• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

التوافق تلوح بالانسحاب من الحكومة خلال 10 أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أبريل 2007

عمان - جمال ابراهيم، المنامة - رويترز:

صرح الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري ان السور الذي تبنيه القوات الأميركية حول الأعظمية يشكل دليلا على ''فشل الخطة الأمنية'' في بغداد ومحاولة ''فاشلة لانهاء المقاومة'' في حين أكد خلف العليان احد نواب وقادة جبهة التوافق السنية ان قيادة الجبهة تدرس فكرة الانسحاب من الحكومة خلال فترة لاتتجاوز الاسبوع ان عشرة أيام معتبرا ان العملية السياسية فشلت في ''تحقيق اي شيء'' للشعب العراقي''.

وقال الضاري في حديث لـ''فرانس برس'' في المنامة حيث يشارك في المؤتمر القومي العربي الثامن ان ''سكان الأعظمية السنة وسكان الكاظمية الشيعة تظاهروا ضد السور وهذا دليل على ان شعبنا واحد ويرفض الفصل بين اجزائه لاي سبب''. واضاف ان ''الخطة الأمنية فاشلة منذ البداية لانها تعتمد على القوى نفسها التي نفذت أكثر من خطة فاشلة من قبل''. وبدأت القوات الأميركية منذ العاشر من أبريل الحالي إقامة سور أمني بطول 5,4 كيلومتر من كتل الاسمنت المسلح بارتفاع خمسة أمتار حول منطقة الأعظمية السنية ومناطق أخرى في العاصمة بذريعة منع هجمات المسلحين على المواطنين. من جهة أخرى، أكد الضاري ان العراق ''لا يعيش حربا أهلية'' بل يواجه ''فتنة محددة يقف وراءها الاحتلال وبعض المشاركين في الحكومة الذين لهم اهداف تتفق مع اهداف الاحتلال من اصحاب المليشيات المعروفة''.

واضاف ان هؤلاء ''فقدوا اوراقهم السياسية فأرادوا استغلال الطائفية السياسية''. وتابع ان من ''يقوم بهذا بالتحديد هم فرق الموت التابعة للمخابرات الأميركية والميليشيات التابعة لبعض الاحزاب السياسية المعروفة''. وأكد الضاري انه ''لا توجد حرب بين السنة والشيعة كما يشاع او بين العرب والأكراد. جميع هؤلاء اليوم ضد الاحتلال ويتمنون رحيل الاحتلال لانه لم يجلب للعراقيين سوى المعاناة والفقر والبؤس''. واضاف ان ''المخاوف من اندلاع حرب اهلية في حال انسحاب القوات الاميركية غير صحيحة''، مؤكدا ''نتمنى رحيل الاحتلال اليوم قبل غد ولا نتوقع ما يتوهمه الاحتلال وانصاره من اندلاع حرب اهلية''. وردا على سؤال عن فكرة وضع جدول زمني للانسحاب، قال الضاري ''لا مانع من جدولة الانسحاب الأميركي من العراق في فترة يمكن ان تمتد شهورا او حتى عامين على أقصى تقدير''. وردا على سؤال، أكد الضاري ان ''في العراق مقاومة وهناك إرهاب أيضا''.

ورأى ان ''من يستهدف الأبرياء من العراقيين بكل مكوناتهم وطوائفهم فهذا إرهاب لاثارة الفتنة لتحقيق مشاريع الاحتلال''. من جهته، طالب العليان أمين عام مجلس الحوار والقيادي في جبهة التوافق في مؤتمر صحفي بعمان أمس، بحماية المواطنين العراقيين وايقاف الجدران الفاصلة والحواجز وازالة اثارها فورا'' فضلا عن اصدار عفو عام واطلاق سراح المعتقلين في السجون الحكومية، والعمل على اطلاق سراح الأسرى في السجون الأميركية.