• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مناسبة وطنية عزيزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

اليوم الوطني الذي تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة به في الثاني من ديسمبر من كل عام يعد مناسبة وطنية من نوع خاص، يستذكر فيها أبناء هذا الوطن الانطلاقة التاريخية لقيام دولة الاتحاد التي بدأت بإجماع حكام إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القيوين في الثاني من ديسمبر عام 1971م، واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم، وإقرار دستور مؤقت ينظم الدولة، ويحدد أهدافها، ليشهد العاشر من فبراير عام 1972م إعلان إمارة رأس الخيمة انضمامها للاتحاد، ليكتمل عقد الإمارات السبع في إطار الوحدة والتوحد في ديرتنا.

هذه ذكرى عزيزة على قلوب أبناء الوطن والمقيمين على أرضه الطيبة وكل عربي مخلص، وهي ذكرى تحمل الكثير من معاني الوفاء والاعتزاز والفخر بالمنجزات الحضارية والنهضة الشاملة التي تحققت في ظل دولة الاتحاد التي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأرسى دعائمها على أسس من الحكمة والعدالة والمحبة والعمل والعطاء، فقاد ثورة تنموية كبيرة، وظف فيها معظم عائدات النفط، من أجل بناء المؤسسات، وتأسيس نظام تعليمي عصري ، وتشييد الطرقات، وإطلاق مشاريع الإسكان الاجتماعي، والنهوض بمستويات المعيشة للمواطن الإماراتي.

لقد أرسى الشيخ زايد دعائم هذا الوطن، وجعل المواطن الإماراتي على رأس أولوياته، وسارت على النهج نفسه قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حتى أصبحت الإمارات رمزاً للتقدم والرقي والنمو والرفاهية والأمن والأمان والاستقرار، ليس على مستوى المنطقة فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً.

واليوم تنبض الإمارات بالفرحة والحيوية والفخر في احتفالات اليوم الوطني وسط اهتمام رسمي وشعبي يدل على المعنى الحقيقي لهذا اليوم الغالي في تاريخنا، وعلى أهمية الوحدة في الوصول إلى الدور الريادي لدولة الإمارات محلياً وإقليمياً ودولياً، كما أن هذه المناسبة، فرصة مهمة لإبراز الولاء والانتماء للوطن، وإعلاء القيم وإبراز الهوية الوطنية.

ودولة الإمارات وهي تحتفل باليوم الوطني تواصل بإرادة قوية وعزم أكيد مواصلة مسيرة العمل الوطني لتحقيق المزيد من الرقي للوطن والمواطنين، والعمل بجهود متسارعة في شتى القطاعات، وفق رؤى واستراتيجيات طموحة، تهدف إلى توظيف الوسائل والإمكانات المادية والعلمية والبشرية، لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مكانة الإمارات المرموقة في المجتمع الدولي، وتعزيز حضورها المؤثر والفاعل في العالم.

وكما قال قادتنا فإن روح الاتحاد قوة دافعة في بناء الدول، بيد أنها وحدها ليست كافية لبقاء البناء واشتداد عوده واستقامته وتجاوزه نقطة اللا عودة إلى الوراء، حيث نجح اتحادنا وترسخ وتجذر وتقدم وتألق، بفضل الإرادة والعمل المخلص والعطاء المتواصل ووضوح الرؤية والهدف.

لذلك نؤكد أن حب الوطن ليس في رفع الشعارات وترديد الكلمات الجميلة في حق هذا الوطن الغالي، بل هو عمل وفعل أهل الوطن وأبنائه وانتمائهم الصادق له والحفاظ على مكتسباته.

انه يوم المجد لدولة الإمارات، يوم الولاء لوطن الخير من شعب الوفاء، مناسبة عظيمة تواكب يوم تكريم شهدائنا البواسل، ونحتفي بشجاعتهم وتضحياتهم. أبطال جادوا بأرواحهم الطاهرة الزكية في ميادين الحق والواجب والإنساني، لكي تظل راية الإمارات عالية خفاقة، رمزاً للقوة والعزة والمنعة.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا