• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

صفحات الأيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 ديسمبر 2015

حين تعود مقلباً صفحات أيامك عائداً إلى ذكرياتك، باحثاً عما كرَّست له حياتك، وما صور لك أنه أهم ما في حياتك، وأن في غيابه سوف تفقد طعمها ولونها ومعناها، ذلك الشيء الذي كان في الماضي يحتل قلبك ويشغل بالك، خسرت لأجله الكثير وعشت لأجله المرارة، ذالك الشيء نفسه لا أهمية له فقد مضى وبرحيله تلاشت صورته وظلاله، فكيف أمضيت أيامك مهرولاً خلفه مدافعاً عنه مستميتاً لأجله.

كان ولعك بذاك الشيء يحتل كيانك وكلمة عابرة كانت كافية لتوقظ فيك سيلاً من غضب كبير يقذفه العقل كحمم بركان رهيب، في كل اتجاه هذا كان حالك وحين تهدأ الجروح وتذبل ألوانها وتبوح بأنها كانت مجرد خيالات نفس واهمة غاضبة متعبة من الداخل ومنهكة، ستكون الدهشة نصيبك ومعها الذهول، الأمر برمته يبدو الآن في منتهى الغموض لماذا فعلت كل هذا؟ افتح قلبك قبل أن تشرق الشمس وبمجرد أن يلمسه النور، وبمجرد مروره بداخله، وبمجرد عبوره فيه، ستكتشف حقيقة من تكون وماذا تريد وترى نفسك تفقد أهمية كل ما سيفنى ويخسر قيمته، فتبدو اللحظة التي تلي ذلك خالية من كل شيء وكأنه ما كان، وكأنه لم يمر أبداً على صفحات الأيام.

علي العرادي

اختصاصي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا