• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

مليون متظاهر تأييداً للعلمانية في اسطنبول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أبريل 2007

أنقرة - وكالات الأنباء: تظاهر أكثر من مليون شخص أمس في اسطنبول تأييداً للعلمانية في حين أكد وزير الخارجية التركي عبدالله جول أنه لن ينسحب من الانتخابات الرئاسية رغم التحذير شديد اللهجة الذي وجهه الجيش للحكومة التي يتهمها بتهديد النظام العلماني.

وقال جول أمام الصحافيين بعد يومين من التحذير الذي وجهته قيادة الأركان للحكومة المحافظة مساء الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية: ''من غير الوارد بالنسبة لي أن أسحب ترشيحي بأي حال من الاحوال. إنه قرار لم يتخذ بين ليلة وضحاها'' وانما جاء نتيجة مشاورات داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم. وفي الوقت نفسه، تظاهر أكثر من مليون شخص، وفقاً لمصادر في الشرطة، في اسطنبول حاملين الأعلام التركية وصور مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورك دفاعاً عن مبدأ العلمانية. وهتف المتظاهرون الذين جاؤوا من كل أنحاء البلاد وكذلك من الخارج بحسب المنظمين ''تركيا علمانية وستظل'' مطالبين باستقالة الحكومة. وهتفوا ايضاً ''لا للشريعة ولا للانقلاب، تحيا تركيا مستقلة''.

وقد سبقت هذه التظاهرة اخرى ضمت ما بين 500 الف الى مليون ونصف المليون شخص، حسب التقديرات المختلفة، وجرت في 14 ابريل في أنقرة ويرى الكثير من المحللين انها اسهمت في قرار رئيس الحكومة رجب طيب اردوجان العدول عن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية. وعلى الاثر اختار جول، ذراعه اليمنى ورفيق كفاحه، مرشحاً للرئاسة ما اثار استياء المؤسسة العلمانية ومن بينها الجيش.

وقد فشل جول بفارق ضئيل بحصوله على 357 صوتاً من الأصوات الـ367 المطلوبة للفوز بالمنصب في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في البرلمان والتي احتجت عليها المعارضة التي تقدمت بطعن للحكومة الدستورية تطالب بالغائها املاً في إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وبعد ذلك بساعات، أصدرت قيادة أركان الجيش التركي القوي النفوذ ما أطلقت عليه الصحف ''مذكرة منتصف الليل'' التي اتهمت فيها بعبارات قاسية الحكومة بعدم الدفاع عن المبادئ العلمانية للجمهورية وذكرت بأن الجيش على استعداد للتحرك دفاعاً عن هذه العلمانية إذا اقتضى الأمر. وقد سبق أن قام الجيش التركي الذي يؤكد أنه حامي العلمانية، بثلاثة انقلابات أعوام 1960 و1971 و1980 وأرغم نجم الدين اربكان اول رئيس حكومة اسلامي في تاريخ تركيا الحديثة على الاستقالة عام.1997 لكن هذه المرة ردت الحكومة بحزم غير مألوف على مذكرة العسكريين على لسان المتحدث باسمها جميل جيتشك مذكرة بأن قيادة الأركان ''تبقى خاضعة لامرة رئيس الوزراء''. ... المزيد