• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

التحقيق يعتبر الهجوم عملاً إرهابياً

«داعش» يتبنى مذبحة كاليفورنيا.. وأوباما: أميركا لن تخضع للترهيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 ديسمبر 2015

سان بيرناردينو، كاليفورنيا (وكالات) شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس على أن بلاده «لن تخضع للترهيب» بعد مذبحة كاليفورنيا التي أسفرت عن 14 قتيلا والتي تبناها «داعش» معلناً أن منفذي الهجوم من أنصاره. ويأتي تعهد أوباما وموقف «داعش» بعد إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) أنه يحقق في إطلاق النار هذا بوصفه «عملاً إرهابياً». وقال اوباما عن سيد فاروق (28 عاما) وزوجته الباكستانية تاشفين مالك اللذين قتلا 14 شخصا وأصابا 21 آخرين خلال حفل نهاية السنة في مركز اجتماعي لرعاية المعوقين «من المحتمل أن يكون المهاجمان تطرفا لارتكاب عمل الإرهاب هذا». وأضاف في خطابه الأسبوعي أمس «نحن أميركيون. سندافع عن قيمنا، مجتمع حر ومنفتح، نحن أقوياء ونتحلى بالصلابة ولن نخضع للترهيب»قائلاً: «نعرف أن داعش ومجموعات أخرى تشجع في العالم وفي بلادنا، أشخاصا على ارتكاب أعمال عنف رهيبة وفي معظم الأحيان يتصرفون بشكل منفرد». وإطلاق النار في كاليفورنيا يعتبر الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ المذبحة في مدرسة نيوتاون العام 2012. وقد أكد تنظيم «داعش» الإرهابي عبر (إذاعة البيان) الناطقة باسمه أن اثنين من «أنصاره» نفذا هجوم سان برناردينو في أميركا، دون أن يتبنى رسميا الاعتداء. وأورد التنظيم في نشرته الاخبارية الإذاعية باللغة العربية الخبر الآتي «هاجم اثنان من أنصار «داعش» قبل عدة أيام مركزا في مدينة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وأطلقا النار داخل المركز، مما أدى إلى هلاك أربعة عشر شخصا وإصابة أكثر من عشرين آخرين». وأضاف «ثم حدث تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الأميركية التي طاردتهما لعدة ساعات مما تسبب في مقتلهما». وحسب محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي فإن إطلاق النار أُعد له بعناية، لكن لا شيء يشير حتى الآن إلى أن الزوجين اللذين نفذا الهجوم عضوان في مجموعة منظمة أو «خلية». وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي في مؤتمر صحفي إن «التحقيق كشف إشارات تطرف من جانب القاتلين وأنهما استلهما على ما يبدو أفكارا من منظمات إرهابية أجنبية». لكنه أضاف أن «لا شيء يدل على ان القاتلين كانا جزءا من مجموعة منظمة واسعة أو خلية». من جهته، صرح ديفيد باوديش المسؤول في الإف بي آي في لوس انجلوس «نحقق الآن في هذه الوقائع الفظيعة بوصفها عملا إرهابيا. لدينا أدلة تثبت أنها أُعدت بشكل دقيق». وعدد الأدلة التي جمعت حول القاتلين وهما سيد فاروق وزوجته تاشفين مالك: من ترسانة الذخائر والمتفجرات إلى الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر والمحادثات مع متطرفين «داخل الولايات المتحدة» وربما في الخارج مؤكداً ان السلطات الأميركية تدقق في صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أعلنت فيها تاشفين مالك (29 عاما) مبايعتها زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي. والزوجان اللذان انجبا طفلة تبلغ اليوم ستة اشهر، خططا لإطلاق النار الأربعاء خلال غداء بمناسبة الأعياد لموظفين في الأجهزة الصحية المحلية حيث كان يعمل فاروق (28 عاما). وقبل أيام استأجرا سيارة سوداء رباعية الدفع حاولا الفرار فيها من قوات الأمن قبل أن يقتلا بعد تبادل كثيف لإطلاق النار مع الشرطة. وقد حاولا إتلاف أدلة على ارتباطهما بالتيار الإسلامي المتطرف عبر إلقاء هاتفين نقالين قاما بتكسيرهما في حاوية للقمامة. لكن الشرطة عثرت على الجهازين. وبشأن إمكان أن يكونا تحركا منفردين بعدما استوحيا من أفكار مجموعات إرهابية، اعترف الناطق باسم البيت الابيض جوش ايرنست أمس أن «من الصعب جدا منع أعمال» الذين يتحركون بمفردهم. ونظرا للترسانة التي عثر عليها في شقتهما، لا تستبعد السلطات أيضا ان يكونا قد خططا لهجوم آخر. وأكد محمد أبورشيد وديفيد شيسلي محاميا عائلة سيد فاروق أن أقرباء الشاب «لم يكن لديهم أي فكرة» عما كان يعده. وأضاف «انهم تحت وطأة الصدمة». ويتركز الاهتمام على زوجة فاروق التي التقاها في 2013 على موقع الكتروني للزواج وعقدا قرانهما في السعودية في 2014 حيث عاشت بعدما نشأت في باكستان. وكشف كريستيان نواديكي أحد أصدقائه أنه بعد عودته الى الولايات المتحدة كان الشاب قد تغير. وقال لمحطة سي بي اس «اعتقد أنه تزوج من إرهابية». ووصف محاميا عائلة فاروق، تاشفين مالك أنها «ربة بيت نموذجية» كانت تعتني بابنتها. وتحدثا عن عائلة «تقليدية جدا». فالشابة «اختارت ألا تقود السيارة» ولم تكن تكشف وجهها. ولا يجلس النساء والرجال في غرفة واحدة. وقلل المحاميان من خطورة الذخائر التي عثر عليها في شقة الزوجين. وقال شيسلي إن من الطبيعي في الولايات المتحدة امتلاك أسلحة في المنزل. وأضاف «إذا كان من ممارسي الرماية يمكنه حيازة 2000 رصاصة في المنزل». كما سعى إلى التقليل من أهمية ارتباط فاروق بشبكات متشددة قائلاً إن «الاطلاع على صفحة الكترونية لا يعني دعم ما كتب فيها، داعيا في الوقت نفسه إلى عدم إدانة المسلمين». ونشرت روايات جديدة عن مجزرة الاربعاء. فبعد ان تحدث شرطي عن «فوضى» و«مجزرة لا يمكن وصفها»، قالت مديرة أجهزة الخدمات الصحية ترودي ريموندو لشبكة (سي ان ان) إنه بدا لها أن المجزرة «ستستمر دهرا». وأضافت «لم أكف عن التساؤل -لماذا لا يتوقف عن اطلاق النار؟». أوباما يدعو لتغيير قوانين السلاح «المجنونة» واشنطن (د ب أ) انتقد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس قوانين السلاح الأميركية بعد مجزرة كاليفورنيا ، داعياً الكونجرس إلى سد ثغرة «مجنونة في القوانين». وقال المحققون إن منفذي الجريمة استخدما بندقيتي اقتحام على نفس الطراز العسكري ومسدسين تم شراؤهما بطريقة مشروعة. وقال أوباما في كلمته الأسبوعية إن الهجوم يعد بمثابة «تذكرة مأساوية أخرى تفيد أن هنا في أميركا يسهل للغاية حصول الأشخاص الخطرين على سلاح». وأضاف أن على سبيل المثال بإمكان الأشخاص الذين تمنعهم الحكومة من ركوب الطائرات لأنهم يعتبرون شديدي الخطورة «دخول أي متجر وشراء سلاح. وهذا جنون». ودعا الكونجرس إلى تغيير القانون. وقال أوباما : «إذا كنت شديد الخطورة لدرجة تمنعك من ركوب الطائرة فأنت بطبيعة الحال شديد الخطورة أيضا لدرجة تمنعك من شراء سلاح»، وكان أوباما قد دعا إلى فرض قيود أكثر صرامة على السلاح في أعقاب عمليات إطلاق نار جماعي سابقة ولكن الكونجرس لم يسنها بسبب المعارضة من النواب المدعومين بجماعات ضغط خاصة بالسلاح.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا