• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غناء صوفيّ من الموروث المغربي

«الحضرة الشفشاوية».. الروح إذا حلّقت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 ديسمبر 2015

محمود عبد الله (أبوظبي)

شهد اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي التراثي المغربي «الذي تحتضنه العاصمة أبوظبي حتى 11 الجاري، أمسية غنائية موسيقية استثنائية من الموروث الشعبي المغربي، أحيتها مجموعة من نساء فرقة الحضرة الشفشاوية بقيادة المؤدية والموسيقية خيرة أفزاز، نسبة إلى مدينة الشفشاوية المغربية الغنية بموروثها الثقافي الذي تتربع على عرشه هذه الفرقة النسائية المنفردة في أداء برنامج صوفي رصين من الأذكار والمدائح النبوية لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتكمن أهمية هذه الفرقة التي تنشط تحت مظلة جمعية نساء الحضرة الشفشاوية «في أنها تؤدي برنامجها وأغنياتها ذات الإيقاع الموسيقي السريع بطريقة فنية تراثية شعبية تمثل الارتباط الروحي العميق الصلة بالثقافة الإسلامية، في إطار معاصر، وأيضا من خلال إعطاء صورة صوفية عن هذا الارتباط والتلاحم الروحي.

وقالت خيرة أفزاز لـ «الاتحاد»: لا يكاد يخلو عرس مغربي في المدينة من وجود الحضرة بكل طقوسها وترديداتها وابتهالاتها وملابسها التقليدية الفريدة، حيث نحاول إعطاء حياة لهذا الموروث الشعبي العتيق، من خلال أصوات نسائية. وأضافت: تتراوح أعمار المرددات ما بين 20 إلى 40 عاماً، مؤكدة أن الجمعية التي تأسست منذ العام 2004، أخذت على عاتقها المحافظة على هوية هذا النوع من الغناء والموسيقى المصاحبة التي تستخدم في أدائها آلات قديمة خاصة بالحضرة مثل: الطبل، البندير، التعريجة، الدربوكة.

في الواقع، كنا خلال هذه الأمسية النوعية مع (فن نسوي) بديع، راق، منسجم مع روح المناسبة، فن تنفرد به مدينة صغيرة في المغرب، لكنها كبيرة بمحافظتها على هذا اللون الرائع من الغناء الصوفي، حيث تمتع الجمهور ببرنامج من الميزان الأصيل لفن الحضرة، من قصائد، وأشعار في المديح النبوي، ونوع من الزجل الشعبي الذي يكشف عن عادات وتقاليد معاشة في اليومي المغربي، وقد أدته ببراعه كل من: عتيقة أفزاز، إيمان شهبون، حسناء ميمون، فاطيما علو، هاجر أفزاز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا