• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

ميلاد أمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 يناير 2015

تمر ذكرى المولد النبوي الشريف على المسلمين والأمة تعيش واقعاً مريراً وأحداثاً مؤلمة وتشويهاً للصورة النقية المشرقة للإسلام، سببها تشدد مفرِط وجهل في فهم أحكام ديننا الحنيف، وتصدى بعض الغلاة للحديث باسم الإسلام.. فتأتي هذه الذكرى العطرة مؤكدة أن الإسلام دين الوسطية والاعتدال والسماحة ويرفض جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.. وتدعو المسلمين للتمسك بدينهم بوعي وفهم ومعرفة 

فالإسلام دين الوسطية والاعتدال والسماحة ويرفض جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

إن مولد الهادي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس كمولد أي إنسان.. ذلك أن مولده عليه الصلاة والسلام هو ميلاد أمة.. وذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هي محطة يتوقف عندها المسلمون يتزودون من معين النبوة والسيرة العطرة ما يجدد ولاءهم وانتماءهم لدين الله تعالى ويعمق فهمهم لأحكامه ويرسخ قيم الخير والفضيلة على خطا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

إن إحياء ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يقف عند السيرة الزمنية فحسب وإنما يجب أن يتجاوزها إلى مستوى الانتفاع بالقدوة الحسنة ومن أجل استخلاص العبر والاستفادة من الدروس العملية التي قدمها صاحب الذكرى عليه الصلاة والسلام.. وإن الترجمة العملية لحب النبي محمد صلى الله عليه وسلم تكون باتباعه والسير على نهجه عملاً لا قولاً فحسب.

تأتي ذكرى المولد النبوي الشريف كي تدعو المسلمين جميعا إلى أن يقفوا وقفة تأمل وتدبر في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتلك الخصال الحميدة التي أثنى عليها الله تعالى في كتابه العزيز، فقال: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) سورة القلم، فكانت سببا عظيما في نشر رسالة الإسلام وإقبال الناس على دين الله تعالى والتمسك به.. وإذا أردنا لأمتنا النهوض من كبوتها ولسفينتها أن ترسو على برِّ الأمان، فلا بدَّ من التخلق بأخلاق الهادي محمد صلى الله عليه وسلم.

محمد الأمجد- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا