• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بطولة الفخراني وتأليف يوسف إدريس

البهلوان.. بطل مسرح الدنيا الكبير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 ديسمبر 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

«البهلوان».. مسرحية سياسية كوميدية فلسفية تنتمي الى المسرح الذهني، وتصنف على أنها مريرة، خصوصاً أن الأديب الدكتور يوسف إدريس كتبها عام 1983 في زمن تعرض فيه للمضايقات، فإذا به يقدم نصاً مسرحياً رائعاً في شجاعته، وعميقاً في مضامينه.

بدأت أحداث المسرحية بسيرك كبير يستقبل بهلواناً جديداً لاختباره هو «زعرب» الذي يحقق نجاحاً لافتاً في الامتحان الذي يعقد له، ويقرر ارتداء قناع يغطي ملامح وجهه، ونفهم من شروط الاتفاق أنه لن يخلع قناعه طوال وجوده في السيرك، وفي المقابل يرفض صاحب السيرك «نظيم بك» أن يراه أحد، وأن البهلوان سيتلقى الأوامر منه من دون أن يتعرف عليه، وبمرور الأحداث نكتشف أن «زعرب البهلوان» هو نفسه رئيس التحرير المشهور «حسن المهيلمي» الذي يتولى رئاسة تحرير صحيفة «الزمن»، ويشير إلى أنه اتجه إلى العمل متنكراً كبهلوان ليتوازن في حياته، خصوصاً أنه يعمل في وسط صحفي مليء طوال الوقت بالنفاق والمجاملات.

أحداث

وتنتقل الأحداث لمكتبه في الصحيفة، حيث نراه في حالة عبث مع سكرتيرته التي يمليها مقالاً افتتاحياً في مهاجمة روسيا الشيوعية، ثم يتلقى تعليمات جديدة بمهاجمة أميركا الرأسمالية، فيبدل كلمة روسيا بأميركا ويظل المقال هو نفسه، وفي منزله نجد زوجته قلقة من حكاية خروجه كل ليلة على غير عادته، فيقنعها أنه ذاهب إلى الصحيفة لمتابعة الطبعة الثانية، وهو يشكو لها من متاعب منصبه، فترد عليه قائلة: «مش دي الشغلانة اللي حفيت عشانها»؟ واللي خلتك تمسح جوخ وبلاط لكل حكومة تيجي؟ مش دي اللي خلتك تنافق طوب الأرض علشان توصل لها؟ ويفاجأ «حسن» بأن منصبه كرئيس تحرير مهدد بالضياع، حيث يتم تغيير رئيس مجلس الإدارة من «المحلاوي بك» إلى «الغرباوي بك» الذي كان «حسن» يهاجمه بعنف وخسة لمصلحة المحلاوي، وحين يخبره زميله «علاء» الصحفي الشريف، يبدي «حسن» على الفور استعداده لخدمة الغرباوي، قائلاً له: بقى شوف يا علاء إحنا هنا بنخدم مصر، كده ولا مش كده؟ وأي واحد تختاره مصر نحطه فوق راسنا.

اتهام

ويوسط «حسن» زوجته التي ترتبط بعلاقة صداقة مع زوجة «الغرباوي» لتحديد موعد عاجل لزيارته في منزله، ويعتذر له «حسن» عن تهجمه السابق، ويؤكد له أنه كان يفعل ذلك من دون إرادته، وأنه كان يهاجمه بتوجيهات من المحلاوي، ويتفق معه على أنه سيكتب سلسلة من الحلقات يهاجم فيها المحلاوي، ويكشف للجمهور أنه انخدع فيه، وبعد نشر الحلقة الأولى، يقوم الغرباوي بطرده بعدما كشفه للناس، وتأتي المفاجأة في النهاية حين يكتشف «حسن» أو «زعرب البهلوان» أن صاحب السيرك لم يكن سوى «المحلاوي» رئيسه القديم.وقام ببطولة المسرحية يحيى الفخراني «حسن» و«زعرب البهلوان»، وصلاح رشوان «الصحفي علاء»، ونهير أمين «الزوجة»، وسحر رامي «لاعبة السيرك»، ورانيا فتح الله «السكرتيرة»، وحسن العدل ومرسي الحطاب وسعيد الصالح وعادل هاشم الذي تولى إخراجها أيضاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا