• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الانقسامات الحزبية ستُبقي على الأرجح المناخ قضية هامشية في الانتخابات الأميركية المقبلة. وتغير المناخ قضية مهمة، لكنها تأتي في ترتيب متأخر مقارنة بقضايا مهمة أخرى

محادثات باريس وانتخابات الرئاسة الأميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 ديسمبر 2015

أمام احتمـال التوصل إلى اتفاق تاريخي في المحادثات الدولية لتغير المناخ التي بدأت رسمياً يوم الإثنيـن الماضي في باريس، تقدم النائب «الجمهوري» «كيفين مكارثي» عن ولاية كاليفورنيا زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأميركي برسالة مفادها: لن ندفع مقابلاً لاتفاق مثل هذا، والتصريح بأن مجلس النواب الذي يتزعمه «الجمهوريون» قد يعرقل التمويل لخطة محتملة بشأن المناخ لما بعد محادثات باريس هو تذكرة واضحـــــة بأن القليل تغير في السياسة الأميركية بشــــأن تغــــير المناخ.فهناك القليل مما يدل على حدوث تحرك.

ومعظم المتسابقين في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 من الحزبين قالوا إنهم يعتقدون أن تغير المناخ أمر واقع رغم أن بعـض «الجمهـوريين» شــــككوا في إذا ما كان النشاط البشــري مسؤولاً عن هذا، وهذا تغير واضح عن الانتخابات السابقة خاصة عام 2012 عندما تجنب كل من باراك أوباما وميت رومني بشكل شبه كامل الخوض في الموضوع.

لكن تغير المناخ بصفة عامة لا يُنظر إليه باعتباره قضية رابحة سياسياً، وبينما توصل استطلاع رأي أجرته «نيويورك تايمز» وشبكة (سي. بي. إس) يوم الاثنين الماضي إلى أن ثلثي الأميركيين يدعمون انضمام الولايات المتحدة إلى اتفاق دولي ملزم لتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لكن القضية برمتها تحتل مكاناً متأخراً في أولويات الناخبين. وتوصل استطلاع لمركز «جالوب» في بداية أغسطس إلى أن ثلاثة في المئة فقط من الخاضعين للاستطلاع يعتبرون «البيئة/‏ التلوث» أهم مشكلة تواجه البلاد، ونتيجة لهذا فإن الانقسامات الحزبية ستُبقي على الأرجح المناخ قضية هامشية في الانتخابات المقبلة.

ويرى «جيفري سكيلي» المتحدث باسم مركز جامعة فيرجينيا للسياسات: «إذا سألت الناس إذا ما كان تغير المناخ قضية مهمة فإنهم سيقولون نعم، لكن إذا فكرت في الأمر مقارنة بقضايا مهمة أخرى فإنها ستحتل موقعاً متأخراً بكثير».

وربما تكون قضية المناخ «إضافة صافية» للمرشح الذي يدعمها مع الأخذ في الاعتبار الشعور العام. ويؤكد «جيفري فاينبيرج» مدير الأبحاث في مشروع «يل» بشأن اتصالات تغير المناخ: «إنها ليست قضية أساسية للأميركيين حالياً. ولا أعتقد أنها ستكون قضية محورية... فكما كان الحال في كل الانتخابات السابقة فإن الاقتصاد والوظائف وربما الآن الإرهاب... ستظل من بين أهم القضايا».

ويظهر استطلاع رأي لـ«نيويورك تايمز» و«سي. بي. إس»، أن هناك غالبية صغيرة من «الجمهوريين» يعارضون التوصل إلى اتفاق مناخي، وآليات موسم الانتخابات الرئاسية التمهيدية تجعل هذه المعارضة مهمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا