• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجيش يكشف خطة «داعش» لاقتحام بنغازي

كوبلر: فرقاء ليبيا قريبون من الاتفاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

الجزائر (وكالات) أعلن مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى ليبيا مارتن كوبلر أن الأطراف المتقاتلة قريبة جداً من التوصل لاتفاق طال انتظاره لتشكيل حكومة وحدة، وإنها قد توقعه خلال شهر. قال مبعوث الأمم المتحدة متحدثاً لـ«رويترز» عبر الهاتف في ساعة متأخرة، أمس الأول خلال محادثات في الجزائر: «نحن قريبون للغاية من اتفاق رغم بقاء بعض العقبات، أعتقد أننا يمكن أن نوقع خلال شهر، المحادثات استمرت عاماً وحان وقت التوقيع». وأضاف كوبلر: «حكومة الوحدة يجب أن يكون مقرها طرابلس». وقال إنه لا يوجد حديث في هذه اللحظة عن فرض عقوبات على أي طرف يرفض الاتفاق، بل تبذل جهود «لتشجيع الليبيين على التوصل إلى حل». وجددت دول جوار ليبيا خلال اجتماع، أمس الأول، في الجزائر تأكيدها أن «الحل السياسي» على النحو الذي اقترحته الأمم المتحدة يمثل «قاعدة» تضمن تسوية دائمة للأزمة الليبية، وتمكن من الحفاظ على سيادة البلاد ووحدتها، معربة عن قلقها البالغ من تنامي النشاط الإرهابي في هذا البلد خاصة لداعش والقاعدة وأنصار الشريعة. وشارك في الاجتماع السابع الذي ترأسه عبد القادر مساهل الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، وزراء خارجية مصر وتشاد والنيجر وليبيا والسودان وتونس، كما حضره ممثلو جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. وأعربت دول الجوار في البيان الختامي للاجتماع عن قلقها البالغ إزاء تنامي النشاط الإرهابي في هذا البلد لاسيما داعش والقاعدة وأنصار الشريعة، داعية إلى تكثيف وتنسيق الجهود للتصدي لهذه الظاهرة. وترى دول جوار ليبيا أن غياب أي حل للأزمة بهذا البلد يصب في مصلحة الإرهاب بمختلف شبكاته ذات الصلة بالجريمة المنظمة وجميع أشكال التهريب العابر للحدود خاصة تلك المتعلقة بالمخدرات والأسلحة والمقاتلين الأجانب والهجرة غير الشرعية، التي تشكل تهديداً لأمن واستقرار ليبيا ودول الجوار. وعبر الوزراء المشاركون في الاجتماع لرئيس بعثة الدعم للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر، عن دعمهم التام لمهمته في التوصل إلى حل سياسي وسلمي للأزمة في ليبيا، منوهين بالجهود التي بذلها سلفه برناردينو ليون. كما شددوا على أن تشكيل حكومة وفاق وطني في ليبيا تتطلب مساعدة المجموعة الدولية ودعمها في مجابهة التحديات المتعددة على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي التي تواجهها ليبيا. وناشد المجتمعون أطراف الحوار الليبي المصادقة على الاتفاق السياسي المقترح من طرف المبعوث الأممي واغتنام فرصة هذا المنعطف لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي. إلى ذلك، كشف الجيش الوطني الليبي عن مخطط محكم لاقتحام بنغازي بدأ في تنفيذه تنظيم داعش. وطالبت الداخلية الليبية، السكان في بنغازي بتجنب التجول في الأماكن العامة، كالمتنزهات والأسواق، خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة، بعد كشفها مخططاً لداعش للقيام بعمليات قصف واسعة للمناطق العامة والسكنية، بغية اقتحام مدينة بنغازي من المحور الغربي ومحور الصابري. وذكرت الداخلية الليبية، أن المخطط كشف عنه شخص سوري الجنسية، قبض عليه أخيرا. وشنت مقاتلات ليبية غارات على عدة تجمعات لداعش وحلفائه في بنغازي، خصوصا في محاور المريسة وأم مبروكة والهواري وقنفودة والحليس والقوارشة، حيث حشد المتطرفون قواهم لشنّ هجوم واسع، كما ذكر عسكريون في سلاح الجو الليبي. وكان شخص واحد على الأقل قتل، وجرح آخرون بسقوط قذائف عشوائية على منطقة أرض زواوة وحي السلام في مدينة بنغازي، بحسب مصدر بمستشفى الجلاء في بنغازي. وأعلن الجيش الليبي منطقة طابلينو بمدينة بنغازي منطقة عسكرية خاضعة لقوانين الطوارئ، وحذر المواطنين من إيواء نازحين، أو عائلات سكنها الأصلي من خارج المدينة. أعلن مسؤول عسكري في القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا، أن تنظيم داعش يحاول التمدد نحو مدينة أجدابيا في شرق ليبيا، وأن هذه القوات تحاول منعه غبر تنفيذ غارات جوية ضد أهداف له. وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى في هذه القوات، إن «سلاح الجو استهدف ظهر الثلاثاء اجتماعا لعدد من المتطرفين في منزل بالحي الصناعي جنوب أجدابيا». وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، أن هذه الغارة تأتي ضمن «خطة للحد من خطر سيطرة المتطرفين على المدينة الواقعة في الهلال النفطي» الليبي. وأوضح هذا المسؤول أن الغارات «أفشلت مساعي الجماعات الإرهابية في إعلان ضم المدينة تحت إمرة داعش»، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وأكد تقرير لخبراء الأمم المتحدة أن محاولة داعش توسيع سيطرته على أراض في ليبيا يعوقها نقص المقاتلين وإن التنظيم المتشدد يجد صعوبة في كسب تأييد السكان المحليين؛ لأنهم ينظرون إليه على أنه «دخيل» عليهم. وقال خبراء الأمم المتحدة الذين يراقبون داعش والجماعات المرتبطة بالقاعدة بتكليف من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إن داعش في ليبيا لديها ما بين ألفي مقاتل وثلاثة آلاف وإنها الفرع الوحيد الذي يتلقى الدعم والتوجيه من معقل التنظيم في سوريا والعراق. وفي تقرير مكون من 24 صفحة، تم توزيعه على الصحفيين قال الخبراء، إن معظم مقاتلي داعش في مدينة سرت وإن الجماعة «أظهرت بوضوح» عزمها السيطرة على مزيد من الأراضي في ليبيا، لكن يبدو «أن قدرتها محدودة» على التوسع سريعا. وأضاف التقرير «تقول عدة دول أعضاء (في الأمم المتحدة)، أن داعش قادرة على ارتكاب جرائم إرهابية في أي جزء من ليبيا، لكن العدد المحدود لمقاتليها لا يتيح لها التوسع سريعا في السيطرة على أراض»‭‭.‬‬ وقال الخبراء «على النقيض من العراق وسوريا يمنع التجانس الطائفي نسبيا في ليبيا داعش من استغلال الخلافات الطائفية والشقاف المجتمعي في أن تحقق زيادة سريعة في قاعدتها المحلية لتجنيد مقاتلين». سلطات طرابلس تشكل حكومة مصغرة جديدة طرابلس (أ ف ب) عين المؤتمر الوطني العام في طرابلس، الهيئة التشريعية للسلطات الحاكمة في العاصمة الليبية حكومة مصغرة جديدة، أبقى فيها رئيس الوزراء خليفة الغويل في منصبه، بحسب ما أفاد متحدث باسم المؤتمر. وقال المتحدث: «صوت المؤتمر الوطني العام لمصلحة تغيير حكومي، نتج عنه تعيين حكومة جديدة مصغرة تتألف من 12 وزيرا، إلى جانب رئيس الوزراء السيد خليفة الغويل». وأضاف المتحدث الذي رفض كشف اسمه أن «المؤتمر يعتبر هذه الحكومة الجديدة بمثابة خلية أزمة»، من دون أن يكشف عدد الاعضاء الذين صوتوا لمصلحة الحكومة الجديدة. ولا تحظى السلطات الحاكمة في طرابلس التي تدير العاصمة منذ أكثر من عام بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى «فجر ليبيا»، باعتراف المجتمع الدولي، على عكس الحكومة الموازية التي تعمل من شرق البلاد، إلى جانب برلمان منتخب مدد ولايته في شهر أكتوبر الفائت لفترة مفتوحة. وهذا ثاني تغيير حكومي في طرابلس منذ سيطرة تحالف «فجر ليبيا» على العاصمة في أغسطس العام 2014. وكانت الحكومة السابقة التي ترأسها خليفة الغويل أيضاً تتألف من 24 وزيراً.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا