• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الأردن أحد المضيفين الأساسيين للاجئين السوريين يعد خياراً منطقياً فيما يبدو إذا كان الهدف هو جمع قصص من المنبع وصياغة «رأي لكيفية حل المشكلة»

حملة «بن كارسون».. مفاجأة الأردن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

ليس لدى «بن كارسون» المتسابق على ترشيح الحزب «الجمهوري» لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية الكثير من الخبرة في السياسة الخارجية، ولذا يقوم برحلة إلى الشرق الأوسط حالياً. وآراء السيد «كارسون» في السياسة الخارجية تبدو أحياناً غير ناضجة أو غير حصيفة. ووصف «كارسون» الأسبوع الماضي متشددي «داعش» بأنهم «كلاب مسعورة». وأشار تقرير لمجلة «بوليتيكو» على الانترنت للدراسات والتقارير السياسية إلى أن «كارسون» صرح بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تحقق توازنا بين تهديدات الأمن القومي الذي تمثله «داعش» وبين التعاطف مع اللاجئين السوريين. ونقلت «بوليتيكو» عن «كارسون» قوله «على سبيل المثال، كما تعلمون إذا كان هناك كلب مسعور يجول في الحي، فلن تفعل شيئاً طيباً تجاهه وستبعد أطفالك على الأرجح عن الطريق... وهذا لا يعني أنك تكره كل الكلاب بحال من الأحوال». وأضاف كارسون «بنفس الطريقة يتعين أن يكون لدينا آلية للفحص تسمح لنا بأن نحدد الكلاب المسعورة وبصراحة تامة. من هم الناس الذين يأتون إلى هنا ويضرون بنا ويدمروننا؟»، وجاء «كارسون» إلى الأردن يوم السبت الماضي ليرى بنفسه مخيماً للأمم المتحدة للاجئين السوريين. وهذه ليست المرة الأولى التي يفاجئ بها «كارسون» الخبراء السياسيين بإحدى تحركات أثناء الحملة. وعبر أحد الكتاب في موقع «هوفنجتون بوست» من قبل عن عدم رضاه بقرار «كارسون» بأن «يعلق» حملته وأن يروج لكتاب لمدة بضعة أسابيع في أكتوبر الماضي. لكن تقريراً صحفياً أشار إلى أن جولة «كارسون» للترويج لكتابه جاءت في صالحه، فقد ارتفعت نسبة شعبيته في استطلاعات الرأي أثناء الرحلة.

«كارسون» يحتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي بين المتسابقين على ترشيح الحزب «الجمهوري»، لكنه تعرض لانخفاض في الشعبية في استطلاعات الرأي في منتصف نوفمبر الماضي. و«كارسون» ليس المرشح الرئاسي الأول الذي يختبر مهاراته في السياسة الخارجية برحلة إلى الخارج. فقد سافر كل من «كريس كريستي» حاكم ولاية نيوجيرسي وسكوت ووكر حاكم ولاية ويسكونسن إلى لندن في وقت مبكر من هذا العام من بين رحلات أخرى كثيرة إلى الخارج. وزار «بويي جيندال» حاكم ولاية لويزيانا إسرائيل. وأشار تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» إلى أن متسابقين آخرين على ترشيح الحزبين «الجمهوري» و«الديمقراطي» في الانتخابات السابقة فعلوا الشيء نفسه. والرحلة إلى الخارج قد تقنع الناخبين بتوافر قدرات دبلوماسية لدى المرشحين خاصة إذا كان هؤلاء المرشحون من حكام الولايات الذين ليس لديهم إلا القليل من الخبرة في السياسة الخارجية أو إذا كان المرشحون من خارج حلبة السياسة أصلاً مثل «كارسون» جراح الأعصاب. وهذا يعني أن المرشحين الذين يذهبون الى الخارج ليس لديهم خبرة كافية في السياسية الخارجية.

واختيار «كارسون» للأردن غير تقليدي نوعاً ما لأن معظم المرشحين يتوجهون إلى أوروبا أو إسرائيل. لكن الأردن باعتباره أحد حلفاء أميركا المقربين في الشرق الأوسط وأحد المضيفين الأساسيين للاجئين السوريين يعد خيارا منطقيا فيما يبدو إذا كان الهدف هو جمع قصص من المنبع وصياغة «رأي لكيفية حل المشكلة» بحسب قول «كارسون» الذي تجول يوم السبت الماضي في مخيم الأزرق شمال الأردن في ظل حراسة أمنية أردنية مكثفة ودون حضور للصحافة. ولم تعلن حملة «كارسون» الانتخابية عن تفاصيل محطات الرحلة.

حملة «كارسون» نشرت بياناً مقتضباً بعد زيارة مخيم الأمم المتحدة قائلة إن على الدول العربية المجاورة وليس الولايات المتحدة أن تواصل استضافة اللاجئين السوريين، بدعم من المساعدات الدولية.

*لوسي شوتن

ينشر بترتيب خاص مع «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا