• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

أخذوه إلى الحج ليشفى من حبها فسأل الله أن يزيده تعلقاً بها

قيس بن الملوَّح أشهر المجانين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 31 يناير 2013

الدكتور عارف الكنعاني

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما... يظنان كل الظن ألا تلاقيا... هذا البيت لا يمكن أن يمر على أي مهتم بالشعر العربي دون أن يذكر أنه للمجنون. ومن هو المجنون؟... تاريخنا السياسي والأدبي حافل بالمجانين ولكن واحداً فقط من القدامى والمحدثين هو محتكر اللقب هو مجنون ليلى... وتقول المراجع التاريخية: مجنون ليلى هو قيس بن الملوح ويُقال ابن معاذ بن مزاحم. وليلى: هي ليلى بنت سعد

متى وُلد قيس؟ لا أحد يعرف بالضبط، وإن كان الزمن الذي تذكره بعض المراجع هو 68 هجرية أو 688 ميلادية.

أما لماذا لم تهتم المراجع بتحديد سنة ميلاده فلأنه لكثرة الروايات التي قيلت عن المجنون ولكثرة الشعر الذي نسب إليه تولدت لدى كثيرين قناعة بأن هذه الشخصية وهمية ومن صنع الخيال العربي، بل إن بعض المراجع أشارت إلى أن جميع ذلك الشعر وتلك الحكايات تعود في الأصل لفتى من بني أُمية أحب ابنة عمه ورفض أهلها تزويجها له؛ فهام بها ونظم لها قصائد الحب والحنين ونسبها إلى شخصية المجنون قيس الذي ما هو إلا رمز يتكئ عليه حتى لا يكشف سره، ولكن الرواة الذين عاصروا قيساً وسمعوا منه وعاشوا فصول حكاية حبه، أكدوا لنا أن شخصية قيس حقيقية ولكن شدة المأساة التي وقع فيها الشاعر وهيامه في الفيافي والقفار لا يلوي على شيء ولا تفكير لديه إلا بليلاه، هذه المأساة جعلته مشهوراً واستطاع كسب عطف المجتمع الذي بدأ أفراده يتناقلون شعره وحكاياته. من هؤلاء الرواة: الزبير بن بكار ومصعب بن عبدالله الزبيري وإسحق الموصلي وأبو عمرو الشيباني والأصمعي وغيرهم.

تعلق قيس بليلى منذ الطفولة، حيث كانا يلعبان معاً ويرعيان الإبل، فلا يفرقهما إلا الليل حيث يعود كل منهما إلى داره، ما كاد الطفلان يكبران حتى وضعت العادات والتقاليد الحواجز والسدود أمام لقائهما.

◆ كبرت ليلى يا قيس، وأصبح محرماً أن تخرج وحدها لتلتقي بك.

◆◆ ولكنني أحبها يا أمي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا