• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

برعاية رئيس الدولة ومحمد السادس

انطلاق الأسبوع المغربي التراثي في أبوظبي غداً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد) أكملت اللجنة المنظمة العليا المشرفة على استضافة العاصمة أبوظبي لفعاليات معرض «الأسبوع المغربي التراثي»، خلال الفترة من الرابع إلى 11 من ديسمبر الجاري، تحضيراتها واستعداداتها التنظيمية للحدث الذي يقام ترحيباً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية، وتحت رعايتهما الكريمة. وتحظى فعاليات المعرض، الذي ينطلق غداً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ونادي أبوظبي للفروسية، بمتابعة واهتمام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وتأتي في إطار تعزيز ودعم العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المغربية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والإعلامية والعلمية والسياحية والثقافية وذلك تزامنا مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 44 بهدف تنمية الروابط الوثيقة بين الشعبين الشقيقين ومشاركة الإمارات احتفالات ذكرى تأسيس الاتحاد وتعريف مجتمع الإمارات بالثقافة والتراث المغربي العريق باعتباره مكونا من المكونات الأساسية للهوية المغربية وركنا أصيلا في تاريخ وحضارة المغرب. وأكد مطر سهيل اليبهوني عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض أن احتضان أبوظبي للأسبوع المغربي التراثي ما هو إلا دليل على عمق ومتانة العلاقة بين الشعبين الشقيقين، ونموذج في التواصل الثقافي بين الدولتين اللتين تتمتعان بعلاقات نموذجية على كل الصعد. واعتبر أن مثل هذه الفعاليات تعزز من أواصر الأخوة بين الأشقاء، وترتقي بالعلاقات على الصعيد الشعبي من خلال التعريف بثقافة وتراث الأشقاء بالمغرب، وهو تراث غني يجمع بين التنوع والأصالة العربية. وشدد على أن رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا الحدث الكبير ما هو إلا تأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين الدولتين الشقيقتين، وعلى رغبة القيادة في الدولتين في تعزيز هذه العلاقة بشكل أعمق. وأشار اليبهوني إلى أن القيادة الرشيدة ظلت تقدم الدعم والرعاية لكل القطاعات في الدولة كما أن رعايتها لمثل هذه الأحداث ما هو إلا دليل وبرهان على تفهمها للدور الذي يمكن أن يلعبه البعد الثقافي والتراثي في تعزيز العلاقات بين شعبي البلدين. وقال: «إن اللجنة المنظمة العليا أكملت جميع الاستعدادات ليخرج هذا الملتقى الثقافي في أبهى صورة وأزهى حلة، وهو مناسبة طيبة للجميع مواطنين ومقيمين للتعرف إلى التراث المغربي، من خلال الفعاليات التي تنظم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ونادي أبوظبي للفروسية اعتباراً من يوم غدا الجمعة، وحتى يوم 11 من شهر ديسمبر الجاري، في حدث يمثل قيمة ثقافية ويعكس حضارة المملكة المغربية الشقيقة. وأشار إلى أن الحدث يلبي كل الأذواق في شتى المجالات تاريخية وثقافية وفنية وفلكلورية وغذائية ويعكس بشكل مميز الثقافة المغربية الضاربة في القدم. معرباً عن سعادته بتزامن إقامة الكرنفال التراثي المغربي مع الاحتفالات باليوم الوطني الـ 44 للدولة. وأوضح أن الحدث يعد مدخلا جيداً للتعرف إلى تاريخ المملكة المغربية الشقيقة وتراثها المتنوع ومنتجاتها وهو معرض شامل يعطي فكرة لزواره عن التاريخ والفن المغربي وبعض الألعاب التراثية بجانب التحف والألعاب المغربية التي تعبر عن الموروث الثقافي الكبير والمأكولات المغربية. وأضاف أنه من هنا يبرز التنوع الكبير في هذا المعرض الذي سيكون مناسبة جيدة للأسر في العاصمة أبوظبي والدولة لزيارته، والتعرف على ثقافة الشعب المغربي الشقيق والعريق، لافتاً إلى أن الفعاليات ستكون شيقة وجديرة بالمتابعة والاهتمام سواء في المعرض أو في نادي أبوظبي للفروسية. واعتبر اليبهوني أن الفعالية بجانب قيمها المتعددة تعد فرصة جيدة للتبادل الثقافي بين البلدين في جوانب مهمة من شأنها أن ترتقي بالعلاقات وتوطدها بشكل متميز وهو الهدف الأسمى من مثل هذه الفعاليات. وتابع أن العاصمة أبوظبي ستعيش قصة مغربية مشوقة على مدى ثمانية أيام حيث الحياة المغربية بكل تفاصيلها وتسرد تاريخ هذا الشعب العظيم وملاحمه الزاخرة بالبطولات التاريخية وبالألعاب التراثية المرتبطة بالأصالة العربية والفروسية. وأوضح اليبهوني أن مثل هذه الفعاليات تعد من أهم العوامل التي تعزز أواصر التواصل بين الشعوب العربية وتزيدها قرباً من بعضها بعضاً، ونحن سعداء بهذا العرس المغربي الثقافي والتراثي ونتمنى للجميع متابعة ممتعة لفعالياته. وتزخر المملكة المغربية الشقيقة بحضارة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ العربي والتي أهلتها لتكون صاحبة إرث ثقافي متنوع جعل منها دولة غنية بالمفردات والموروث التاريخي والحضاري الخاص بها، والتي ترجع إلى استضافتها للعديد من الحضارات والهجرات التي قدمت إليها من جميع الاتجاهات. فمن الشرق جاءها الفينيقيون والعرب، ومن الجنوب «جنوب صحراء أفريقيا»، ومن الشمال «الرومان والوندال والمور»، الأمر الذي كان له تأثيره على التركيبة الاجتماعية والثقافية في هذا البلد الشقيق، نظرا لأنها تضم العديد من المعتقدات، الإسلام والمسيحية واليهودية كل ذلك أفرد خصوصية لكل منطقة مغربية، وأدى إلى إيجاد فسيفساء الثقافة والإرث الحضاري المغربي، مما جعل المغرب عبر العصور يعمل على المحافظة على خصوصية وحماية تنوع تراثها الثقافي. مخزون متنوع يتعدد المخزون والموروث الثقافي والتراثي في المغرب، وفي مقدمته المتاحف المغربية التي تلعب دوراً هاماً جدا في التعريف بمختلف الثقافات والحضارات وتشكل إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على التراث والذاكرة الإنسانية. وحرصت الحكومة المغربية عبر الحقب والمراحل المختلفة على تشييد المتاحف والتي بدأتها في أوائل القرن العشرين اقتناعا من المملكة بالدور المهم الذي تضطلع به في حماية التراث الثقافي ودورها في تطوير المجتمع وتربية الذوق الفني والتعليم إضافة إلى الجانب الترفيهي والسياحي. ومن أهم المتاحف هناك متاحف، دار السي سعيد في مراكش، والبطحاء في فاس، والفن الإسلامي في مراكش ومتحفا مراكش وتسكيوين في مراكش ومتحفا البطحاء والتراث الأمازيغي في أغادير ومتاحف الرباط الأثري وتطوان الأثري وشفشاون الإثنوغرافي. وتشكل الملابس والأزياء الشعبية مكوناً تراثياً متميزاً فريداً من نوعه على قائمة التراث والثقافة المغربية الممتدة الجذور، حيث يعتبر اللباس التقليدي جزءا لا يتجزأ من التراث أحد المقومات اللازمة لتشييد الحضارة وهو ضروري لتطورها، وأداة تعريف الأمم، ورمز لتميزها وتفردها. ويعتبر «القفطان» المغربي من أقدم الألبسة التقليدية إذ يعود ظهوره إلى العصر المريني، لكنه انتشر في الأندلس حسب بعض الباحثين بفضل موسيقى «زرياب» في بداية القرن التاسع عشر الذي كان يرتدي هذا الزي حينما انتقل إلى الأندلس. وتتكامل منظومة التراث والثقافة المغربية بالفن الشعبي الذي يعبر عن البيئة والمجتمع المغربي في المناطق المختلفة والذي يتسم بخصوصية شديدة التفرد والتميز والإبداع، وخاصة الفلكلور المغربي الذي ينقسم إلى عدة أقسام الأمر الذي يزيد من أهميته وسمعته بطبيعته وكثرته في الكمية والنوعية، حيث توجد هناك رقصات ولوحات فنية مثل أغاني وموسيقى حكم وأمثال حكايات وخرافات ومحاجبات وأزليات شعبية. ويعد فن العمارة المغربي من الفنون الإسلامية التقليدية العريقة التي كان ولا يزال لها أبرز الأثر في كثير من الإبداعات العمرانية منذ مئات السنين، وإلى عصرنا الحاضر وهي شامخة بكل ألون الإبداع والفن والابتكار. ومن الإبداعات المغربية في فن العمارة الأسقف الخشبية المنقوشة يكثر استخدام الخشب المنقوش في الطراز المغربي والذي يتضح في صناعة الأثاث أو الأسقف الخشبية أو الأبواب ولا تزال تحتفظ أسقف المنازل المغربية بطابعها الخاص المميز والجبس المغربي وفن النقش على الجبس في المغرب من الفنون القديمة إضافة إلى فن الموزاييك. المطبخ المغربي لا يقتصر التراث المغربي على الثقافة والفن والعمارة فحسب بل تشكل المأكولات والمطبخ المغربي إحدى العلامات المميزة في تاريخ وحضارة المغرب لأنه يعد منذ سنوات طويلة مضت من أكثر المطابخ تنوعا في العالم لتفاعل المغرب مع العالم الخارجي منذ قرون. ويشكل المطبخ المغربي مزيجا من المطبخ الأمازيغي والعربي والمغاربي والشرق أوسطي والأفريقي واشتهر الطهاة في المغرب على مر القرون في كل من فاس ومكناس ومراكش والرباط وتطوان، فهم من أسس لما يعرف بالمطبخ المغربي والذي يعتبر الأول عربيا وأفريقيا والثاني عالميا بعد فرنسا. برنامج الأسبوع سيخصص اليوم الافتتاحي للمعرض يوم غد الجمعة الموافق الرابع من ديسمبر الجاري لكبار الحضور من قبل أصحاب الجلالة وسمو الشيوخ وأصحاب المعالي. وستكون فعاليات المعرض مفتوحة لجميع الزوار ابتداء من يوم السبت الموافق الخامس من ديسمبر الجاري - حتى الختام - في مركز أبوظبي الوطني للمعارض من الساعة 12 ظهرا وحتى 10 مساء، فيما ستقام العروض في نادي أبوظبي للفروسية من الساعة الثالثة ظهرا وحتى السادسة مساء خلال فترة المعرض. وتنقسم فعاليات معرض الأسبوع المغربي التراثي في أبوظبي إلى ثلاثة أقسام، قسمان منها تقام فعالياتهما في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وتتناول فعاليات القسم الأول التاريخ و الفن المغربي ويعرض خلاله التحف واللوحات المغربية المرتبطة بتراث وثقافة المغرب. ويشمل القسم الثاني أنشطة متنوعة في التراث الثقافي المغربي وسيخصص جزء منه للتعريف بالمنتجات المختلفة للصناعة المغربية في حين سيكون الطبخ المغربي حاضرا من خلال عرض بعض الأكلات التي تجسد التنوع بين مختلف ثقافات مجتمع المغرب «شماله جنوبه شرقه غربه. وسيكون للخياطة التقليدية مساحة كبيرة من خلال عرض للأزياء الذي سيقدم مجموعة من التصاميم التي تعكس اللباس المغربي المتجذر بالتراث والتاريخ إضافة إلى الموسيقى المغربية بمختلف أنواعها ستكون داعمة لفعاليات المعرض الذي سيكون متنوعا بفنونه وعروضه الشيقة ومتاحا لعموم مجتمع الإمارات«مواطنين ومقيمين» للاطلاع عليه والتعرف على مسيرة الفن والحضارة المغربية الأصيلة. وستقام فعاليات القسم الثالث من المعرض في نادي أبوظبي للفروسية وستخصص لفن التبوريدة والذي تعد فناً رياضياً من فنون الفروسية المغربية التقليدية والتي يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي. وتشكل لوحة احتفالية فلكلورية عريقة لدى المغاربة وهي تمجد البارود والبندقية التي تشكل جزءا مهما من العرض الذي يقدمه الفرسان خاصة عندما ينتهي العرض بطلقة واحدة مدوية تكون مسبوقة بحصص تدريبية يتم خلالها ترويض الخيول على طريقة دخول الميدان وأيضا تحديد درجة تحكم الفارس بالجواد. واشتهر بهذا الفن العريق المغاربة في جميع مناطق المغرب سواء - الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب أو السهول أو الجبال - وفيه أيضا تبرز قوة الفرسان في امتطاء صهوات الخيل وفي إظهار مهارتهم في استخدام أسلحتهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض