• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

السيارات والبيئة.. العلاقة الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 أبريل 2007

يتم قريباً تنظيم يوم عالمي لسلامة البيئة الأرضية في الولايات المتحدة بمشاركة خبراء من دول العالم كافة وحيث ينتظر أن يتم التطرق فيه للتلوث الناتج عن السيارات. وبدأت تظهر بعض التقارير التي تناقش هذه المسألة؛ منها تقرير نشره موقع صادر عن الوكالة الفيدرالية الأميركية للطرق السريعة FHWA جاء فيه أن بحوث الوكالة اثبتت أنه في عام 1970 كانت كل سيارة تسير في الولايات المتحدة تطلق في المتوسط 1,9 جرام من أكاسيد النتروجين (أكاسيد الآزوت) NOx في كل كيلومتر. وقام خبراء الوكالة بمقارنة هذا الرقم بما تطلقه السيارات الحديثة فتوصلوا من ذلك إلى أن معدل انبعاث غازات أكاسيد النتروجين الضارة من محركات السيارات الجديدة انخفض بمعدل 98 بالمئة.

وبالطبع، هذا لا يعني أن مشكلة خطورة العوادم الغازية للسيارات انتهت تماماً، بل هناك الكثير من المشاكل المعقدة التي ينبغي أن تعالج ومن أهمها انبعاث غاز أول أوكسيد الكربون الخانق NO والذي يستعمل في غرف الإعدام لأن من يستنشقه يشعر بسعادة غامرة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة لأنه يمتص الأوكسيجين بقوة من الاسناخ الرئوية. وينطلق هذا الغاز من أنبوب عادم احتراق الوقود بسبب احتراق البنزين في محرك السيارة بوجود كمية غير كافية من الأوكسيجين. ولهذا السبب، تفرض القوانين إضافة علبة حفز الأكسدة في أنبوب عادم الاحتراق والتي تتضمن شريحة رقيقة من معدن البلاتين الذي يشجع تفاعل أول أوكسيد الكربون مع أوكسيجين الهواء حتى يتحول إلى ثاني أوكسيد الكربون CO2 . وفي هذا الإطار، قالت مصادر شركة جنرال موتورز إنها تمكنت من تخفيض معدل غاز أول أوكسيد الكربون المنطلق من سياراتها بنسبة تفوق 99 بالمئة عما كان عليه في عام .1970 وقال تقرير الوكالة في تعليقه على هذه الأخبار: إنها أخبار طيبة. وعلى الرغم من أهمية هذه التطورات إلا أن المشكلة المستعصية هي التي تتعلق بالغاز الرئيسي الناتج عن إحراق الوقود في محركات السيارات وهو غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يعرف باسم (غاز البيت الأخضر) لأنه يقف وراء الظاهرة احترار الأرض. ومن المنتظر أن يبدأ أول العام المقبل تطبيق القوانين التي تضبط الحد الأعلى المسموح لإطلاق هذا الغاز وبحيث لا يزيد عن 180 جراماً في كل كيلومتر بالنسبة لسيارات الركاب العادية

و220 جراماً لكل كيلومتر في سيارات الاستخدامات الرياضية.

هل ينتهي الود المفقود بين السيارة والطبيعة؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال