• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المسلمون في أميركا يخشون الانتقام والعثور على «ترسانة» في منزل الزوجين القاتلين

كاليفورنيا .. زوجة مرتكب المجزرة من أتباع البغدادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 ديسمبر 2015

سان برناردينو، كاليفورنيا (وكالات) أفادت وسائل إعلام أميركية أمس بأن المحققين يعتقدون أن تاشفين مالك التي شاركت زوجها في هجوم كاليفورنيا كانت أعلنت ولاءها لزعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي عبر موقع فيسبوك، فيما يخشى العرب والمسلمون في أميركا من عمليات انتقامية بعد الجريمة. ونقلت قناة «سي أن أن» عن مسؤول أميركي قريب من التحقيق إن مالك نشرت ذلك على صفحة على فيسبوك تحمل اسما مختلفا. ولم يوضح المسؤولون كيفية علمهم بأن ما نشر يعود إليها. وأقدمت مالك وزوجها الأميركي سيد فاروق على قتل 14 شخصا وجرح 21 آخرين الأربعاء الماضي في مدينة سان برناردينو في كاليفورنيا، في هجوم استهدف حفلا لموظفي الولاية في مركز للخدمات الاجتماعية، حيث يعمل فاروق. وأشارت «سي ان ان» في وقت سابق، نقلا عن مسؤولين، إلى أن فاروق كان على اتصال بأفراد يشتبه في علاقتهم بالارهاب في الخارج، وتبنى نهجا متشددا بعد اقترانه بمالك في السعودية العام الفائت. إلا أن إمام المسجد الذي كان يرتاده فاروق نفى ذلك، حيث قال محمود نادفي (39 عاما) إمام مسجد دار العلوم الإسلامية في سان برناردينو: «لم نلاحظ عليه مطلقا أي علامات تشدد» قائلاً «إذا انتاب أحدهم الجنون، فانه لا يمثل الدين بعد ذلك». وأكدت السلطات الأميركية أمس إن المشبوه وزوجته كانا يخزنان في منزلهما آلافا من طلقات الرصاص وأكثر من عشر قنابل أنبوبية وتسعى السلطات إلى تحديد دافعهما من وراء الهجوم وما إذا كانت لهما صلات بمتشددين. وأعرب مسلمون وعرب في الولايات المتحدة عن خشيتهم من التعرض لهجمات انتقامية مع تكشف تفاصيل قيام رجل مسلم وزوجته بإطلاق النار وقتل 14 شخصا في كاليفورنيا. والتقت منظمة تمثل العرب والمسلمين مع مسؤولين من وزارة الأمن القومي أمس لتقييم إجراءات الأمن بعد مذبحة سان برناردينو التي تسكنها مجموعة كبيرة من العرب والمسلمين. وقال عابد أيوب مدير الشؤون القانونية والسياسات في اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التفرقة «هناك بالتأكيد خوف من احتمال التعرض لهجمات انتقامية، وهذه هي الحقيقة التي نعيشها». وأضاف أنه رغم عدم ورود أي تقارير عن وقوع هجمات انتقامية على الهجوم، لكن من الضروري أن يبقى مجتمع المسلمين والعرب متيقظا. وقال: «يجب أن نبقى متيقظين نظرا إلى الجو السائد، وإلى ما حدث في باريس قبل بضعة أسابيع وانعكاسات ذلك». وسارع قادة وأعضاء المجتمع الإسلامي في سان برناردينو إلى الإدلاء بتصريحات حول الهجوم الذي استهدف مركزا للمعاقين في المدينة، معربين عن صدمتهم. وقال إمام مسجد برناردينو أن المسجد تلقى رسالة تهديد صوتية بعد ساعات من الهجوم، وطلب من الشرطة توفير حماية إضافية قبل صلاة الجمعة. ومن جانبه اعتبر جاسر شحادة (42 عاما من سكان المدينة ) إنه مقتنع بأن ما قام به فاروق لا علاقة له بالدين، ويرتبط بخلاف يتعلق بالعمل، وهو جانب تحقق فيه الشرطة. وأضاف «لا يمكنك أن تصدق أنه قام بذلك من أجل الإسلام.. لقد كان شخصا هادئا وخجولا.. كان يعيش الحلم الأميركي، متزوج وعنده ابنة، والعام الماضي فاز بـ 77 ألف دولار. كانت لديه كل مقومات السعادة». وتعرفت السلطات إلى هويات الضحايا وهم ست نساء وثمانية رجال تتراوح أعمارهم بين 26 و60 عاما، ويعمل جميع هؤلاء باستثناء شخصين في إدارة المقاطعة وهم زملاء لفاروق الذي كان يعمل مفتشا بيئيا في وزارة الصحة. من جانبها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولون في الشرطة أن «الإف بي آي» يتعامل مع الحادث على أنه هجوم إرهابي محتمل، لكنه بعيد عن الجزم بأنه فعلا كذلك فيما ما زالت دوافع الهجوم مجهولة. ومن الأسباب التي تدفع بالسلطات إلى ربط الهجوم بالإرهاب الترسانة المذهلة التي جمعها الزوجان ورحلاتهما إلى الخارج وتخطيطهما الدقيق للهجوم. وصرح مساعد مدير «الإف بي آي» ديفيد بوديش المكلف مكتب لوس أنجلوس: «من الواضح أن هذا العمل نتيجة مهمة محددة» في أعقاب الهجوم في حفل لموظفي المقاطعة في مركز للخدمات الاجتماعية. وأضاف: «لا ندري إن كان هذا الهدف المقصود أو أن أمرا ما أثاره فنفذ فعلته فورا». وتابع أن المحققين عثروا على 5000 رصاصة إضافية في منزل الزوجين إلى جانب 12 عبوة منزلية الصنع ومواد لصنع عبوات. وقال برجوان: «لا أحد يغضب في حفل فيذهب إلى منزله ويضع هذا النوع من المخططات المعقدة» في تلميح إلى معلومات عن حضور فاروق حفلا ثم المغادرة بعد خلاف ليعود بعد قليل مع زوجته.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا