• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات        02:45    فتاتان تفجران نفسيهما في سوق في نيجيريا والحصيلة 17 جريحا على الاقل    

ولا يأخذنكم شك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 ديسمبر 2015

بدر الدين الأدريسي

غير منبهر ولا متفاجئ، استقبلت خبر تتويج نجم وهداف الأهلي والأبيض الإماراتي أحمد خليل بلقب أفضل لاعب كرة قدم آسيوي للعام الحالي بكثير من اليقين، أن الاختيار صادف أهله حتى لو كان من دخل معه السباق هو المايسترو عمر عبد الرحمن الذي أنجذب كثيراً إليه، لمهارته التي لا تجارى في صناعة اللعب، وفي الإتيان بما لا يأتي به إلا قلة من اللاعبين، محاكاة الكرة بطريقة رائعة، تمتع العين، وهندسة الهجمات وكأنها معزوفات انسيابية.

أما اليقين فيأتي من تطابق أحمد خليل مع كل المعايير الفنية التي تتحكم في العادة في تصنيف اللاعبين وفي ترتيبهم بحسب الأحقية، فما كان لي شخصياً من تجارب مع الكرة الذهبية خلال وجودي بصحيفة «المنتخب» المغربية وفي طاقم تحكيمها، أيام كانت تقع بالكامل تحت سلطة «فرانس فوتبول» الفرنسية أو كما هي اليوم مسؤولة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، مكنني من استيعاب هذه المعايير بالشكل الذي لا يترك هامشاً للشك وللحيرة، وأحمد خليل بإعمال هذه المعايير متفردة ومجتمعة، يستحق بالعلامة الكاملة لقب أفضل لاعب كرة قدم آسيوي لهذه السنة، فقد كان مؤثراً في كل الإنجازات التي تحققت مع المنتخب الإماراتي الذي حل ثالثاً في المونديال الآسيوي، ومع ناديه الأهلي الذي قاده ليكون وصيفاً لبطل عصبة الأبطال الآسيوية، ومع هذه التتويجات الجماعية سنجد أن خليل تفوق على نفسه في ضرب كثير من الأرقام الشخصية، ففي كل ومضة ضوء سنجد زاوية مسجلة باسمه، وفي كل صدى إبداع سنجد له بصمة، فهو الهداف الذي تزن أهدافه ذهباً وألقاباً، وهو المهاجم الكاريزماتي الذي يضع باستمرار نفسه في خدمة الأداء الجماعي، وهو الرياضي الذي يصدر عن نفسه صورة إنسانية فيها كثير من العمق.

منتهى الفخر أن يسجل التاريخ الكروي أن خليل هو أول لاعب إماراتي يحظى بشرف هذا التتويج الفخري، الذي نافس عليه في السابق الأعجوبة عدنان الطلياني، وبعده العازف الرائع إسماعيل مطر، ومن بعدهما العيناوي إسماعيل أحمد، وقمة التعبير الصادق الذي لا مواربة ولا مزايدة فيه عن أسطورية هذا الجيل الرائع والذهبي الذي تسعد به الكرة الإماراتية ومعها الكرة الخليجية والعربية، أن يكون أحمد خليل وعمر عبد الرحمن بين الثلاثة الذين سافروا إلى آخر وصلة في السباق التاريخي، وقد توسطهما زهينج زهي لاعب جوانزو الصيني.

بالقطع يهنأ الهداف الوديع أحمد خليل على ما حباه به الله سبحانه وتعالى وهو ينفرد بهذا الإنجاز التاريخي، وأيضاً على ما جناه من رحلة الكفاح الطويلة التي أخلص فيها لموهبته، والأمل أن يفتح هذا التتويج الفردي الشهية لحمل الأبيض إلى مونديال العالم بمعية رفاق الإبداع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا