• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

أردوغان يرفض اتهام أسرته بتجارة النفط مع «داعش» ويرد التهمة إلى موسكو

بوتين: لن ننسى غدر أنقرة وردنا أكبر من «الطماطم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 ديسمبر 2015

عواصم (وكالات) استعرت الحرب الكلامية بين روسيا وتركيا أمس، في وقت شن الرئيس فلاديمير بوتين هجوماً شديداً غير مسبوق علىأنقرة محذراً من أنها «ستندم على إسقاط مقاتلة سوخوي -24 تابعة لبلاده على الحدود السورية في 24 نوفمبر المنصرم معتبراً الحادث «غدراً لن تنساه موسكو أبداً، وهدد في الوقت ذاته بأن الرد الروسي لن يقتصر على «الطماطم»، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية. من جهته، ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، بما قال إنها اتهامات روسية «غير أخلاقية» وجهت إلى أفراد من عائلته، وتفيد أنهم يستفيدون من أنشطة «داعش» بتهريب النفط من سوريا، مؤكداٍ إن بلاده تملك وثائق تثبت أن موسكو متورطة في هذه التجارة. وتعهد مجدداً بالتنحي إذا ما ثبتت المزاعم الروسية. الاتهامات والتحذيرات النارية المتبادلة جاءت قبيل لقاء عقده وزيرا خارجية البلدين سيرجي لافروف ومولود جاوش أوغلو للمرة الأولى أمس في بلجراد منذ اندلاع الأزمة، واستمر 45 دقيقة دون تسرب أي تفاصيل. بالتوازي، أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، أن موسكو وأنقرة «علقتا» مفاوضاتهما حول مشروع أنبوب الغاز «تورك ستريم» الذي كان يفترض أن يمد تركيا وعلى المدى الطويل جنوب أوروبا، بالغاز بطاقة 63 مليار متر مكعب سنوياً. وقال بوتن في خطاب حالة الاتحاد السنوي في الكرملين أمس «لن ننسى إسقاط تركيا طائرة روسية»، مؤكداً أن موسكو «لا يمكن أن تتجاهل مساعدة تركيا للإرهابيين»، وذلك وسط تقارير استخباراتية روسية تشير إلى تورط تركيا في مساعدة «داعش» في تصدير النفط السوري عبر أراضيها. وأضاف «لا أعلم لم قاموا بذلك. الله وحده يعلم» وسط تصفيق الحضور. وتابع «يبدو أن الله قرر معاقبة الزمرة الحاكمة في تركيا عبر حرمانها من المنطق والعقلانية» قائلاً: «يجب ألا ينتظروا منا رد فعل عصبياً أو هستيرياً أو خطيراً علينا وعلى العالم أجمع» قائلاً «لن نشهر السلاح». وأضاف بوتين «لكن إذا ظن أحد ما أن جريمة حرب جبانة كهذه، قتل مواطنينا، ستنتهي عند فرض حظر على الطماطم وقيود على البناء ومجالات أخرى، فهو مخطئ بشدة. هذه ليست المرة الأخيرة التي سنذكرهم فيها بما فعلوا، ولا المرة الأخيرة التي سيندمون فيها على ما فعلوا». وقال بوتين مجدداً أمس «نحن نعلم من في تركيا يجني المال ويتيح للإرهابيين كسب المال عبر بيع النفط المسروق من سوريا» متهماً أنقرة أيضاً بأنها دعمت المتمردين في شمال القوقاز في التسعينيات ومطلع الألفين فيما كانت موسكو تحارب الانفصاليين الشيشان. ودعا الرئيس الروسي إلى تشكيل «جبهة دولية واسعة ضد الإرهاب»، مشدداً على ضرورة وضع حد لما سماه «الكيل بمكيالين»، ووقف أي دعم للجماعات الإرهابية. كما حذر من الخطر الهائل الذي يمثله الإرهابيون من روسيا ورابطة الدول المستقلة الذين يحاربون في سوريا مشدداً في رسالته «علينا أن نواجههم ونقضي عليهم قبل أن يقتربوا من حدودنا»، لافتاً إلى أنه لهذا السبب قررت موسكو بدء عمليتها الجوية ضد الإرهاب الدولي في سوريا. وفرضت روسيا سلسلة عقوبات اقتصادية ضد تركيا استهدفت خصوصاً قطاع الزراعة والأشغال العامة والطاقة والسياحة رداً على إسقاط مقاتلتها فوق الحدود السورية. وأمس الأول، اتهم نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي أنتونوف الرئيس التركي وأسرته بـ«الضلوع» مباشرة في شراء النفط من «داعش» ومقايضته بشحنات الأسلحة. وفي أنقرة، لم يتأخر الرئيس التركي بالرد على ما وصفها بأنها اتهامات «غير أخلاقية» من جانب روسيا له ولأفراد عائلته بأنهم يستفيدون من المتاجرة بالنفط السوري العراقي المهرب مع التنظيم الإرهابي والذي يشكل له مورد الدخل الرئيسي. وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة أمام نقابيين أمس، إن «على روسيا أن تثبت هذه المزاعم...إن الجانب غير الأخلاقي في هذه المسألة يقحم عائلتي في هذه القضية». وأعلن أردوغان أن لديه «أدلة» على تورط موسكو في المتاجرة بالنفط مع (داعش) متوعداً بـ«نشرها على العالم قريباً». وتطالب السلطات الروسية باعتذارات رسمية من أنقرة عن إسقاط مقاتلتها الذي أدى إلى مقتل أحد طياريها إلى جانب عسكري روسي شارك في عملية خاصة لانقاذ الطيار الثاني. لكن تركيا رفضت الاعتذار قائلة إنها تصرفت دفاعاً عن حدودها. داود أوغلو: نبذل قصارى جهدنا لضبط الحدود مع سوريا أنقرة (رويترز) أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس، أن بلاده تبذل قصارى جهدها للسيطرة على حدودها مع سوريا وإنها تقيم «حواجز مادية» بامتداد 98 كيلومتراً يسيطر عليها في الجانب السوري من الحدود متشددو تنظيم «داعش». وأضاف في مؤتمر صحفي قبل أن يسافر في زيارة رسمية لأذربيجان، أن تركيا تعمل مع شركاء في التحالف في مسعى لطرد مقاتلي «داعش» من الجانب السوري من الحدود في الفترة القادمة. ورفض رئيس الوزراء التركي المزاعم الروسية القائلة إن بلاده تشتري النفط من التنظيم الإرهابي ووصفها بأنها «دعاية سوفيتية الأسلوب»،. وقال: «في فترة الحرب الباردة كانت هناك آلة دعاية سوفيتية. لا يعير أحد انتباهاً لكذب آلة دعاية سوفيتية الأسلوب»، مشيراً إلى أن رفض الولايات المتحدة للمزاعم الروسية هو دليل آخر على أن موسكو تردد «روايات مختلقة». ورفضت الولايات المتحدة بشكل قاطع الليلة قبل الماضية، الاتهامات الروسية بأن الحكومة التركية ضالعة مع تنظيم «داعش» في تهريب النفط من سوريا، مشيرة بشكل أخص إلى الرئيس رجب طيب أردوغان وأسرته.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا