• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مهاجمة الفنادق، مكان الازدهار في أفريقيا، يضرب رؤية الطبقة الاستهلاكية الجديدة لنفسها، كما ضرب هجوم 11 سبتمبر رؤية أميركا لذاتها

غرب أفريقيا: أعباء «حرب» الفنادق الفاخرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

كريستين روبي*

بالنسبة لـ«جوزيف نجوه»، فإن المنتجعات السياحية التي تصطف أشجار النخيل على جانبيها في مدينة «جراند بسام»، الواقعة جنوب شرق ساحل العاج، بحمامات السباحة الزرقاء وشواطئ الرمال البيضاء، كانت دائماً مكاناً للاستمتاع بالهدوء، يبعد بمسافة 30 ميلاً عن منزله في أبيدجان، عاصمة ساحل العاج المحمومة.

بيد أن هذه الصورة من الهدوء تحطمت يوم الأحد عندما قام مسلحون بالهجوم على ثلاثة منتجعات في هذه البلدة الساحلية، ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً. وقد أعلن تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وهو فرع تنظيم «القاعدة» في شمال أفريقيا، مسؤوليته عن المجزرة.

يقول «نجوه» الذي يعمل مديراً في مجال تكنولوجيا المعلومات: «دائماً ما أذهب إلى بسام للاسترخاء، لكن بعد الهجمات الأخيرة سأنتظر لفترة قبل العودة هناك». واستطرد: «أود العودة إلى بسام الأسبوع المقبل، لكني غير واثق أنني سأشعر بالأمان بعد ذلك. تعلمون أن هؤلاء الجهاديين قد حاولوا تغيير طريقة معيشتنا، إنني لا أريد أن أعيش في خوف، لكني يجب أن أكون ذكياً، وأن أحمي نفسي من الخطر».

وتظهر الهجمات الأخيرة في عدد من الفنادق الفاخرة في غرب أفريقيا أشياء كثيرة عن مشهد الإرهاب بدءاً من الزحف العالمي لتطرف تنظيم «القاعدة»، إلى قدرته على هز أكثر الدول استقراراً في جنوب الصحراء الكبرى، حيث الحدود التي يسهل اختراقها والأوضاع الأمنية غير المستقرة.

ويستند القرار المتكرر بضرب الفنادق الفاخرة، في جزء منه، على اعتبار أن المنتجعات هي مراكز للمغتربين، وأن قتل الوافدين يحظى باهتمام دولي. بيد أن الهجمات ضربت شيئاً أعمق: فغالبية من يترددون على منتجعات «جراند بسام» ينتمون للطبقة الوسطى التي ازدهرت مؤخراً في ساحل العاج، من أصحاب المشاريع ومعلمي المدارس وعمال الإغاثة. لقد كان ازدهارهم، بنفس قدر ازدهار نظرائهم الغربيين، هو ما كان تحت الحصار في نهاية الأسبوع الماضي.

وقد شهدت تونس ومصر وتركيا هجمات وحشية على المنتجعات في العام الماضي. غير أن هذه الهجمات لها أهمية خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث تبدو الفنادق الفاخرة وكأنها تتخطى التحديات التنموية الضخمة، ما يضفي رؤية جديدة على الأماكن التي تناضل غالباً من أجل توفير الخدمات الأساسية لمواطنيها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا