• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

أميركا ترفض أية تسوية مع إيران قبل وقف التخصيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 أبريل 2007

عواصم-وكالات الأنباء : استبقت الولايات المتحدة لقاء الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا وكبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني بالتأكيد على رفضها أي تسوية مع طهران بشأن برنامجها النووي.ونفى مسؤول في وزارة الخارجية نفيا قاطعا أن يكون الأميركيون وحلفاؤهم يسعون إلى تسوية تتيح لإيران الحفاظ على بعض أنشطتها النووية.وذكر المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك أن المطلوب هو وقف الأنشطة المرتبطة بالتخصيب، وعندئذ يمكنهم أن ينخرطوا في مفاوضات مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا.وقال جونزالو جاليجوس وهو مسؤول آخر في الوزارة ''لا يوجد أي تغيير في سياستنا، يجب أن تعلق إيران نشاطاتها إذا أرادت أن تفاوض''. من جانبه قال لاريجاني انه يتوقع أن يستمع إلى أفكار جديدة من الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في المحادثات التي بدأت بينهما في أنقرة.

وبدأ لاريجاني وسولانا مباحثاتهما أمس في العاصمة التركية في محاولة لإيجاد سبيل لحل الأزمة النووية بعد ان تحدت ايران مطالب مجلس الأمن الدولي لوقف عمليات تخصيب اليورانيوم.وقبيل اللقاء، قال سولانا انه يأمل ''ان نكون قادرين هذه المرة على التقدم على طريق إجراء مباحثات تمهيدية تقود بأسرع وقت إلى مفاوضات جدية''.وصرح لاريجاني للصحافيين ان المحادثات مع سولانا تهدف إلى دراسة ''أفكار جديدة'' يمكن ان تطرح على الطاولة،

غير ان المتحدثة باسم سولانا كريستينا جالاتش قالت انه ''لا توجد أية تغيرات في موقف المجتمع الدولي''، مضيفة ان الأولوية ''لإيجاد الظروف لبدء المفاوضات''.وإذ شدد على انه يجهل حتى الان طبيعة الاقتراحات التي قد تقدم، رفض لاريجاني التكهن بنتائج المشاورات.وذكر لاريجاني أنه سبق ان أجرى سلسلة محادثات مع سولانا وتدارك ''لكن شروطا غير منطقية طرحت ولم نقبل بها''.وكرر ان طهران تحترم معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واصفا التعثر الحالي بأنه سياسي.وقال دبلوماسيون انه ليس هناك كثير من الامل في تحقيق انفراج بسبب رفض ايران الثابت لتخصيب اليورانيوم.وسيتوجه سولانا الى اوسلو اليوم الخميس حيث سيطلع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على نتائج اجتماعه مع لاريجاني.وقال دبلوماسي اوروبي ''إذا تم التوصل إلى حل، فإن ثمن ذلك سيكون تعليق تخصيب اليورانيوم''.

وصرح دبلوماسي آخر ان إحدى الأفكار يمكن ان تكون إعلان إيران التوقف عن إجراء مزيد من عمليات تخصيب اليورانيوم، إذا كانت قد بدأت بالفعل، مثل نصب وتشغيل نحو 1300 جهاز طرد مركزي في إطار سعيها للانتقال من مستويات البحث الحالية الى مستوى تخصيب اليورانيوم على مستوى صناعي. وصرح غاري سامور خبير الحد من الانتشار النووي لوكالة فرانس برس عن طريق الهاتف من واشنطن ان طهران ترغب في ان يوافق الاتحاد الأوروبي على إنشاء اتحاد شركات دولية (كونسورسيوم) في ايران لتخصيب اليورانيوم. إلا ان الدول الكبرى ترغب في ان يقام مثل هذا الكونسورسيوم خارج ايران .وقال دبلوماسي غربي ان المحادثات بين ايران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن اضافة الى ألمانيا لن تبدأ في اي حال قبل ان تعلق ايران عمليات التخصيب.

واضاف ''ان تعليق عمليات التخصيب لا يعني تفكيك ما بناه الايرانيون حتى الان''، مضيفا ان التعليق يعني وقف تكرير اليورانيوم 235 في أجهزة الطرد المركزي وهو النظير المستخدم في عمليات التخصيب، إضافة الى الحيلولة دون تمكين الايرانيين من اكتساب مهارة تشغيل أجهزة الطرد المركزي.

الى ذلك قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان حصول ايران على التقنية النووية أثار قلق الغرب لاسيما الولايات المتحدة من تثبيت موقع ايران دوليا. واضاف حسيني ان الولايات المتحدة والغرب يخطوان خطوات لكي تحول دون استخدام ايران التقنية النووية.مؤكدا ان كافة نشاطات ايران النووية تتم حسب القوانين الدولية. وشدد على ان ايران لن تتراجع أمام ضغوط وتهديدات الغرب مضيفا انه طبقا لتقرير منظمة الوكالة الدولية للطاقة النووية فإن ايران دخلت المرحلة الصناعية لتخصيب اليورانيوم.