• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب     

محمد بن حمد الشرقي الاتحاد الانطلاقة الحقيقية للنهضة الشاملة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 ديسمبر 2015

أبوظبي (وام)

وجه سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ 44 للدولة، فيما يلي نصها: «يأتي الثاني من ديسمبر من كل عام لنتذكر جهود القادة المخلصين الذين عانوا وتحملوا مسؤوليتهم الوطنية بإخلاص وتفان لتحقيق طموح شعبهم، وتوفير كل سبل العيش الرغيد لهم، من عاهدوا الله فصدقوا وترجموا الأحلام والأماني واقعاً ملموساً يتحدث عن دولة عصرية بناها رجال يتوكلون على الله، يتحلون بالإرادة، ويثقون بالله، ثم بقلوب وسواعد أرادت الحلم حقيقة، فكان لها ما أرادت، فلا مستحيل في قاموس رجال عظام، رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.

نسترجع في الذكرى الرابعة والأربعين دروس قصة بناء الاتحاد، وذكرى رجال تعلمنا منهم الإخلاص والتفاني والصبر، واليقين بعظمة الإنجازات هي لحظات مشرقة بنور الإرادة، أفردت لاسم دولتنا صفحات في سجل التاريخ، حيث كتب هذا الاسم دولة الإمارات العربية المتحدة بمداد الذهب الذي لا يوازيه ما تحقق من آمال وطموحات على أرض الواقع، سجل التاريخ الذي لم يضم في طياته تجربة اتحادية كتجربة دولتنا العزيزة بفكر وحكمة الغائب الحاضر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات وإخلاص أبناء الوطن.

أبناء الإمارات ضربوا مثالاً يحتذى في البذل والعطاء والانتماء والولاء للوطن، فشهداؤنا البررة الذين ضحوا بأرواحهم أثناء تأديتهم واجب الدفاع عن الحق والكرامة والشرعية في اليمن هم فخر الإمارات وشعبها، فهم من قدموا أرواحهم رخيصة دفاعاً عن كرامة الأمة، شرفونا وشرفوا الإمارات وأسرهم وعروبتهم وإنسانيتهم بما قدموه من تضحيات لنصرة أشقائهم في اليمن، سائلاً الله تعالى أن يبارك في أسرهم، وأن يتقبل الشهداء بواسع رحمته.

تلاحم وولاء وحب بين القيادة والشعب، تجسد في صورة لم ولن تتكرر إلا في وطننا الغالي، شاهدها القريب والبعيد في بيوت عزاء الشهداء، حيث تترابط القلوب، ونتشارك الفرح والحزن، لأننا أسرة واحدة وبيتنا متوحد، كل شهيد هو ابن للوطن وللقيادة ولأسرته، وإن خالط فرحة الشهادة ألم الفراق، فيد القيادة الحانية على أبنائها تخفف عنهم، وتقف إلى جانبهم، الاختبار كان صعباً، لكننا والحمدلله خرجنا منه أكثر تماسكاً، وبمعنويات أعلى وأكثر اتزاناً، وجميعنا نموت لتحيا دولة الإمارات العربية المتحدة.

وإننا في هذا اليوم الأغر، يسرني أن أتقدم بأجمل التهاني وأسمى التبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى أسر الشهداء الكرام، وشعب الإمارات الوفي.

كلما مرت سنة، اتضحت ملامح تلاحم الاتحاد وقوته، وأصبحت الصورة أكثر وضوحاً وجمالاً وقرباً من القلب، أصبحنا ندرك تماماً أن الاتحاد هو نقطة البداية والانطلاقة الحقيقية للنهضة الشاملة التي تعيشها دولتنا الفتية، وذلك بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بجهود القائد وحكمته التي دفعت الاتحاد إلى الأمام، وجعلته حقيقة شامخة تعانق السحاب، يراها العالم بأسره يجسد القوة الحقيقية لقيادتنا وشعبنا.

حقيقة أن رجال الاتحاد المؤسسين قاموا بجهود جبارة، وتوالت الإنجازات التي تشكل نهضة حضارية في جميع المجالات في ظل القيادة الرشيدة التي سارت على النهج ذاته، والسعي لتطوير الأداء وتحسين الخدمات بأعلى جودة وكفاءة من الاهتمام بالتعليم، وأن تصبح المدارس والجامعات الأفضل في العالم، وأن تتطور الخدمات الصحية، وأن يستفيد المواطن والمقيم، على حد سواء، ولتنسيق عمل برنامج الإسكان الاتحادي مع البرامج المحلية لتوفير السكن المناسب لبناء الأسرة السعيدة، وتوفير المناخ المستقر للتنمية الاجتماعية والأسرية، يضمن للأسرة المواطنة الاستقرار والحياة الطيبة، كما أصبح اقتصادنا من ضمن أقوى اقتصادات العالم في القطاع النفطي والصناعي والتجاري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض