• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

«أسوان الدولي لأفلام المرأة».. تحيز نسائي أم ضرورة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2017

سعيد ياسين (القاهرة)

تقام حالياً في مدينة أسوان في جنوب مصر فعاليات الدورة الأولى لمهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة» من 20 إلى 26 فبراير الجاري، وسط ردود فعل متباينة، بسبب الانحياز المطلق للعناصر النسائية في المهرجان سواء في الأفلام المختارة أو الجوائز وعضوية لجان التحكيم وغيرها، حيث كرم المهرجان الفنانة المصرية نجلاء فتحي والرومانية كريستينا فلوتور، وهو يمنح 6 جوائز رئيسة، هي أفضل فيلم وتحمل اسم المنتجة آسيا داغر، وأفضل ممثلة وتحمل اسم سعاد حسني، وأفضل إخراج وتحمل اسم بهيجة حافظ، وأفضل سيناريو وتحمل اسم لطيفة الزيات، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة وتحمل اسم المونتيرة رشيدة عبدالسلام.

الناقد طارق الشناوي يخشى أن تتسيَّد نون النسوة على مفردات الفعاليات، فلا يمكن أن نواجه الانحياز الذكوري بانحياز مضاد.. من حق المرأة أن توجد لكونها مبدعة أولاً، وليس امرأة أولاً، وهو يرى مبرراً في الدورة الأولى، لإعلان هوية المهرجان بشيء من الانحياز بأن يجد لجان التحكيم كلها من النساء، على شرط ألا تصبح هي القاعدة مستقبلاً، خاصة أن عدداً من الرجال كثيراً ما دافعن عن المرأة، مثلاً لماذا لم يفكر المهرجان في الاحتفاء بالمخرج الراحل محمد خان باعتباره قاسم أمين السينما المصرية، فلقد كان أكثر المدافعين بالكاميرا ومن دون صخب عن المرأة، وله فيلمان من أهم ما قدمت نجلاء فتحي للسينما، هما «أحلام هند وكاميليا» و«سوبر ماركت»، كما أن 70 في المئة من أفلامه بطولة نسائية، والسينما المصرية في الألفية الثالثة، شديدة الحفاوة بالمرأة.

وحسبما ذكر الشناوي: «هكذا صرنا نتابع أسماء، مثل ساندرا نشأت وكاملة أبوذكري وهالة خليل وهالة لطفي ونادين خان وأيتن أمين وماجي مرجان ومريم أبوعوف وغيرهن، وكل منهن تقدم أفلاماً، ولهن حضور على الخريطة، مشيراً إلى أن هناك علاقة استثنائية بين المرأة والسينما المصرية التي قامت خلافاً للسينما في العالم كله، على أكتاف النساء، مثل عزيزة أمير وآسيا وبهيجة حافظ وأمينة محمد وفاطمة رشدي وماري كويني، والإبداع يستمد وقوده من العقل البشري الذي لا يفرق في تقييمه بين رجل وامرأة».

وأضاف: «أتفهم في المسابقات الرياضية أن يتم هذا الفصل بين المرأة والرجل، ولكن لم يحدث أن تم رصد جائزة في الأوسكار لأفضل مخرجة أو كاتبة أو مونتيرة، الجائزة التي تحصل عليها المرأة تتحقق قيمتها لأنها اقتنصتها من الجميع نساء ورجالاً». المهرجان يضم مسابقتين، الأولى للفيلم الطويل وتضم 13 فيلماً تمثل 13 دولة، منها الأميركي «صائدات النسور»، والفنلندي «جناح صغير»، والصيني «قاتلة مأجورة»، والفرنسي «زواج»، والإسباني «الباب المفتوح»، والجزائري «زبيدة»، والمصري «أخضر يابس»، والسويدي «انعكاسات»، أما مسابقة الفيلم القصير فتضم 18 فيلماً تمثل 12 دولة، منها المغربي «آية تذهب إلى الشاطئ»، والجزائري «أعدك»، والإيطالي «الصمت»، واليوناني «الحديقة المحلية»، والمصري «شيماء»، والإماراتي «ليلة في التاكسي».

ولجنتا التحكيم للمسابقتين تضم عناصر نسائية فقط، حيث ترأس لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل المخرجة هالة خليل، وتضم في عضويتها الناقدة كارمن جراي من نيوزيلندا، والمخرجة الهندية ريتا داتا، والجورجية نينو أنجافاريدز مديرة مهرجان تبليسي السينمائي، والمخرجة الصينية يان هي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا