• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

تشكيليون يحولون الجدران الأمنية إلى لوحات فنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 أبريل 2007

بغداد - ا ف ب: يعمل 45 فنانا عراقيا من الشباب على تحويل جدار كبير يقسم شارع السعدون بوسط بغداد الى لوحات فنية عملاقة للتخفيف من وطأة رؤية الحواجز الاسمنتية التي باتت تعزل عددا من احياء المدينة وتكاد تصبح من معالمها الرئيسية. وافترش الفنانون الشباب أرض شارع السعدون، وهو من أقدم شوارع العاصمة، سعيا الى تحويل الجدار الذي يفصل جانبيه الى لوحات فنية كبيرة تعكس التنوع البيئي لمناطق العراق المختلفة. وقال الفنان ماهر حمود (42 عاما) ''نأمل من خلال هذه اللوحات ان نكسر الحاجز النفسي لدى اهالينا الذين باتت الجدران تسبب استياءهم كونهم يرونها عوازل اسمنتية وكتل كونكريت صماء''. واضاف حمود الذي انهى دراسته في اكاديمية الفنون الجميلة عام 1990 ''نحاول ان يكون لكل جدارية مضمون معين مستمد من بيئة احدى المدن العراقية لابراز جمالية تلك المدن وما تتميز به من طبيعة قد تعيد الى الاذهان الهدوء والارتياح''. ويبلغ طول الجدارية الواحدة تسعة امتار وهي بارتفاع مترين، ويقوم كل فنان بتنفيذ أعمال فنية على امتداد مسافة تصل الى 500 متر وتضم 40 جدارية. ومضى حمود قائلا ''نأمل ان تسهم هذه الجداريات في اعادة الروح لهذا الشارع الذي كان سابقا من اجمل شوارع العاصمة بل كان مكانا للترويح وقضاء اوقات ممتعة''. وحملت الجدران رسوما تعكس بيئة الاهوار الجميلة التي يتميز بها جنوب العراق ومناظر الصحراء المترامية الاطراف الممتدة غرب البلاد الى جانب الطبيعة الخلابة في اقليم كردستان العراق. من جهته، يرى الفنان طه عبد العال (36 عاما) ان هذا المشروع الفني ''يتيح الفرصة للعراقيين لرؤية شيء ايجابي عبر استذكار مدنهم التي يعتزون بها كثيرا''. وتابع ''اعتقد ان ما يجمعنا كعراقيين هو اعتزازنا بالقيم الجمالية لمدننا وارضنا وتمسكنا دائما ببلادنا''. فيما يقول الفنان محمد دوخان (33 عاما) ''وجدنا ارتياحا كبيرا لدى من يرى لوحاتنا'' وأكد ان ''اهتمام كثير من اهالي المدينة كان عامل ثقة كبيرا ومبررا للتخطيط لانجاز أعمال مماثلة في باقي مناطق العاصمة''.