• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

هاجس العراق لا يسمح للكويت بالمسارعة لإسقاط الديون!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 أبريل 2007

الكويت - يوسف علاونة:

لا تبدو الكويت مستعجلة لإسقاط ديونها على العراق. الجواب نفسه الذي أعطي يوماً ما لند لدود ( صدام) حتى في أيام الصداقة والأخوة معه، يعطى لصديق ودود (المالكي) كانت الكويت أحد أسباب وجوده على دفة الحكم في العراق. الكلام الذي استمع إليه مندوبون لصدام حسين يوماً ما بأن الكويت لم تطالب بالديون حتى يكون موضوع إسقاطها أمراً ملحاً، يتكرر هذه المرحلة للمسؤول العراقي الأول نوري المالكي، والسبب هو أن هاجس العراق ما زال هو الحاكم للكويت وإلى زمن مفتوح غير بادية أطراف نهاياته. في عهد صدام كان التوجس من عدم مبادرة صدام إلى ترسيم الحدود بعد نهاية حرب خاضها ولم تقصر خلالها الكويت معه بأي حساب، ثم حصل الانكماش عن بحث القضية عندما تم التيقن أن الرجل يريد تأجير الجزرعوضاً عن رسم خط الحد النهائي وغرس أوتاده. وفي عهد ما بعد صدام تتوافر الثقة، وتتغير لغة الخطاب، وتبرز المواقف التي تنظر إلى المسائل التي سوتها القرارات الدولية الملزمة الصادرة عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع، بوصفها غير قابلة للنقاش وانتهى أمرها تماماً.. لكن المعضلة الأكبر تبقى ماثلة تحت السؤال: هل هذا هو نظام الحكم الأبدي الدائم في العراق؟! من يضمن أن النظام لن يتغير وسط هذا العنف والظروف الصعبة، ومن هو الذي يستطيع أن يقرأ مستقبل العراق ويقدم الضمانات الأكيدة على أن كل شيء سيبقى على ما هو عليه؟ إذن؟! لتبقى الديون كما هي وعلى حالها.. وحتى دون احتساب فوائدها المتراكمة، أو بلا ذكر لرقمها الحقيقي المسجل، ويظل الأمر منطوياً على شتى أنواع المفارقات. فعام 1991 جال وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر بتكليف من الرئيس بوش الأب، بلدان العالم كي ينال الدعم والتأييد على إلزام بغداد بدفع الديون والتعويضات التي تقررها اللجنة الدولية الخاصة المشكلة لتقدير الأضرار الناجمة عن غزو الكويت.