• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

بغداد تعلن تعديل جدار الأعظمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 أبريل 2007

بغداد - وكالات الأنباء: أعلن الرئس العراقي جلال طالباني أمس رفضه بناء الجدار الأمني حول ضاحية الأعظمية السنيّة في شمال بغداد، ودعا إلى إقامة ''حواجز أسهل''، فيما ذكر الجيش العراقي أن الحكومة العراقية أجرت تعديلات على خطة عسكرية أميركية لإغلاق الضاحية بجدران أسمنتية مرتفعة، وسيتم استخدام أسلاك شائكة وحواجز أسمنتية أصغر بدلاً من ذلك.

وسئل طالباني خلال مؤتمر صحفي عقده فور وصوله إلى مطار السليمانية أمس، عن جدار الأعظمية ن فأجاب قائلاً: ''أنا لا أوافق على هذه الحواجز، ولا أعتقد أنها شيء جيد، ممكن أن نقيم حواجز أسهل''، وأضاف: ''ان الحوار مع الجماعات المسلحة في العراق يسير بشكل جيد، وإن شاء الله سنتوصل قريباً إلى نتائج مرضية''.

وفي بغداد، أكد المتحدث باسم الحملة الأمنية في العاصمة العراقية العميد قاسم الموسوي لوكالة ''رويترز'' أن تعديل الجدار تم بأمر من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي. وقال: ''سعينا لبدائل أخرى مثل الأسلاك الشائكة والجدران الرملية والحواجز الأسمنتية الأصغر، بدأنا على الفور في تنفيذ أمر رئيس الوزراء منذ ثلاثة أيام''.

وفي أول تعليق علني على جدار الأعظمية، وصف زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر المناهض للولايات المتحدة الخطة الأميركية بأنها مشروع طائفي وعنصري فيما تظاهر أنصاره ضد الجدار. وقال في بيان أصدره أمس: ''إن دل هذا الجدار على شيء فإنه يدل على خبث المحتل، وها هو اليوم يكشر عن أنيابه ومشاريعه الطائفية والإرهابية ضد هذا الشعب المجاهد الصابر مدعياً الدفاع عنه''، وأضاف: ''نحن أبناء الشعب العراقي سندافع عن الأعظمية ما حيينا وعن باقي المناطق التي تريدون عزلها وسنقف يداً واحدة لنتظاهر معهم وندافع عن أراضينا المقدسة في كل مكان وزمان.. ألم نر ونسمع أصواتاً أحبتنا في الأعظمية وهم ينادون: كلا لا طائفية، رافضين بذلك الجدار الطائفي العنصري الذي يريد فصلهم عنا؟ وأنا على يقين من أن مثل هذه الأصوات الشريفة ستزيل الجدار''.

في غضون ذلك، رأى محللون أن إقامة الجدران حول أحياء مضطربة في بغداد قد يكون لها أثر سريع في تقليل جرائم القتل الطائفي ولكنها ستضر بشكل أكبر بالنسيج الاجتماعي في مدينة تمزقت بقوة ليصبح شرقها شيعيا وغربها سنيا.وقال المحلل البارز في ''المجموعة الدولية لمكافحة الكوارث'' في عمان، جوست هيلترمان''كل ذلك محاولة للتوصل لحلول للعنف وهو ما يقل عن المطلوب بحق والمتمثل في التوصل لتسوية سياسية بين كل الجماعات. أعلم أن الأميركيين يحاولون كبح العنف حتى تعود الأطراف إلى طاولة المفاوضات ولكني لا أرى جهدا حقيقيا لإعادتها للطاولة''. وأضاف '' ''كثير من العراقيين السنة كانوا يعتبرون أنفسهم أولا عراقيين ثم سنة ولكن علمانيين والنظر إليهم الآن على أنهم سنة وتقييدهم داخل حي يعد إهانة''. ... المزيد