• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

قرأت لك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أبريل 2007

يعد كتاب ''من وول ستريت الى السور العظيم: كيف تستثمر في الصين؟ '' ، من الكتب المفيدة جدا في مجال الاستثمار، حيث إنه يُعَدّ بمثابة دليل إرشادي يُزوّد القراء بكل ما يحتاجونه لنجاح المشاريع الاستثمارية في الصين. ومما لا شك فيه أن الصين اليوم تعد فرصة استثمارية ناجحة وساخنة بِحَدّ ذاتها، وعلى الرغم من ذلك يعتمد المستثمرون على المعلومات المحدودة وغير الموثوقة التي يمتلكونها أثناء تعاملهم مع السوق الصينية. والأنباء السعيدة هي أن شركة ميرجينت، وبعد اندماجها مع شركة زينهُوا فاينانس، أصبحت مصدراً مهماً لتوفير التقارير المُفصّلة عن الصناعات والشركات الصينية.

الجزء الأول من الكتاب يتناول النزعات الاقتصادية الصينية، والتاريخ الصيني الحالي، وكيف تعثر على الفرص الاستثمارية المُربِحة في الصين. ويوفر كذلك لمحة مفصلة عن التاريخ الاقتصادي الصيني، فضلاً عن قوى السوق الحالية على الصعيدين الداخلي والخارجي. بينما يُساعد الجزء الثاني من الكتاب القرّاء على الكيفية التي يمكنهم بها الاستثمار فعلياً في السوق الصينية، والتعرف إلى أفضل السبل والطرق لتحقيق الأرباح من خلال صناديق الاستثمار المشتركة، والخيارات المتاحة. ليس هذا فحسب، بل يقدم خريطة استثمارية سهلة يمكن للمستثمر تتبعها للبدء بمشاريع استثمارية مربحة في السوق الصينية، بدءاً من وضع الاستراتيجيات ووصولاً لتحليل الأسواق المتنوعة. وقد قدّم الكاتب تلك المعلومات بأسلوب سهل وواضح. وكونَه كتابٌاً مليئاً بالتحليلات العميقة والمفصلة عن الصين، والنصائح الإرشادية العملية ، فإن هذا الكتاب يساعد المستثمرين على اتخاذ المزيد من القرارات المالية الدقيقة في تلك السوق المتنامية.

لكن كيف يستفيد المستثمر عملياً وفعلياً من المعلومات الواردة في الكتاب؟ الإجابة عن هذا السؤال تتمثل في حقيقة أن الكتاب يوفر لمحة مميزة وشاملة عن التاريخ الاقتصادي الصيني، والمكانة التي تتبوأها الصين في الأسواق العالمية الحالية. ويتطرق الكتاب الى عدد من النقاط الممتازة والرئيسية، من بينها أن الصين ليست سوقا واحدة فحسب، بل تمثل عددا من الأسواق المتجانسة جغرافيا، واقتصاديا. كما يركز على الاتجاهات الاقتصادية الصينية، ويستعرض كذلك التاريخ الثقافي الصيني، ويشير إلى أن الاقتصاد الصيني قد أصبح اليوم موازياً للاقتصاد الأميركي في فترة زمنية مماثلة للتنمية. كما يستعرض مقارنات تاريخية بين نمو الاقتصاد الأميركي في الماضي، والنمو الاقتصادي الذي تشهده الصين حاليا.

الباب الأول ، بعنوان ''لمحة عن العالم الجديد'' ، من الكتاب مقسم في سياق حاجات وتطلعات المستثمر، حيث ينقسم ، الى خمسة فصول متنوعة تتناول التاريخ الاقتصادي في الصين، وعولمة المشاريع الاستثمارية، والقوى الاقتصادية في العمل، وقضايا الاستثمار الجديدة والمتمثلة في العرض والطلب. وأخيراً أسواق الأسهم الصينية والعالمية. ومن ثم تبدأ صفحات الباب الثاني ''أساليب واستراتيجيات السوق الجديدة''، ويندرج تحته خمسة فصول أخرى تتطرق الى خريطة الطريق الصينية، وتطوير الاستراتيجية الصينية، وتحليلاً عن أسواق الأسهم والصناديق الاستثمارية الصينية، وفصلاً عن عالم الغد. وآخر عن بحوث في البيئة الاستثمارية العالمية الجديدة.

وفي الختام، يقدم الكتاب عرضاً متوازناً عن الاستثمار في الصين، وهو كتاب جيد لأنه يوفر معلومات كافية ولازمة عن كيفية وصول المستثمر للسوق الصينية، ولكن في الوقت نفسه يؤكد الكتاب أن الاستثمار في الصين من الأنشطة التجارية التي لا تحمل قدراً من المجازفة والخطورة على الإطلاق، وهذا يختلف تماماً عما هو حاصل في الواقع. أخيراً الكتاب من تأليف جوناثان وورال، وبيتر أوشيا. يُنصح بقراءة هذا الكتاب كل مستثمر يُبْدي اهتماماً بالاستثمار في الأسواق الناشئة بصورة عامة، وفي الصين على وجه أخص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال