• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

نسجت روايتها «الباب الطارف» من تحولات الجنوب السعودي

عبير العلي: «جريمة الحب» لا تنتهي بالتقادم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 ديسمبر 2015

عبير محمد العريدان (الرياض)

الرواية السعودية  تشهد حراكا كبيراً وملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وخاصة الأقلام النسائية وهو ما تبدى في ظهور عدد كبير من الكتابات الأنثويات االلواتي حققن وجوداً بارزاً على خريطة الكتابة الروائية في العالم العربي. من تلك الروايات رواية «الباب الطارف» للكاتبة والشاعرة السعودية عبير العلي، والتي تنهل فيها من البيئة الثرية والخصبة لمنطقة عسير، في أبها جنوب السعودية، حيث نسجت ملامح شخوص روايتها وخلقت تفاصيلها المحلية الواقعية بكل دقائقها منتقدة مجتمعها بشجاعة وصدق وذكاء..

حبكت العلي روايتها من تاريخ المكان، من حي الضباب إلى حركة التمرد الحوثي التي أفقدتها سعدها وبما أن «جريمة الحب» لا تنتهي بالتقادم في عرف المجتمع، اعتمدت «تدوير» الزمن، وإطلاقه واستعادته من جديد من خلال رواية مؤثرة وممتعة جديرة بالقراءة.

سألت «الاتحاد» عبير العلي عن سبب تسمية روايتها «الباب الطارف»، فقالت: كلمة الطارف التي كان يطلقها الناس قديما على أحد أبواب المنزل الخارجية أو الداخلية تعني القصيّ أو البعيد، الذي لا يستخدمه أهل البيت عادة إلا للضرورة. رمزية استخدام الباب الطارف كعنوان لهذا العمل جاءت من أهميته في الرواية لدى أبطالها، فكان استخدامهم له مختلفا عن الشائع، باب نحو الحب والأحلام والارتياح على ذراع المواعيد البريئة، باب فتح للأمل أفقا شاسعا واستطاعوا من خلاله العبور نحو ما يريدون. هذا الباب لم يكن رهين الأسرار الصغيرة في ذلك البيت ولا يخص أبها وحدها بل امتد ليسقط برمزيته على أبواب كثيرة في حياتنا.

وهل ما زال الباب موصداً؟ تجيب العلي: الحقيقة أن الرواية لم تلق بظل ثقيل على قضايا المرأة في الوطن ولم تجعل من همومها ومعاناتها هدفا خاصا تدور حوله، جاءت الرواية تحتفي بالحب والحنين وتحكي أبها التي حرصت أن تكون بتفاصيلها المكانية البدء والمنتهى الذي تتبعته في تضاريس التعب على جبين أهلها وفي شموخ السنابل في قاماتهم. وشربت من معين أعينهم الشاردة نحو اللانهاية عطشهم للحياة والحب والجمال. من خلال الحديث عن حالة اجتماعية معينة محكومة بفترة زمنية محددة أتت المرأة بما تحمله معها من معاناة وهواجس وأحلام وكفاح، هدفت لأن أنقل واقعا كان وربما لم يزل أو اصبح أكثر سوءا دون أن أفرض عليه سوداويتي أو تفاؤلي المفرط. هل ما زال الباب موصدا؟ لم تخلق الأبواب لتكون موصدة للأبد، وظيفتها أن تكون معبرا لخطوة نحن نختارها نحو التراجع أو الانطلاق لفضاء أرحب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا