• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

موزة المطروشي تعرضها في «آرت دبي»

«علامات» .. مسكونة بالأرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

نوف الموسى (دبي)

المشاركات الإماراتية، ضمن برنامج الفنان المقيم، في (آرت دبي) لعام 2016، تعكس التنامي الإبداعي للفنانين الناشئين، ليس لكونها مشاريع ضمنية لمساحات فنية متعددة فقط، بل لاعتباراتها الحضارية، في تعميق تجربة الفنان مع بيئته وأدواته، وفلسفته تجاه اكتشافه لنفسه، مروراً بالاحتكاك المباشر مع المنظومة الفنية، وصولاً إلى الممارسة المعرفية لآليات صناعة المنتج الفني.

وأثمرت الإنتاجات الفنية للفنانين، عن تساؤلات عميقة، حول أهمية الاهتمام بأشكال تأسيس الفضاءات الفنية، لما بعد المنتج الفني، لكل فنان ناشئ، خاصةً أنهم أشاروا إلى أن برنامج الفنان المقيم ساهم في بلورة إحساسهم نحو فعل التأمل الفني، الذي قادهم إلى عشرات الأفكار النوعية لأعمال قادمة.

الفنانة موزة المطروشي، المسكونة بالأرض عبر مشروعها «علامات»، بحثت في المخيلة الحدسية لفن مفاهيمي، يستمد قوته من العلاقة الفطرية والوجودية بين الإنسان ومكانه.واعتبرت الفنانة موزة المطروشي، أن التجربة في «آرت دبي» ممتعة، وأن جميع المشاركين في البرنامج، تكاتفوا معاً، لمساعدة بعضهم البعض، رغم اختلاف أفكارهم وتوجهاتهم، لما يسعون لإنتاجه عبر أعمالهم الفنية، بمساعدة ودعم من قيمة مشاريع آرت دبي، هذا العام، ياسمينه ريغاد، وذلك باختيارها لمواقع الأعمال، وبيانها الهدف الأسمى من اختيارهم، وهو كونهم فنانين، بالدرجة الأولى. واللافت في حديث الفنانة موزة، وبشكل أدق، هو إدراكها لتجربتها الفنية، ومناقشتها لماهية أن يستخدم الفنان الأرض، كأداة، يعبر من خلالها عن التحولات في المخزون البصري للأرض، موضحة أنها بدأت الاشتغال بالمجال، دون أن تعلم بأنها تمثل هذا الفن، على وجه التحديد، وساعدتها معرفتها بأعمال الفنان الإماراتي أحمد محمد إبراهيم، لاكتشاف ذلك، بصورة أكثر. جاءت منطقة مليحة، مساحة لتأمل الفنانة موزة، تقول عن رحلتها الفنية: «كنت أذهب إلى منطقة مليحة، بسيارتي، كل يوم، حتى وإن كنت لا أعتزم فعل شيء، فقط أذهب لأرقب المتغيرات في أفق المكان، وأرى الناس وهم يضعون الأعلام، بين كل مسافة وأخرى، كما لاحظت وجود علم أو علامة بين مشروع صناعي وسكني، أو حتى بين ملمس الجبال، ليبدأ سؤالي، عن الاعتيادي لدى الناس، في استخدامهم للعلامات، ولماذا استوقفني المشهد كحالة بحثية ثرية؟.قامت الفنانة موزة بالتقاط صور فوتوغرافية، لتلك العلامات، إلى جانب التقاطها لفوتوغرافيا جذبتها أو شدتها في الموقع، لتطبعها على مجموعة أعلام، فيلاحظ زائر المعرض، التلاشي والوضوح فيما طُبع على تلك الأعلام، فالأخيرة لم تكن بلون واحد، بل تعددت إلى ألوان منها الأبيض والأصفر والأزرق.

وأشارت موزة إلى رمزية الألوان، بأنها صبغات طبيعية استخرجتها من البهارات والنباتات من مثل الزعفران والنيل والحناء، مؤكدةً أنه على الرغم من أن مرجعيات تلك الأصباغ تعود للهند، إلا أن لها حضوراً دافئاً وعميقاً في تاريخ المنطقة المحلية، فهناك رابط بينها وبين الطبيعة لا يستوعبه الإنسان عادةً، والعمل جاء ليثير الأسئلة عن نقطة الاستيعاب تلك، وأضافت الفنانة موزة المطروشي، أن أهم ما تحتاجه في المرحلة الحالية، هو الآراء والانطباعات عن العمل، لدراسة معنى التأثير الذي أثارته على زوار المعرض.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا