• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

استشهاد أول جندي سوداني والبشير يتعهد بإرسال 1500 عسكري إضافي إلى اليمن

انطلاق معركة تحرير الجوف وتقدم كبير على كل جبهات تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 ديسمبر 2015

صنعاء (وكالات) أكد الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده جاهزة لإرسال لواء إضافي يضمُ 1500 عسكري، للمشاركة في استعادة الشرعية في اليمن. وأكد البشير، في لقاء مع قناة «العربية» الإخبارية تناقلته وسائل الإعلام اليمنية أن السودان ملتزمٌ بمساهمة فاعلة ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية حتى يحقق أهدافه. وجاءت تصريحات البشير عشية استشهاد أول جندي سوداني في تعز. واستشهد فجر أمس أول جندي سوداني ضمن قوات التحالف العربي التي تشارك في عملية عسكرية برية لتحرير بلدة الشريجة على حدود محافظة تعز (وسط اليمن). وقال قايد نصر الناطق باسم المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في جبهة العند (جنوب)، في بلاغ نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إن جندياً سودانياً لقي حتفه في معارك ضد مليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، لتحرير الشريجة الواقعة بين محافظتي لحج (جنوب) وتعز. وكشف نصر في بلاغ نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن إصابة جنديين سودانيين، واثنين آخرين من مقاتلي المقاومة الشعبية. وفي تصريحات منفصلة قال الرئيس السوداني إن احتمالات الحل السياسي في اليمن الآن «ضعيفة لكنها ليست مستحيلة»، مشيراً إلى أن «إصرار الحوثيين وعلي عبد الله صالح على الاستمرار في القتال يعيق التوصل إلى حل». وأضاف البشير في مقابلة مع قناة «اسكاي نيوز عربية» الإخبارية: «شعرنا بالخطر عند محاولة مجموعة صغيرة وأقلية السيطرة على اليمن»، في إشارة إلى الحوثيين. وأوضح الرئيس السوداني، أن الخرطوم تربطها علاقات وثيقة بكل مكونات الشعب اليمني، قائلاً أنه من هذا المنطلق «قررنا الاشتراك في أي عمل يعيد الأوضاع إلى طبيعتها في اليمن». وكشف البشير عن «محاولات وساطة قام بها السودان لتقريب وجهات النظر بين علي عبد الله صالح والثوار في بداية الثورة اليمنية»، مشيراً إلى أن «هذه الجهود فشلت». وقال الرئيس السوداني، إن «القوات السودانية الموجودة في اليمن قوات مساندة ودعم، فتضاريس المنطقة لا تسمح لنا بالدخول في الاشتباك المباشر». وكان السودان قد أرسل قوات على دفعتين إلى اليمن، للمشاركة في عمليات استتباب الأمن في المدن التي حرّرتها القوات الشرعية مدعومة بقوات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية. وكانت وحدات سودانية، قوامها 850 جنديًا، معززة بآليات عسكرية ضخمة، وصلت إلى عدن (جنوبا)، على دفعتين، قبل شهر من الآن، فيما كانت قد أكدت مصادر عسكرية في المنطقة الرابعة حينها، أن «مهمتها ستكون تحرير تعز، من قبضة المليشيات الحوثية التي تسيطر عليها منذ بدء المعارك في اليمن في 26 مارس الماضي». عقيل الحلالي (صنعاء) أطلقت القوات الموالية للحكومة الشرعية في اليمن والمدعومة من التحالف العربي أمس الخميس عملية عسكرية واسعة لاستعادة محافظة الجوف الشمالية من المتمردين الحوثيين وحلفائهم، فيما تواصل التقدم في أكثر من جبهة قتال في المعارك الدائرة في محافظة تعز جنوب غرب البلاد. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية في الجوف، حميد زايد، لـ «الاتحاد»:«انطلقت رسمياً عملية تحرير المحافظة» المتاخمة للسعودية والمجاورة لصعدة المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين الذين استولوا على السلطة في العاصمة صنعاء مطلع العام الجاري. وأوضح أن لواءين من الجيش الوطني (الموالي للشرعية) مجهزان بأحدث المعدات العسكرية المقدمة من التحالف العربي يساندان فصائل المقاومة الشعبية في عملية تحرير الجوف المحافظة القبلية التي يسيطر عليها الحوثيون منذ مايو.وأشار إلى المواجهات التي اندلعت أمس الأول تدور في محورين، الأول «شرقي» في بلدة «خب والشعف»، والثاني «جنوبي» في مدينة الحزم عاصمة محافظة الجوف، مؤكداً مقتل خمسة من الحوثيين، بينهم قياديان بارزان في الجماعة، وعنصر من المقاومة الشعبية في المعارك الدائرة في وادي وسط بمنطقة «المرازيق» ببلدة «خب والشعف». وقال:«سقط في المواجهات عدد من الحوثيين بينهم القيادي المحلي البارز أبو منصور الفخري وأبو الحسن عامر، وقد أرسلت جثتيهما إلى محافظة مأرب (شرق) المجاورة حيث توجد القاعدة العسكرية الرئيسة للقوات الحكومية» ، لافتاً أيضاً إلى أسر ثلاثة من المتمردين خلال المواجهات التي استخدمت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة ومكنت المقاومة من استعادة بعض المواقع الخاضعة لسيطرة الحوثيين.ووصلت تعزيزات عسكرية جديدة للقوات الشرعية التي تطوق من جهتين معسكر «اللبنات» الذي يحتله المتمردون على بعد 15 كيلومتراً جنوب مدينة الحزم.وتبادلت القوات الحكومية والمتمردون أمس القصف في محيط معسكر «اللبنات»، وقال المسؤول في المقاومة إن الكميات الكبيرة من الألغام التي زرعها الحوثيون في المنطقة «يعيق تقدم قوات الشرعية صوب المعسكر». في غضون ذلك، تواصل قوات الشرعية تقدمها في أكثر من جبهة قتال في محافظة تعز التي سيمهد تحريرها الوصول إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لهيمنة المتمردين وقوات صالح منذ سبتمبر 2014. وتقدمت القوات اليمنية المدعومة بوحدات عسكرية عربية شمالاً في جبهة «الشريجة الراهدة» جنوب شرق تعز، حيث كثف الطيران العربي غاراته على مواقع وتجمعات المتمردين الحوثيين وقوات صالح موقعة قتلى وجرحى في صفوفهم. ووصلت كتائب من المقاومة الشعبية الجنوبية قادمة من محافظة الضالع، الليلة قبل الماضية، إلى منطقة «كرش» على الحدود بين محافظتي تعز ولحج. وقال مصدر في المقاومة الجنوبية: إن الهدف من هذه التعزيزات دعم المقاتلين في المناطق الفاصلة بين تعز ولحج، ومنع تقدم الميليشيات المتمردة صوب المناطق الجنوبية. وأكدت مصادر في المقاومة بتعز، أمس، تحقيق تقدم نوعي في المعارك على الأرض، سواء في جبهة «الشريجة الراهدة»، أو الجبهة الغربية لمدينة تعز خاصة في منطقة «نجد قسيم» التابعة لبلدة «المسراخ». وقال قائد الجبهة الغربية، العميد عبدالرحمن الشمساني، في تصريح صحفي،:«المعركة لصالحنا وأمامنا مسألة وقت فقط لتطهير نجد قسيم من الميليشيا». وقصفت مقاتلات التحالف العربي مواقع وتجمعات للحوثيين وقوات صالح في بلدتي «خدير» و«حيفان» ومناطق أخرى في تعز، فيما دكت مدفعية الجيش الوطني تجمعات لقوات صالح في موقع الدفاع الجوي بمدينة النور في عاصمة المحافظة. وقتل 50 متمرداً وأصيب عشرات آخرون في غارات جوية للتحالف ومواجهات مع القوات الشرعية في تعز منذ الليلة قبل الماضية، بحسب مصادر المقاومة التي نعت مقتل ثمانية من عناصرها وجرح 16 أمس الأول. وصرح مصدر إعلامي بالمقاومة أمس الخميس أن «مستشفى الثورة العام بمدينة إب (المجاورة، يكتظ بالعشرات من جرحى وقتلى الانقلابيين في تعز». وقتل مدنيان، أحدهما امرأة، أمس برصاص قناصة المتمردين في بلدة «المسراخ» ومدينة تعز، ليرتفع إلى عشرة عدد المدنيين الذين قتلوا برشاشات ومدفعية الحوثيين خلال 48 ساعة ماضية. وشن المتمردون أمس هجوماً عنيفاً لاستعادة مركز بلدة «الوازعية» في غرب تعز، بحسب سكان محليين تحدثوا عن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح أمس في منطقة «الشقيراء» مركز البلدة المحررة الشهر الماضي. وفي البيضاء، قتل عشرة حوثيين وأربعة من عناصر المقاومة الشعبية باشتباكات متفرقة في المحافظة وسط البلاد. وقال مسؤول محلي لـ «الاتحاد»: إن مواجهات عنيفة بين الحوثيين والقبائل المحلية اندلعت الخميس في بلدة «ذي ناعم» وسط المحافظة، مؤكداً سقوط قتلى من الجانبين معظمهم من الحوثيين. وبحسب مصدر في المقاومة، فإن المواجهات في «ذي ناعم» خلفت 13 قتيلاً بينهم تسعة حوثيين أحدهم قيادي بارز يدعى «أبو بركان». كما قتل مسلح حوثي وأصيب أربعة آخرين في كمين للمقاومة الشعبية في منطقة «قيفة رداع» شمال المحافظة المضطربة منذ اجتياحها من قبل المتمردين في أكتوبر العام الماضي. وشن الطيران العربي أمس غارتين على القصر الرئاسي ومعسكر التعدين المجاور في جنوب العاصمة. كما شن طيران التحالف غارات على مواقع للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في غرب وشمال غرب محافظة مأرب المحررة معظم مناطقها في أكتوبر. واستهدفت الغارات تجمعات الحوثيين في منطقة «الجدعان» (شمال غرب) ومعسكر ماس القريب، ومواقعهم في بلدة «صرواح» (غرب)، حيث استمرت المعارك بين المتمردين والمقاومة التي تحاول التقدم لاستعادة البلدة المتاخمة للعاصمة صنعاء. وأُعلن أمس في مأرب عن تخريج «دفعة النصر» من قوات الأمن الخاصة، كأول دفعة من المقاومة الشعبية يتم دمجها في الجيش والأمن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض