• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رجل وامرأة أمطرا بالرصاص منشأة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة

كاليفورنيا.. مجزرة تحصد 14 قتيلاً وأوباما لا يستبعد «دوافع إرهابية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 ديسمبر 2015

سان بيرناردينو، كاليفورنيا (وكالات) كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن «من الممكن» أن يكون لحادث اطلاق النار في كاليفورنيا أمس الأول دوافع إرهابية «لكننا لا نعرف بعد». وأمر في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي غداة العملية التي نفذها رجل وامرأة مدججين بالسلاح وأسفرت عن سقوط 14 قتيلاً في سان بيرناردينو، بتنكيس العلم الأميركي في البيت الأبيض والمباني الرسمية الأخرى في البلاد «احتراماً» للضحايا. وقال «في هذه المرحلة لا نعرف لماذا وقع هذا الحادث الرهيب.. نعرف أن القاتلين كانا يحملان أسلحة ويملكان على ما يبدو أسلحة اخرى في المنزل». وتابع «لكننا لا نعرف لماذا فعلا ذلك ولا نعرف دوافعهما» مشيراً إلى «أنهما قد يكونان مرتبطين بالإرهاب لكننا لا نعرف. قد يكونان مرتبطين بمكان العمل». وقتل 14 شخصا الأربعاء في كاليفورنيا في إطلاق نار لا تزال دوافعه غير معروفة استهدف حفل نهاية السنة لموظفين في سان برناردينو في كاليفورنيا، في أسوأ مذبحة في الولايات المتحدة منذ ثلاث سنوات. وبعد 12 ساعة على المأساة، حددت الشرطة هوية المسلحين وهما امرأة ورجل (28 و27 عاما) وقد قتلا حسب قائد شرطة سان برناردينو. جارود بورغوان قائلاً إن الرجل يدعى سيد فاروق وهو مواطن أميركي (28 عاما) موظف في المدينة وكان في رفقة امرأة تدعى تشفين مالك ولم تعرف جنسيتها. ولم تعرف معلومات في المقابل عن هوية الضحايا وبينهم 17 جريحا في حال الخطر. وقتل المشبوهان في سيارة رباعية الدفع سوداء برصاص الشرطة خلال تبادل لإطلاق النار على مفترق طرق. وكان قائد الشرطة المحلية أعلن في وقت سابق أنهما «كانا يحملان سلاحا رشاشا ومسدسا». ولم يعلق ديفيد بوديش المسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في لوس انجلوس على فرضية عمل إرهابي سواء نفيا أو تأكيدا. وفيما لم تحدد السلطات أي دافع ديني أو عقائدي، سارعت مجموعة مسلمي كاليفورنيا إلى إدانة الجريمة بشدة خلال مؤتمر صحفي. وأعرب فرحان خان أحد أقرباء سيد فاروق والذي دعا إلى المؤتمر الصحفي عن «صدمته» لعملية إطلاق النار وتساءل: «لِمَ يقوم بأمر مماثل؟». وجرى إطلاق النار خلال حفل نهاية رأس السنة الذي نظم لموظفي قطاع الصحة في سان برناردينو ووقع خلاله شجار حيث قام أحد المدعوين بمغادرة المكان. وأكدت الشرطة لاحقا أن هذا المدعو هو سيد فاروق. وقال بورغوان «لكننا لا نعرف الدوافع في هذه المرحلة» مشيرة إلى توقيف شخص ثالث لكن دوره في الهجوم لم يتضح بعد. ومع ضلوع عدة أشخاص فإن إطلاق النار هذا يختلف عن عمليات أخرى في الولايات المتحدة ينفذها عادة مختلون عقليا يتصرفون بشكل منفرد. وقال قائد الشرطة المحلية إن مطلقي النار «حضَّرا عملهما وكأنهما في مهمة». وندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإطلاق النار واستنكر حصول مثل هذه المجازر في الولايات المتحدة مؤكدا أنه «ليس لها مثيل في أماكن أخرى في العالم». وحصيلة إطلاق النار هذا هي الأعلى منذ المذبحة التي ارتكبت في ديسمبر 2012 في مدرسة ساندي هوك في نيوتاون (كونيتيكت، شمال شرق) حيث قتل 26 شخصاً بينهم 20 طفلاً. ووقع إطلاق النار ظهراً في «انلاند ريجونال سنتر» المركز الاجتماعي الذي يعنى بالأشخاص المعوقين. وتلقت أوليفيا نافارو (63 عاماً) اتصالات من ابنتها التي تعمل في هذا المبنى الكبير الذي يتلقى فيه المعوقون وخصوصا الأطفال الرعاية الصحية. وروت لوكالة فرانس برس «قالت لي، هناك مطلقو نار في المبنى، سنحبس أنفسنا في غرفة ونطفئ الأضواء». وأغرق حمام الدم هذا سان برناردينو في الذهول والخوف، حيث تلقت المدارس تعليمات بإبقاء الطلاب في منازلهم وطلب من السكان أيضا التزام منازلهم. ونشر مئات من عناصر قوات الأمن بدعم من الـ «اف بي آي». وبثت محطات التلفزة الأميركية مشاهد لمروحيات مع عناصر من قوات التدخل. ويأتي إطلاق النار الجديد هذا بعد خمسة أيام على عملية مماثلة في مركز للتخطيط الأسري في كولورادو أثارت استياء أوباما ما حرك مجدداً الجدل حول تنظيم حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة. ولم تتأخر ردود الفعل من الطبقة السياسية الأميركية. وقالت المرشحة الديموقراطية للبيت الأبيض هيلاري كلينتون في تغريدة إنها ترفض «اعتبار هذه الأمور عادية» مضيفة «علينا أن نتحرك لوقف العنف بالأسلحة النارية فورا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا