• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

تلاميذ وأساتذة الأعظمية يتذمرون من الجدار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 أبريل 2007

بغداد، الدوحة، لندن - وكالات الأنباء: يبدي اساتذة وتلاميذ مدارس ابتدائية في الأعظمية بشمال بغداد يوميا تذمرا شديدا من ''الجدار الأمني'' مؤكدين انه يزيد تعقيدات حركة تنقلاتهم المربكة أصلا بسبب تدهورالأوضاع الأمنية، فيما انتقده بشدة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي قائلا إن المخرج من الوضع الراهن في العراق لا يكون بتشييد الجدران العازلة. ووقف عشرات التلاميذ أمس في طابور مواز لطريق المرور السريع للوصول الى منازلهم او حيث ينتظرهم ذووهم على امتداد الطريق. وقالت المعلمة سجى عبد الله :''إن الجدار يشكل عائقا أمام تنقل السكان وخصوصا التلاميذ الأطفال الذين يرغمون الآن على السير مئات الامتار بعد أن كانت مدارسهم على مسافة قريبة جدا من منازلهم''. وقال ولي الأمر محمد محمود بينما كان يصطحب أحد أبنائه من المدرسة : ''لا يعالج الأوضاع الأمنية بقدر ما يشكل عازلا بين الناس وعامل تفرقة بين سكان بغداد .إن ''متاعب كثيرة يتحملها الناس بسبب هذا الجدار الذي لا مبرر له''.

إلى ذلك، قالت ندى عبد الكريم إن الأطفال يتحملون مصاعب كبيرة وكثيرة للوصول الى مدارسهم''. وأضافت مشيرة الى ممرات ضيقة باتت الطريق الأوحد للأطفال، ''معظم أطفالنا ارغموا على السير بجانب الجدار وأحيانا في الطريق الرئيسي حيث تمر السيارات مسرعة وذلك للوصول الى مدارسهم والعودة منها''. وتساءل رائد خالد، سائق سيارة أجرة، عن ''جدوى الجدار الذي بات حاجزا يرغم الناس على المرور عبر طريق واحد ضيق يقصده المئات من سكان الأعظمية للدخول والخروج منها''.وقال: ''إن الاختناق المروري عند المدخل قد يؤدي الى حوادث أمنية تقتل أبرياء لا ذنب لهم''. وقال عدنان صالح،متقاعد،: ''إن المشاكل الناجمة عن الجدار أكثر من منافعه، فالمسلحون معروفون وهم قلة مقارنة بسكان بغداد ويريد هؤلاء ارغامنا على دفع ثمن جرائم يرتكبها غيرنا''. وأضاف :''على الحكومة والجهات الأمنية والأميركيين البحث عن المجرمين قبل وضع الأبرياء في السجون''.

من جانبه، أكد علاوي لوكالة الأنباء الألمانية على هامش مشاركته في ''منتدى الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة'' أمس أن المخرج من الوضع الراهن ''لن يكون بتشييد الجدران العازلة وإنما يقوم على تبني مشروع مصالحة وطنية حقيقية وحينها لن نحتاج إلى جدران وسيكون هناك عراق قوي قادر ومقتدر رافدا للسلام والاستقرار في المنطقة''. وقال: ''إننا نحتاج إلى حكومة وحدة وطنية تستطيع توحيد العراقيين ومحاربة التطرف الذي تمثله القاعدة وغيرها من المتطرفين الدينيين الآخرين ، كما نحتاج إلى الإرادة السياسية للدفع بعملية الوحدة الوطنية فهي الحل لمشاكل العراق''. وأضاف ''ستنشأ سدود وجدران في العراق إلى ما لانهاية وستنتقل إلى عموم المنطقة ولن تبقى في العراق فقط''.

في الوقت نفسه، اعتبرت رئيسة ''منظمة العفو الدولية'' بربارا لوخبيلر أن بناء القوات الاميركية لجدران تفصل أحياء السنة عن أحياء الشيعة في بغداد خطوة أولية نحو تقسيم العراق طائفيا وبالتالي مقدمة لتقسيم منطقة الشرق الأوسط الى دويلات عرقية ودينية. وقالت خلال ندوة في برلين أمس إن جدار الفصل العنصري الإسرائيلي بين القرى الفلسطينية اصبح قدوة للقوات الاميركية في العراق. وأضافت أن جدار الأعظمية لا يعمل على انهاء العنف الطائفي بل سيزيده كما أنه يعتبر تكريسا لبقاء العراق محتلا وتشجيعا للعنف الطائفي وانتهاكا لحقوق الانسان وإرادة الشعوب.