإنعاش العلاقات التجارية بين الهند والولايات المتحدة الأميركية، أصبح من المتوقع أن تصل أول شحنة من ثمار المانجو الهندية إلى الولايات المتحدة لتضع نهاية للنزاع التجاري الذي امتد لسبعة عشر عاماً بين الدولتين. وبعد أشهر من المفاوضات وافقت السلطات الأميركية أخيراً على استيراد المانجو الهندية لأول مرة بعد تجاوز المخاوف بشأن امتداد المنتجات الزراعية الهندية على قدر من الحشرات والآفات الزراعية.

وكما ورد في صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' مؤخراً فإن الهند تعكف على دراسة تخفيف القيود من أجل السماح باستيراد الدراجات النارية من نوع هارلي - ديفيدسون الأميركية الممنوعة في الهند حالياً بسبب ما تتضمنه من معايير مخالفة لمستوى الانبعاثات وبسبب الضرائب العالية أيضا في مقابل صادراتها من المانجو. وتعكس دبلوماسية ''المانجو مقابل الدراجات التجارية'' الجهود المبذولة لمضاعفة حجم التجارة الثنائية بين الهند والولايات المتحدة في غضون فترة السنوات الثلاث المقبلة من مستوى 30 مليار دولار حالياً. وبالمقارنة فإن حجم التجارة بين الصين والولايات المتحدة الأميركية يبلغ حالياً حوالي 350 مليار دولار. ويقول ديفيد مولفورد السفير الأميركي لدى الهند في تصريح أدلى به مؤخراً: إن الخطوة تعتبر جزءاً من التعهدات الخاصة ''بفتح الأسواق الأميركية أمام المانجو الهندية إلى داخل الأسواق الأميركية يعتبر خطوة أولى في زيادة حجم التجارة الزراعية بين أميركا والهند''.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه الهند المنتج الأكبر في العالم للمانجو إلا أن صادراتها ما زالت متدنية الحجم.. وكانت اليابان قد سمحت في العام الماضي لأول مرة باستيراد المانجو الهندية بينما يشتد الطلب عليها في الأسواق الأميركية في سوق يقدر حجمه بنحو 250 ألف طن سنوياً. وبموجب شروط الاتفاقية الجديدة سوف يتعين إجراء فحوص إشعاعية على المانجو الهندية قبل دخولها إلى الأراضي الأميركية وفقاً لبعض المعلومات المتسربة من وزارة الزراعة الأميركية.. وكما يقول رون سومرز، رئيس مجلس التجارة الأميركية الهندية المجموعة الصناعية التي قادت حملة الضغط من أجل تدفق واردات المانجو ''إن إمكانية تصدير المانجو إلى الولايات المتحدة الأميركية أصبحت تتضمن أهمية تجارية ورمزية في آن واحد حيث تنطوي عملية الدخول إلى الأسواق العالمية على فوائد جمة للمزارعين والمستهلكين في الهند وكذلك على نظرائهم في الولايات المتحدة الأميركية على حد سواء''.

وتم شحن أول 150 صندوقاً من المانجو من نوعي ''الفونسو'' و''كيسار'' قد تم شحنها بالطائرات من مومباي إلى بوسطن في وقت مبكر من صباح السبت الماضي علماً بأن المجموعة الأولى من شحنات المانجو سوف تأتي بشكل رئيسي من البساتين في الولايات الغربية للهند مثل جوجرات ومهراشترا.. وكانت المكسيك ودول أميركا الوسطى أكبر الدول المصدرة للمانجو إلى الولايات المتحدة.

وسوف يتم إخضاع شحنات المانجو الهندية إلى فحوصات إشعاعية في مرافق موثوقة الصلاحية قبل دخولها إلى الأراضي الأميركية. وسوف يتعين على كل شحنة أن تكون مصحوبة بالشهادات اللازمة التي تصدرها السلطات الهندية تؤكد إجراء عمليات التفتيش وخلوها من الآفات الزراعية كما تبين الأماكن التي تمت فيها زراعتها. بل ان هذا الثمار سوف تخضع أيضا لعمليات تفتيش في أول ميناء للوصول في أميركا. ومن أجل الترويج وإثارة شهية الأميركيين لتناول المانجو الهندية فقد اتجه مجلس التجارة الهندي الأميركي إلى تنظيم مهرجان لتذوق المانجو أثناء انعقاد مؤتمر الهند العالمي الذي سيعقد في واشنطن في يونيو المقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال